الفنانان عباس النوري وسليم صبري في أحد الاعمال (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق

بدأ الإنتاج الدرامي السوري لموسم 2008 مبكرا مع توقعات بأن لا يقل عدد الأعمال المنفذة عن الـ40. وبينما واجهت المسلسلات صعوبات تسويقية العام الماضي، يرجح أن تتجدد المشكلة العام الجاري في ظل عدم إيجاد آليات تسويقية جدية حتى الآن رغم كل ما طرح.

ولمواجهة هذه المشكلة اقترح مدير الإنتاج في التلفزيون السوري عماد ياسين تشكيل لجنة لتسويق المسلسلات تتناسب والمستوى الرفيع الذي حققته تلك الدراما، موضحا للجزيرة نت أن اللجنة يجب أن تتشكل من ممثلين عن غرفة صناعة السينما ووزارة الإعلام وشركات الإنتاج على أن تتولى وضع سياسات تسويقية واضحة لدعم الأعمال المنتجة.

ووضع الفنان عباس النوري المشكلة في إطار أوسع، مشيرا إلى أن صناعة الدراما لم تأخذ بعدها الحقيقي. وأضاف أنها تتسم حتى اليوم بالارتجال وبوجود علاقة حسنة بين المنتج والمحطة الفضائية، مؤكدا أن الدراما العربية عموما لم تبرمج كصناعة كي تبرمج عملية التسويق. وقال إن التسويق ليس معناه أن تأخذ الأشرطة إلى محطة وعرضها عليهم فيأخذون ما يناسبهم ويتركون الأخرى.

يذكر أن الأعمال السورية كانت قد واجهت مشكلة التسويق، الأمر الذي دفع الرئيس السوري بشار الأسد لتوجيه الحكومة بشرائها بالسعر الرائج، ويقلل كثير من العاملين من وجود حرب ضد تلك الدراما لأسباب سياسية كما قيل. ويجري الحديث عن ضعف السياسات التسويقية.

التجربة المصرية
بدوره حذر الناقد التلفزيوني صبحي حليمة من الآلية التي يتبعها المنتجون لتسويق أعمالهم، موضحا للجزيرة نت أن المنتجين يعتمدون على العلاقات الشخصية البحتة والمنافسة مع بعضهم بعضا مما يضرّ فرص توزيع أعمالهم عموما وتعريضها لتخفيض مستمر في الأسعار.

ودعا للاستفادة من تجارب الآخرين خاصة قطاع الإنتاج المصري الذي يتولى الإشراف على إنتاج الأعمال الدرامية في القطاعين العام والخاص، مع أن قطاع الإنتاج المصري يتولى بيع سلة أعمال بينها رفيع المستوى وأعمال أخرى كثيرة وبأسعار عالية جدا مقارنة بالأعمال السورية.

ورغم تلك المصاعب التسويقية فإن المسلسلات السورية حققت حضورا بارزا على الفضائيات العربية. ونال مسلسل مثل "باب الحارة" نسب مشاهدة غير مسبوقة في إطار الدراما العربية عموما.

ويجد عاملون آخرون في الإنتاج التلفزيوني أن حل المشكلة يتطلب رعاية ودعم الأعمال المنتجة. وقال عماد ياسين يجب أن تقوم شركات ضخمة برعاية بعض الأعمال الأمر الذي يجنبها مخاطر الهزات التسويقية وبالتالي يشجع على إنتاج كثير من الأعمال بعيدا عن شروط بعض رؤوس الأموال التي دخلت الإنتاج الدرامي السوري بتمثيل وإخراج وعمليات فنية سورية لكن بفكر يمثل تلك الجهات.

المصدر : الجزيرة