تمثال الأوسكار الذهبي هو ما يطمح له جميع العاملين في مجال الفن السابع (الفرنسية)

يمر الفوز بجائزة الأوسكار بحملة طويلة من العلاقات العامة تشبه جولة انتخابية باهظة التكاليف وتحتوي على بعض المحاذير.
 
وتنفق إستوديوهات هوليوود سنويا ملايين الدولارات للترويج لنجومها وأفلامها، فيما تعج الصحافة المتخصصة في عاصمة الفن السابع -مثل مجلة فارايتي وذي هوليوود ريبورتر- بالإعلانات الدعائية والمنشورات المطبوعة على الورق الصقيل وأشرطة الـDVD الترويجية.
 
أما هدفها فهم ناخبو أكاديمية العلوم والفنون السينمائية البالغ عددهم 5829 وهم محترفون في عالم السينما يقوم دورهم أولا على اختيار المرشحين ثم انتخاب الفائزين بالأوسكار أعرق الجوائز التي يطمح إليها نجوم وفنانو الشاشة الكبيرة.
 
غير أن العدد الهائل من الملحقين الصحفيين المكرسين لهذه المهمة ملزمون باحترام  بعض القواعد التي تفرضها الأكاديمية لتفادي أي شكوك واتهامات بالفساد. وفي هذا الإطار يحظر الاتصال شخصيا بأي ناخب، كما أن نسخ أقراص DVD يجب أن تكون داخل مظاريف لم تستخدم من قبل.
 
كذلك يمنع تنظيم جلسات حوار تتضمن أسئلة وأجوبة بين ناخبي الأكاديمية والمرشحين للفوز بالجوائز، لتفادي أي محاولات للتأثير على التصويت. ويواجه المخالفون مبدئيا عقوبات يمكن أن تصل إلى حد استبعادهم عن جوائز الأوسكار.
 
التفاف الإستوديوهات
الوصول للأوسكار يتطلب حملة مضنية تتخللها نفقات مالية ضخمة (الفرنسية)
لكن الإستوديوهات تنجح عمليا في الالتفاف دوما على القواعد كما يقول خبراء في هذا المجال، مشيرين إلى أنها غالبا ما تنظم حفلات على شرف المرشحين لجوائز الأوسكار يكون بين المدعوين إليها -كما لو أنها صدفة- ناخبون في الأكاديمية.
 
ويقول بيت هاموند المتخصص في جوائز الأوسكار والناقد السينمائي في مجلة ماكسيم الشهرية "إن الأكاديمية لا تستطيع منع تنظيم حفلات, لكن إن تبين أنهم ينظمون هذه الفعاليات للترويج لأفلامهم ونجومهم عندئذ تقوم الأكاديمية بمعاقبتهم".
 
إلى جانب ذلك اكتشفت الإستوديوهات خدعة لتنظيم جلسات حوار مع النقابات المهنية في هوليوود، مثل نقابة الممثلين التي تتمتع بوزن كبير داخل الأكاديمية لأنها تمثل ربع المصوتين.
 
وهناك مؤسسات أخرى تستخدم الإنترنت للترويج لمرشيحها مثل إستوديو وينشتاين الذي لجأ هذا العام لموقع يو تيوب بغية إبراز أداء كيت بلانشيت التي تتنافس على أوسكار أفضل دور ثانوي في فيلم حول بوب ديلان "لست هناك".
 
أما بالنسبة للفائز في نهاية المطاف، فإن العلاقات العامة تستحق العناء على ما يقول جيف بوك محلل شباك التذاكر داخل الشركة المتخصصة إكزيبيتور ريلايشن. ففي حين تزداد مبيعات البطاقات لحضور الأفلام بعد إعلان الترشيحات، تنعكس نتائج الأوسكار في الغالب على المبيعات واستئجار أقراص DVD.
 
ويرى بوك أن الترشيحات ترفع المبيعات في شباك التذاكر خلال شهر أو 45 يوما, لكن في ما يتعلق بالـDVD فإن الأوسكار يعتبر بمنزلة جائزة كبرى للفيلم لأنه سيزيد من مبيعاته.
 
وأضاف "إذا أضيفت لعلبة القرص الرقمي علامة الفوز بأوسكار معين فإن مبيعات القرص سترتفع أكثر من 30 مليون دولار إضافية, لأن المستهلكين يعتبرونه مرجعا, وإذا كان أفضل أفلام العام فإن الجمهور سيرغب بامتلاكه".

المصدر : الفرنسية