مسجد الشيخ زايد بالإمارات.. التقاء الثروة بالفن المعماري
آخر تحديث: 2008/2/22 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/22 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/16 هـ

مسجد الشيخ زايد بالإمارات.. التقاء الثروة بالفن المعماري

تكلفة بناء المسجد تجاوزت ملياري درهم إماراتي (الجزيرة نت)

عائشة محامدية-أبو ظبي

قبل رحيله اختار حاكم الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مكان قبره، وأشرف على مشروع بناء مسجد استغرقت مشاورات تفاصيل تصميمه عقدا من الزمن ليكتمل بعد ذلك تحفة تجسد التقاء الثروة بالفن المعماري.

المسجد -الذي فتح أبوابه للمصلين في عيد الأضحى المبارك الماضي- يقع على مدخل العاصمة أبوظبي ويطل على كافة الطرق الرئيسية المؤدية إليها بحيث يشكل نقطة التقاء للقادم من المدينة والساكن فيها.

وحسب الدليل السياحي إبراهيم المعمري والمهندس محمد علي اللذين قادا الجزيرة نت إلى التعريف بالمسجد فإن مساحته قدرها 22 ألف متر مربع، ويتسع لنحو أربعين ألف مصلّ، كما يمكن لنحو تسعة آلاف شخص الصلاة في قاعته الداخلية.

العمارة العربية والإسلامية سائدة في مسجد زايد (الجزيرة نت)
وساهم في بناء المسجد أكثر من ثلاثمائة ألف عامل و38 شركة مقاولات عالمية، واستخدمت فيه مواد بناء من إيطاليا وألمانيا والمغرب والهند وتركيا وإيران والصين واليونان والإمارات.  

وحرص القائمون على البناء على أن تكون العمارة الإسلامية والعربية صاحبة الحضور السائد فيه مع ملامح من العمارة الحديثة على هذه التحفة المعمارية المستوحاة من التراث المعماري المغربي حيث أوكلت هذه المهمة للفنانين المعماريين المغاربة.

ولإعطائه الصبغة العالمية بادرت حكومة أبوظبي إلى الاستعانة بأبرز المعماريين من مختلف أنحاء العالم لتقديم الأفضل في مجال الهندسة والإنشاء والتصميم الداخلي.

أما الأرضية فقد فرشت بسجادة تكلفتها ثلاثون مليون درهم أي 8.2 ملايين دولار، وطولها 7119 مترا مربعا، ووزنها 35 طنا، وقد صنعت خصيصا للمسجد في إيران.

أرضية المسجد فرشت بسجادة فارسية تكلفتها ثلاثون مليون درهم (الجزيرة نت)
وقام بتصميم هذه السجادة الفنان الإيراني علي الخالقي ونسجها أكثر من 1200 حرفي في منطقة مشهدين بإيران، وحرص على أن يتناسب ما تحمله من نقوش وألوان مع مثيلاتها في سقف المسجد، واستخدم فيها الصوف والقطن، وهي تتكون من 2268000 عقدة.

وتتوسط المسجد ثريا تعد الأكبر في العالم حيث يصل وزنها نحو تسعة أطنان وقطرها عشرة أمتار وترتفع على مسافة 15 مترا، وهي مصنوعة من مليون قطعة من الكريستال و24 قيراطا من الذهب و28 من أجود أنواع الرخام تم جلبها من ألمانيا.

وهناك 82 قبة مستوحاة من الفن المغربي ومصنوعة من الرخام الأبيض. ويبلغ القطر الخارجي للقبة الرئيسية 32.8 مترا، وهي على ارتفاع سبعين مترا من الداخل و85 مترا من الخارج وتعتبر الأكبر من نوعها على مستوى العالم وفقا لمركز الأبحاث التركي للثقافة والتاريخ الإسلامي.

أما المحراب فقد طُلي بماء الذهب الخالص، وأما المنبر والأبواب فقد صنعت من أجود أنواع خشب العود.

المسجد يتسع لنحو أربعين ألف مصلّ (الجزيرة نت)
ويرتكز المسجد في قاعته الرئيسية على 96 عمودا مقسمة إلى مجموعات كل منها تضم أربعة أعمدة مفرغة من الداخل ومنقوشة يدويا بمادة قشر الصدف.

وعلى جدار القبلة نقشت أسماء الله الحسنى جميعها باستخدام الخط الكوفي مع خلفية مضاءة باستخدام ألياف بصرية.

ويحتوي مسجد زايد أيضا على ثمانين لوحا من الـ"إيزنك"، وهي ألواح قرميد مزينة بالسيراميك اشتهرت في القرن السادس عشر بعد استخدامها في المباني الدينية للإمبراطورية العثمانية وأشرف على تصميم قطع القرميد التي صنعت يدويا الخطاط العالمي عثمان آغا.

ويحيط بالمسجد أربع مآذن في زواياه الأربع يبلغ طول كل منها حوالي 107 أمتار. الجدير بالذكر أن تكلفة بناء مسجد الشيخ زايد تجاوزت ملياري درهم إماراتي.

المصدر : الجزيرة