الفيلم وصف الإسلام بأنه "أعنف ديانة على الأرض" (الجزيرة نت)


أميركا إن أرابيك

"الإسلام: ما يحتاج الغرب معرفته".. فيلم وثائقي مناهض للإسلام تروج له دوائر المحافظين الجدد بالولايات المتحدة لرسم صورة عن الإسلام في إطار تنامي المشاعر المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

فعلى الرغم من إنتاج الفيلم عام 2006 فإن دوائر المحافظين الجدد والأصوليين المسيحيين في أميركا تعاود هذه الأيام الترويج المكثف للفيلم الذي أنتجته شركة "كويكزوتيك ميديا" منذ عامين، وهي شركة  أنشئت عام 2005 خصيصا لإنتاج هذا الفيلم.

ويبدأ الفيلم الذي تدور أحداثه في 98 دقيقة بصوت الآذان، ثم يأتي بعد ذلك استعراض لآراء قادة غربيين حول الإسلام "أو ما يسمى بدين السلام" في مقتطفات من كلمات لهم، منهم الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يقول إن الإسلام هو "دين سلام" وإنه يمارس بحرية بين الملايين من الأميركيين، كما أن الولايات المتحدة لديها العديد من الدول الصديقة المسلمة.

ويمضي الفيلم في استعراض وجهة نظر توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق وحليف بوش الأول فيما يسمى "الحرب على الإرهاب"، الذي يكرر كلمات بوش السابقة، ثم رأي الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون.

"
يقول مخرج الفيلم إنه "يفتش في القرآن والنصوص الإسلامية الأخرى وسيرة النبي محمد ليكشف أن العنف ضد غير المسلمين هو سمة للإسلام وسيظل كذلك
"

دين عنف
غير أن المروجين للفيلم الذي أخرجه المخرجان الأميركيان جريجي ديفيس وبريان ديلي، يقولون إنه يقع في ستة أجزاء تحاول كلها أن تقول إن الإسلام ليس دين سلام، كما قال هؤلاء القادة، بل هو "دين عنف بطبيعته"، ويحاول الفيلم ربط الإرهاب بالإسلام.

وتقول الشركة المنتجة في بيان حقائق تلقت وكالة أنباء "أميركا إن أرابيك" نسخة منه ووزعه نادي المحافظين للترويج لمبيعات أسطوانة الفيلم: "منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول والعديد من القادة الغربيين يصرون على أن الإسلام هو دين سلمي وأن العنف الذي يرتكب باسمه يتناقض مع تعاليم القرآن وسيرة النبي محمد، لكن هل هذا صحيح الآن"؟

وتضيف الشركة أن الفيلم هو "نظرة غير خائفة حول ما يسمى دين السلام توضح أن الإسلام في الحقيقة عنيف ودين توسّعي يسعى للدمار أو إخضاع الديانات والثقافات وأنظمة الحكومات الأخرى".

ولتأكيد موقفهم يجري القائمون على الفيلم مقابلات تتحدث فيها مجموعة من أكبر المتطرفين الأميركيين والأوروبيين المناهضين للإسلام، يقدمهم الفيلم على أنهم خبراء بارزون في الإسلام.

ومن هؤلاء الأصولي المسيحي روبرت سبينسر، وسيرج تريكوفيتش الذي كان متحدثا باسم صرب البوسنة أثناء حربهم مع المسلمين في التسعينيات.

ويقول مخرج الفيلم إنه "يفتش في القرآن والنصوص الإسلامية الأخرى وسيرة النبي محمد ليكشف أن العنف ضد غير المسلمين هو سمة للإسلام".

ويضيف أن "حرب العصابات والإرهاب، باسم الإسلام تنبع مباشرة من تعاليم وسيرة النبي محمد ومن أوامر القرآن".

صحف أميركية ساهمت في الترويج للفيلم المعادي للإسلام (الجزيرة نت)

حرب وعنف
وتصف بعض أجزاء الفيلم النبي محمد بأنه "سيد حرب"، وبأنه رجل ذبح بيديه أكثر من 600 يهودي من قبائل العرب التي أجلاها عن المدينة في فترة وجوده هناك.

ويحاول الفيلم أن يرسم أن الحكم الإسلامي للأندلس الذي استمر نحو ستة قرون كان عبارة عن غزو، منكرا حقيقة أن مسلمي الأندلس عرفوا الطباعة قبل الأوروبيين بأربعة قرون، وأنهم هم أنفسهم من صدروا هذه المعرفة إلى أوروبا.

كما يؤكد الفيلم أن الإسلام يعتبر كل البلاد غير المسلمة -التي من بينها أميركا بالطبع- هي دار حرب بالنسبة للمسلمين وأن دماء الأميركيين في وجهة نظر الإسلام هي "دماء مباحة".

وقد أقبلت بعض وسائل الإعلام خاصة محطات التلفزيون الأميركية على تغطية أخبار الفيلم وقدمت لقاءات مكثفة مع المشاركين فيه، ومنها شبكة فوكس اليمينية المتشددة ومحطة أم أس أن بي سي التي تملك جزءا منها شركة مايكروسوفت وكلها لقاءات تمت تحت مظلة حرية الرأي رغم انتقادات مسلمي أميركا للإساءة للإسلام وللرسول محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الفيلم منذ سنتين.

المصدر : الجزيرة