إحدى جلسات ملتقى الرواية العربية (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر ومحمود جمعة-القاهرة

انطلقت في القاهرة اليوم الاثنين أعمال الملتقى الرابع للرواية العربية والذي يشارك فيه حشد كبير من النقاد والروائيين المصريين والعرب.

ويناقش الملتقى الذي يستمر أربعة أيام 126 بحثا حول مختلف قضايا الرواية العربية في الوقت الرهن وذلك خلال 38 جلسة بحثية وأدبية، وفي اليوم الأخير سوف يتم الإعلان عن الفائز بجائزة الرواية العربية لهذا العام.

وفي الجلسة الافتتاحية وقف جميع المشاركين حداداً على روح الكاتب والناقد المصري الراحل رجاء النقاش, ثم تحدث وزير الثقافة المصري فاروق حسني فقال "إن الملتقى يهدف إلى رصد الحالة الآنية للرواية العربية والتي حققت إنجازات مهمة في العقود الثلاثة الأخيرة".

وتحدثت د. يمنى العيد عن المشاركين العرب, وأكدت حاجة الأمة إلى الرواية التي تجسد الحرية والعدالة والطمأنينة والسلام "حتى لا نتغرب عن ذواتنا لأن الرواية هى الأكثر نجاحاً في التعبير عن المكبوت بداخلنا".

وعن المشاركين المصريين، قال الناقد إبراهيم فتحي إن الرواية المصرية تقفز للأمام كما وكيفا مشيرا إلى أن الرواية العربية تملك إمكانات شديدة الثراء فنيا وواقعياً.

وأعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة المصري علي أبو شادي إهداء مؤتمر "نحو نظرية عربية في النقد الأدبي" المقرر عقده في يونيو /حزيران المقبل لاسم الراحل رجاء النقاش, وقال "نريد أن نرصد الرواية العربية الآن, وتقييم وتحليل واقعها ومستقبلها".

علي أبو شادي  (الجزيرة نت)

ورأس الجلسة الأولى التي أعقبت الافتتاح الناقد والأديب سعيد يقطين حيث أكد أنه لا يمكن إقامة حد فاصل بين مرحلتين للرواية, بل هى مراحل متداخلة ومتجددة. كما تحدث فيصل دراج عن التحولات الاجتماعية والتحولات الروائية.

وقال دراج إنه من المدهش أنه كلما حوصرت اللغة والرواية العربية أصبحت الأعمال الإبداعية أكثر تطوراً وارتقاء من الماضي, وقد عاشت الرواية العربية في العقد الأخير قدراً مليئاً بالمفارقة حيث أنتجت أعمالاً كثيرة فقيرة القيمة وأعطت في الوقت نفسه جملة نصوص إبداعية.

 نقاش
ويناقش الملتقى ضمن جلساته عددا من المحاور منها خصائص الرواية الجديدة، الرواية العربية وتداخل الأجناس، الرواية والتقنية السينمائية، الرواية الرقمية، شعرية الرواية الحديثة، اتجاهات نقد الرواية العربية، رواية السيرة الذاتية، المركزية والتشظي في رواية الكتاب الجدد.

أما مفهوم الكتابة النسوية فقد خصص له إحدى جلسات الملتقى، وأكدت الروائية اللبنانية سمر يزبكر أن هناك حلقة مفقودة بين الروائيين العرب وأن هذا الملتقى يعد أداة لجسر الهوة بين الروائيين والتواصل الثقافي فيما بينهم مشيرة لوجود نماذج من الروائيات العرب استطعن فرض أنفسهن على واقع الرواية العربية من خلال أعمالهن الراقية.

وقال الروائي البحريني عبد الله خليفة إن الرواية العربية بالفعل تمر بمرحلة ازدهار كبير, ويرى أن أهم المعوقات أن الاتصالات ضعيفة بين المراكز التي لديها إنتاج غزير وبين غيرها.

وبررت الكاتية الأردنية ليلى الأطرش أهمية المؤتمر بأنه يجمع بين الكُتاب والنقاد للتعارف وتبادل الخبرات, وأشارت إلى صعوبة التفريق بين الغث والسمين فيما هو معروض من روايات.

المصدر : الجزيرة