المعرض ركز على المرأة بأوضاع مختلفة (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

ركز الفنان التشكيلي المصري رضا عبد الرحمن في معرضه الشخصي الذي يقيمه في جاليرى (رؤى للفنون) بالعاصمة الأردنية عمان تحت عنوان (ناس من حولي) على المرأة كنموذج إنساني بحالات نفسية وجمالية متباينة، فهناك الجميلة والثرية وهناك الضائعة والمشوشة والشاردة والمتأملة.

ويقول عبد الرحمن إنه وجد نفسه مهتما بالعودة إلى تكوين النماذج الإنسانية وعمل حوار معها والتوقف عند العمل من خلال الذاكرة ومحاولة تشكيلها بشكل أكثر معاصرة، وتشكيل ألوان تسيطر على مساحة العمل، وإضاعة اللوحة أحيانا، والسيطرة على العاطفة بمصاحبة اللون في محاولات عديدة للتعرف على الحقيقة وعلاقتها بمساحة اللوحة.

أعمال الرحالة
من جانبه شبه الناقد والفنان التشكيلي محمد العامري إنتاج عبد الرحمن بأعمال الرحالة الذين يرصدون الناس والأمكنة، "فهو فنان يرصد في معرضه الجديد إيقاع المرأة بجماليات جسدها وروحها حيث نشهد مجموعة من الموديلات الحية والحقيقية رسمها الفنان خلال تجواله في القاهرة والمدن المصرية الأخرى".

وأشار العامري في حديثه للجزيرة نت إلى أن أعمال ذكل الفنان تميزت بالرشاقة والقوة، ولجأ إلى فكرة "تعتيم" الوجوه وإضاءة الجسد.

أما الفنان التشكيلي حازم الزعبي، فرأى أن أكثر ما ميز اللوحات في معرض (ناس من حولي) هو اعتماد صاحبها على بساطة الخط والكتلة، وأنه "لعب على مسألتين" هما الظل والنور "وهذا الطرح أبرز الجانب القوي من الأعمال، ولم يغط على جماليات الخطوط.

الفنان رضا عبد الرحمن عمد لتعتيم الوجه وإضاءة الجسد (الجزيرة نت)
ومن وجهة نظر الزعبي، فإن ما زاد من بساطة العمل هو تعدد الحالات الإنسانية، وتركيز الفنان المصري على بورتريه المرأة بشكل "يثير الإعجاب والانبهار" وأنه طرح وجهة نظر عصرية من حيث الشكل والمضمون، وأدخل عبارات قصائدية على مضمون المرأة "وهذا ليس جديدا ولكنه أوجد من خلال اللون والخط حالة  مميزة في المعروضات".

وفيما يتعلق باللون أشار الزعبي إلى أن اللون لم يكن أساسيا في اللوحات التي عرضها عبد الرحمن حيث أنه استخدم اللون الرمادي بكثرة، مشيرا إلى أن الرمادية هي الحالة الوسطية بين الأبيض والأسود "ومن هنا برزت حرفية الرسام في أعماله".

خلفية وردية

بدوره أشار الناقد المصري كمال الحويلي إلى أن عبد الرحمن قدم في معرضه الجديد لوحة على خلفية وردية هادئة، تندمج فيها الشخصية (الموديل) بالأبعاد الثلاثة للمنظور الحاضر بالإيهام، وأنه نجح فيها بجعل مركز التكوين متمثلا بوجه الفتاة المتأمل في بساطة ثرية بينما تمتد الحركة على اليدين المسترخيتين متجهة إلى اليسار مع حركة القدم، في حس موسيقي غنائي يجمع بين التجريد ولمحات الواقع بهمس رقيق.

يُذكر أن الفنان رضا عبد الرحمن حاصل على درجة الدكتوراه في (الفلسفة في الفنون الجميلة) ويعمل حاليا مسؤول الفنون الجميلة بصندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة، واشترك في أكثر من 16 معرضا داخل وخارج مصر.

المصدر : الجزيرة