الموسيقى الكلاسيكية تزدهر بلبنان بعيدا عن السياسة
آخر تحديث: 2008/2/17 الساعة 12:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/17 الساعة 12:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/11 هـ

الموسيقى الكلاسيكية تزدهر بلبنان بعيدا عن السياسة

عروض الموسيقى الكلاسيكية تلقى اهتماما واسعا في مهرجان البستان بلبنان (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-لبنان

يشهد لبنان فعاليات فنية محورها الموسيقى الكلاسيكية المطعّمة ببعض الطرب والرقص التعبيري، تتحدى حالة التوتر السياسي والأمني الذي يعم البلاد وحالة الصخب والتجاذب التي تطبع المشهد الإعلامي.

وعلى خلاف برامج النجوم (ستارز) الصاخبة الملائمة لحاجات الرقص في الحفلات العامة، تتطور في لبنان بصمت اهتمامات فنية أخرى لها جمهورها الخاص مثل الموسيقى الكلاسيكية والطرب العربي الأصيل وفنون تعبيرية راقصة.

ويبرز في هذا الإطار مهرجان البستان السنوي للفنون الذي تستضيفه بلدة بيت مري في جبل لبنان منذ 12 فبراير/ شباط إلى 16 مارس/ آذار المقبل.

وقد أصبح ذلك المهرجان تقليدا سنويا منذ عام 1994، وكان في البداية مقتصرا على الموسيقى الكلاسيكية قبل أن يتم تكويره لاحقا ليشمل فنونا أخرى.



مهرجان هذا العام ينفتح على ألوان فنية جديدة من بلدان مختلفة (الجزيرة نت)
تنوع فني
وقد قررت إدارة المهرجان هذا العام استضافة تنوّع فنيّ من بلدان مختلفة، وأنماط فنية متنوعة. وعن جديد هذا العام قالت المسؤولة الإعلامية ندى مسعود إنه تم إدخال الجاز والرقص التعبيري المعاصر، وفنون شرقية منها الطرب العربي الأصيل.

وتحدّثت المسؤولة الإعلامية للجزيرة نت عن تنامي جمهور الأسلوب الكلاسيكي، ومدى تجاوب وإقبال الجمهور الذوّاق للموسيقى الكلاسيكية.

كما أقرت بأن فعاليات المهرجان تأثرت سلبا بحالة التوتر الأمني والسياسي في البلاد، لكن أكدت عزم مسؤولي هذه التظاهرة على مواصلة أنشطتها إلى النهاية.

وتتضمن الدورة الحالية لمهرجان البستان الأوبرا التي برزت فيها السوبرانو البنغاليّة مونيكا ابنة محمد يونس صاحب نوبل للسلام لعام 2006.

وفي أمسية موسيقى الشعوب تعزف فرقة تضم ثلاثة مؤدين من سيبيريا وألمانيا والسودان، تتبعها فرقة مزاهر المصرية في غناء من بلاد النيل، ومدائح نبوية وأغان شعبية مصرية، وأمسية الغوسبل المعبّرة عن قضايا السود في أميركا.

وتتضمن فقرة الرقص عرضا لثلاث لوحات من الشرق هي الحمام و الصحراء والوليمة لفرقة أجنبية من ثمانية راقصين.



جانب من أحد العروض (الجزيرة نت)
كلاسيكي بالشمال
ويتسّع جمهور الموسيقى الكلاسيكية والكورال شمال لبنان، خصوصا مع عازفة البيانو العالمية تاتيانا بريماك خوري التي تقدّم ما لا يقل عن عشرة أعمال مختلفة سنويا.

وتشهد المنطقة عروضا كلاسيكية على مدار السنة لفنانين محليين وعرب وأجانب يساهم فيها المركز الثقافي الألماني، وتحتضن صالات "بيت الفن" وفندق "كواليتي إن" والرابطة الثقافية العديد من تلك العروض.

ومن المشاركات المميزة في تلك الفعاليات كورال الفيحاء الذي بات اسمه مألوفا للجمهور بعد إنجازاته العالمية، وتقديمه للعديد من العروض سنويا.

وعن تلك الفعاليات، يقول المؤلف الموسيقي هتاف خوري في حديث للجزيرة نت إن الجمهور يتجاوب مع تلك العروض رغم الأوضاع غير المستقرّة التي تعيشها البلاد.

المصدر : الجزيرة

التعليقات