أحمد فياض-غزة
 
دعا منتدى الكتّاب الفِلسطينيين، وزراء الإعلام العرب، إلى ضرورة إعادة النظر في بعض بنود وثيقة "مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتلفزيوني في المنطقة العربية" التي اعتمدت في ختام اجتماعهم الاستثنائي الذي عُقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.
 
وأشار الكتاب إلى أن بعض بنود الوثيقة نصت على احترام حرية الرأي ولكنها بالمُقابل قيدت هذه الحرية بتعبيرات فَضفاضة وواسعة، مما يجعلها قابلة للتأويل والتفسير من قبل الجميع، كما يضيق هامش الحرية في الوثيقة إلى الحد الذي يعرض القائمين على الفضائيات العربية للوقوع تحت طائلة المسؤولية والتشريعات الوطنية للدول والحكومات والتي تكبل العمل الإعلامي وتقيد حدوده ومساره.
 
كما اعتبر المنتدى أن الوثيقة العربية تجاهلت الكثير من القضايا والهموم المتراكمة في عمل الكثير من الفضائيات، ولم تتم الإشارة بوضوح للفضائيات التي تعرض البرامج الإباحية وحلقات الجدل والشعوذة والإعلانات الوهمية، فمثل هذه الأمور تحتاج إلى وضوح والعمل على توفير الحماية اللازمة للمشاهد العربي مما تبث هذه الفضائيات، ومن مخاطر هذه الفضائيات على مجتمعنا العربي.
 
الإلزام والتكنولوجيا
وتساءل منتدى الكتاب في بيان: هل يستطيع أحد إلزام الفضائيات العربية بهذه الوثيقة وبنودها، وسط التقدم التقني الهائل في التكنولوجيا الإعلامية، الأمر الذي يجعل من الصعب تطبيق هذه الوثيقة وبل ويفرض عليها مزيدا من القيود على حركة الفضائيات العربية؟
 
وطالب الكتاب، لجنة الإعلام العربي الدائمة، بضرورة إعادة النظر في بعض بنود وثيقة البث الفضائي، وما يتعلق بالرقابة على البرامج ومحتوياتها، وما تحمله من محظورات للتهجم على الحكومات الأنظمة، وخفض سَقف الحريات في البَرامج السياسية ولا سيما البرامج التي تثير حفيظة الحكومات والأنظمة.
 
ودعا منتدى الكتاب الفِلسطينيين إلى ضرورة جعل وثيقة البث الفضائي العربي، تتناسب مع ما يعيشه العالم من ثورة فضائية هائلة وهامش الحريات والديمقراطيات.
 
وأيد الكتاب في منتداهم ضرورة وضع آليات وإستراتيجيات عمل للبث الفضائي تعمل على حماية المشاهد العربي والحفاظ على أمنه، ومنع الأفكار الدخيلة من التأثير على عادته وتقاليده.
 
وجدد منتدى الفلسطينيين تأكيده على ضرورة الالتزام بالمصداقية والحيادية ونقل الأخبار بصورة صحيحة وعدم تشويهها وتحريفها، والحفاظ على أمن المجتمع ووحدته وعدم بث الفوضى والرذيلة عبر الوسائط الإعلامية المختلفة، والعمل على دعم الروابط والأواصر المجتمعية والخير العام.

المصدر : الجزيرة