انتقدت لجنة حماية الصحفيين الوثيقة التي تبناها قبل أيام وزراء الإعلام العرب في اجتماع بالقاهرة بهدف تنظيم البث الفضائي الإذاعي والتلفزيوني في المنطقة العربية، وانتقدها إعلاميون وحقوقيون عرب.

وقالت اللجنة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إنها تدين تلك الوثيقة التي تتضمن 13 بندا لتنظيم البث الفضائي وعمل أكثر من 400 محطة تلفزيونية عربية تمتلكها وتديرها نحو 60 هيئة للبث في الدول العربية.

وترى اللجنة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الهدف الأساسي من تلك الوثيقة هو استهداف المحطات التلفزيونية الخاصة التي تبث انتقادات للحكومات العربية.

ودعا المدير التنفيذي للجنة جويل سيمون الحكومات العربية للتراجع الفوري عن تلك الوثيقة التي وصفها بالمخجلة وللارتقاء ببلدانها إلى المعايير الدولية في مجال حرية التعبير.

وكانت اللجنة قد اشتكت في تقريرها السنوي من ازدياد هيمنة الحكومات العربية على وسائل الإعلام الخاصة عبر التحكم في رخصة البث أو النشر وكذلك فرض الرقابة الذاتية على المؤسسات الإعلامية العربية.

وتوصل الوزراء العرب إلى تلك الوثيقة انطلاقا من مشروع طرحته مصر والسعودية يرمي إلى وضع ضوابط جديدة تلتزم بها جميع المحطات الفضائية العربية التي لديها تراخيص بث من الدول العربية.

لكن لبنان اعترض على تلك الوثيقة في حين تحفظت عليها قطر وأكدت أنها لا ترغب حاليا في تبني هذه الوثيقة وأنها "لا تزال تدرس محتواها" للتثبت من انسجامها مع قوانينها، مشيرة إلى أن معارضتها للوثيقة ليست سياسية وإنما قانونية.

وقد أثارت تلك الوثيقة جدلا واسعا في الساحة الإعلامية العربية وعبرت عدة أصوات ومؤسسات وهيئات إعلامية عربية عن مخاوفها إزاء خلفيات تلك الوثيقة وأهدافها الحقيقية.

وأبدى عدد من الإعلاميين العرب رفضهم للوثيقة ولمبدأ أن تصدر عن جهات حكومية بدل أن تكون نابعة من صلب المؤسسات الإعلامية، واعتبروا أنها ترمي إلى تقييد عمل الفضائيات العربية.

المصدر : الجزيرة