أمين مطالقة يأمل بأن يكون الفيلم جسرا بين العالم العربي والغرب (الجزيرة نت)
توفيق عابد-عمان
أكد الكاتب والمخرج أمين مطالقة أن إطلاق صناعة الفن السابع في الأردن هدفه الرئيس من أول فيلم أردني عالمي طويل أن يكون جسرا بين العالم العربي والغرب بعامة والولايات المتحدة بخاصة، لتغيير الصورة النمطية الموجودة لدى الغربيين عن العرب الذين تصورهم السينما "إرهابيين".

وانتقد في مؤتمر صحفي عقده بمشاركة طاقم فيلم "كابتن أبو رائد" أمس أفلام الأكشن الأميركية، قائلا إن مشاهد إطلاق الرصاص والقتل بالنسبة له "حكي فاضي" متسائلا عن الفائدة من إنفاق حوالي 450 مليون دولار تكاليف إنتاج وتسويق فيلم.

وقال مطالقة إن ترتيبات تعد حاليا لعرض الفيلم -ومدته 110 دقائق- تجاريا في الإمارات العربية ولبنان والكويت في العشرين من الشهر المقبل، إضافة إلى اتصالات مع وزارة التربية والتعليم الأردنية لعرضه في مدارسها.

وكانت الملكة رانيا العبد الله قالت لرجال الصحافة والإعلام بعد حضورها افتتاح العرض الأول للفيلم مساء أمس، إنه يجسد المواهب الشابة الخلاقة والمبدعة الموجودة في الأردن.

ويلعب الفنان الأردني نديم صوالحه المقيم في لندن بدور الشخصية الرئيسة وهي عامل تنظيفات في مطار عمان، يعتقد الأطفال في حارته أنه طيار فيسألونه عن مغامراته في الجو، ليبدأ في سرد قصصه الخرافية ورحلاته عبر العالم، ليطل عبر حكاياته على أحلام هؤلاء الأطفال وأحلامه شخصيا.

وما يزيد المتعة في الفيلم حضور 13 طفلا أضفوا عليه جمالية مميزة، عكسها حماسهم وتفاعلهم في التمثيل رغم أنهم يمثلون لأول مرة.

وقد لفتت نظر النقاد جملة يقولها الصبي مراد الذي يؤدي دوره الطفل حسين الصوص عندما يتعارك الصغار بشأن حقيقة عمل أبو رائد، وهو يحاول إقناع الأطفال بعدم تصديق الرجل العجوز ويخاطبهم قائلا "من هم مثلنا لا يمكن أن يصبحوا طيارين أبدا".

وفي مشهد آخر يصل الأطفال إلى المطار للتعرف على حقيقة ما يفعله أبو رائد ليجدوه يفترش الأرض وينظفها ويعرفوا حقيقته المرة.

رنا سلطان: العيون تتكلم (الجزيرة نت)
لغة العيون
وقال مطالقة إن الفيلم ترجمة لمشاعر ونبض الإنسان العربي، فبعض الذين شاهدوه في دبي بكوا وآخرون ضحكوا، مبشرا بصناعة سينمائية أردنية توزع عالميا تجمع بين الفن والتجارة بهدف تغيير صورتنا أمام الآخرين.

وأضاف "العيون لغة السينما ومن هنا جاء الحوار تعبيرا عن مشاعر داخلية دون كلام مطول".

"الكلمة عكازة والكلام غير ضروري في السينما بعكس التلفزيون" هذا ما يراه الفنان نديم صوالحه الذي وصف اليوم بأنه تاريخي ينطلق فيه عملاق السينما الأردنية من قمقمه. 

وقال "إذا كنت خبازا يجب عليك إتقان صنعتك، والتمثيل نوع من الذكاء الذاتي وليس شطارة، فالسينما تعتمد على ذكاء خاص في لحظة تفاعلت معها وإذا تشاطرت فقد لا تنجح".

أما الوجه التلفزيوني رنا سلطان فأشارت إلى أن الفكرة جذبتها لأول عمل سينمائي كبير، واستوعبت فيه بأن ما أسمته "كثر الحكي" لا يفيد، وأن لغة العيون هي التي تتكلم.

ويبدو أن هذه التجربة لن تكون الأخيرة، فبحسب مطالقة يجري البحث حاليا عن سيناريوهات جديدة بعيدا عن السياسة والدين والبحث عن قصص إنسانية من القلب، وكشف النقاب عن أنه يعكف حاليا على كتابة سيناريو فيلم جديد بعنوان "مرة في عمان".

المصدر : الجزيرة