شعار الندوة التي احتضنتها الجزائر العاصمة (الجزيرة نت) 
 
تسعديت محمد-الجزائر
 
دعا مترجمون عرب من الجزائر إلى توحيد المصطلحات، وتفعيل مجامع اللغة العربية لتحقيق المزيد من الإتقان في هذا المجال.
 
وقد اختتمت الجمعة الندوة الدولية الأولى للترجمة الأدبية بالجزائر العاصمة بقرار من وزيرة الثقافة خليدة تومي بتخصيص 10% من صندوق دعم الإبداع للترجمة الأدبية.
 
مديرة معهد الترجمة بالجزائر قالت في تصريح للجزيرة نت إن الندوة مثلت فرصة لتبادل الرأي والخبرات، علماً بأنها شهدت مشاركة ناشرين من ألمانيا وبلجيكا وهولندا وإنجلترا, وأبدوا اهتماما بترجمة إنتاج مفكرين جزائريين.
 
وأضافت إنعام بيوض أن المختصين في الترجمة اتفقوا على تدريس طريقة تعليم الترجمة بالجامعات، وتدريب المترجم الأدبي على أصول الترجمة.
 
الخسارة والربح
بيوض قالت إن الربح في الترجمة دليل فشل (الجزيرة نت) 

وتناولت الندوة مشاكل الترجمة حيث طالب الحاضرون بتوحيد المصطلحات، وتفعيل مجامع اللغة العربية مع توفير وسائل الترجمة.
 
كما ناقش الحاضرون ما يجب فعله إذا ما صادف المترجمُ نص رديئ هل يمكن إصلاحه أو تركه على حاله. غير أنه يعاب على بعض الترجمات أنها أفضل من النصوص الأصلية.
 
وفي هذا الإطار ذكرت بيوض أن انعدام الخسارة والربح في الترجمة دليل على النجاح، أما وجود الربح فهو دليل على الفشل. وفسرت ذلك بقولها إن المترجم يجب ألا يطغى على المؤلف والعكس صحيح.
 
واستطردت قائلة "المطلوب أن تحدث الترجمة في القارئ نفس التأثير الذي أحدثه النص الأصلي إذا كان حديثا، وهنا تظهر براعة المترجم".
 
الترجمة الأدبية
أما رئيسة قسم الترجمة بكلية اللغات جامعة الفاتح الليبية زكية الديب فقد طرحت فكرة تدريس الترجمة الأدبية من خلال النصوص الإعلامية, واعتبرتها نموذجا لتعريف الطالب بنقاط مهمة مثل توظيف الخصائص الأدبية والبلاغية لغير الأغراض الأدبية الصرفة.
 
وإذا كانت ترجمة النصوص الإعلامية موجودة كتخصص، فإن الديب تركز على استغلال الجوانب الفنية والبلاغية بتلك النصوص للتدرب على الترجمة. كما وجدت أن طلاب معهد الترجمة ينسجمون أكثر مع النص


الإعلامي.
 الديب حثت على الاهتمام بالنص الإعلامي (الجزيرة نت)  

وفي نفس السياق صرحت ديمة الحسيني الأستاذة بكلية اللغات والترجمة بالجامعة الفرنسية في مصر بأنه يجدر الاهتمام باللغة العربية.
 
وهي تحث طلابها على أن يتابعوا النشرات الإخبارية والوثائقية عبر قناة الجزيرة وموقعها الإلكتروني, وأرجعت ذلك لكفاءة العاملين بها وتمكنهم من العربية مما يجعل النص الإعلامي زاخرا بالأساليب البلاغية.
 
وتعتقد ديمة أن أهم العقبات التي تواجه المترجم لا تكمن في المصطلحات أو اللغة في حد ذاتها، وإنما في القدرة على إعادة بث التأثير الأصلي.
 
وترى أيضا أن المترجم لا ينقل من لغة إلى أخرى فقط، وإنما من ثقافة إلى أخرى. وأضافت أن الترجمة في العالم العربي بحاجة إلى ولادة جديدة.
 
أزمة وفوضى
أما فايز الصياغ أستاذ بمركز الدراسات الإستراتيجية بالأردن فركز في تصريح للجزيرة نت على أزمة الترجمة للأعمال الإبداعية بالوطن العربي باستخدام الحرفية والمهنية .
 الصياغ ندد بفوضى الترجمة (الجزيرة نت)


ولخص الأزمة في فوضى الترجمة وانعدام المنهجية "فرغم وجود بعض الضوابط فإنه لا يتم الالتزام بها في بعض الأحيان.
 
ووصف حركة الترجمة بالوطن العربي بأنها جد متواضعة، مستشهدا بتقرير التنمية الإنسانية الخاص بالمعرفة الذي ذكر أن ما ترجم منذ عصر المأمون العباسي إلى يومنا هذا هو أقل ما يترجم في إسبانيا خلال عام واحد.
 
وما يدعو إلى التفاؤل، حسب الصياغ اعتناء بعض المؤسسات العربية بقضايا الترجمة مثل المنظمة العربية للترجمة ببيروت ومؤسسة ترجمان بعمان ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.

المصدر : الجزيرة