انقلاب أحوال البلاد أثر على أمزجة العراقيين بالقراءة
آخر تحديث: 2008/12/8 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/8 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/11 هـ

انقلاب أحوال البلاد أثر على أمزجة العراقيين بالقراءة

الانقلابات السياسية في العراق والظروف الاقتصادية أثرت على أمزجة المواطنين بالقراءة (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

يجمع باعة الكتب في بغداد على أن العراقيين انقلبوا في اختياراتهم للكتب التي يطالعون انقلابا حاداً، وذلك بسبب الانقلاب السياسي غير الطبيعي الذي شهده بلدهم السنوات القليلة الماضية.

وأكد أحد بائعي الكتب بشارع المتنبي الشهير ببغداد أن قراءات العراقيين كانت قبل ثلاث سنوات تتركز على الكتب الدينية التي تبحث في المذاهب وتأريخها والاختلافات المبثوثة هنا وهناك، غير أن الأمر اختلف بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، إذ أنحسر الإقبال على هذه الكتب.

وعزا البائع نعيم الشطري سبب ذلك إلى الاضطراب السياسي بالبلاد، وإدراك غالبية الناس خطورة التثقيف غير المقنن الذي قد يذهب بالمجتمع إلى التمزق.

وأوضح للجزيرة نت وجود فتور واضح بشراء الكتب، وانخفاض مبيعاتها إلى أكثر من النصف عما كانت عليه قبل عدة سنوات، عازيا ذلك إلى الظرف الاقتصادي الصعب، وتدني القدرة الشرائية خاصة عند طبقة عادة ما تقتني الكتاب إضافة إلى القلق والفوضى والارتباك العام الذي يسيطر على المجتمع.

وفي شارع المتنبي يتجمهر العشرات من عشاق هذا الشارع حول بسطات الكتب مكتفين بالتجول والاطلاع على العناوين، بينما يجتهد الكثير من طلبة الدراسات العليا بالبحث عن مراجع معينة بين الكتب المكدسة بالشارع.

الأكثرية تكتفي بتصفح العناوين دون أن تشتري (الجزيرة نت)
قطيعة مع السياسة
وقد أكد حميد السعدون الأستاذ بجامعة بغداد والباحث والمحلل السياسي المعروف للجزيرة نت وجود عزوف كبير عن الكتب السياسية، معللا ذلك بانقلاب شديد بالمزاج العراقي على السياسة وكتبها وأبحاثها، لكنه لم يستبعد أن تكون ردة الفعل هذه مؤقتة "وسيعود العراقيون للقراءة بنهم" في حقول السياسة وغيرها.

أبرز العناوين
أما أكثر المؤلفات التي تحظى باهتمام العراقيين هذه الأيام فهي الكتب العلمية والأدبية من شعر وقصص ونقد، وروايات عن رحلات لمؤلفين رحلوا عن هذه الدنيا، وقصص الأطفال، وأخرى عن قراءة الحظ التي يبدو أن لها حضورها البارز، وكذلك مطبوعات قديمة بينها مجلات نسائية وأخرى عامة.

ولا يُعد مستحيلا أن يجد المرء بين عشرات بسطات الكتب بشارع المتنبي نسخا لروايات عالمية، ومطبوعات ومجلات عربية وأجنبية عريقة.

المصدر : الجزيرة