المطبوعات الأردنية تقاضي ناشرا بتهمة الإساءة للإسلام
آخر تحديث: 2008/12/27 الساعة 22:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/27 الساعة 22:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/30 هـ

المطبوعات الأردنية تقاضي ناشرا بتهمة الإساءة للإسلام

دائرة المطبوعات والنشر اتهمت إلياس فركوح بمخالفة القانون (الجزيرة نت)

من المتوقع أن تبدأ في العاصمة الأردنية عمان محاكمة الروائي إلياس فركوح لنشره ديوان شعر للشاعرة المغربية منى وفيق بعنوان "فانيلا سامراء" قالت دائرة المطبوعات والنشر إنه يمس بالرموز الدينية ويسيء للإسلام.
 
واتهمت دائرة المطبوعات فركوح بمخالفة قانون المطبوعات لعدم إيداعه نسخة من الكتاب لديها والقيام بنشر الكتاب "مع ما يحويه من مساس بالدين"، وهو أمر نفاه بشدة.
 
وقال فركوح للجزيرة نت إنه سلم نسخة من الكتاب لدائرة المطبوعات عقب طباعته، وذكر أنه قرأ النص قبل الطباعة ولم يلحظ أي مساس مباشر أو غير مباشر بالدين "لأن النص الأدبي والشعري على وجه الخصوص يحتمل التأويل حسب توجهات القراء الفكرية أو الدينية".
 
إلياس فركوح: قرأت النص قبل طباعته ولم ألحظ أي مساس بالدين (الجزيرة نت)
ويرى فركوح أنه كان من الأولى لدائرة المطبوعات أن تخيره بين تصدير الكتاب أو إتلافه أو إحالته للقضاء للبت في أمره كما فعلت في مسألة ديوان الشاعر الأردني طاهر رياض "ينطق عن الهوى"، لكنها كما يبدو ارتأت أن توسع دائرة التحريض على كل نص لا يتفق مع طريقة تفكير وتفسير الرقيب، كما قال.
 
رد المطبوعات
من جهته قال مدير دائرة المطبوعات والنشر نبيل المومني إن القانون ينص على أنه "إذا تبين للمدير أن الكتاب المطبوع في الأردن يتضمن ما يخالف أحكام التشريعات النافذة فله بقرار من المحكمة مصادرته، والقانون لم يعط حقا لدائرة المطبوعات في الاطلاع المسبق على الكتاب إلا بعد الطبع وهي ليست صاحبة القرار في المنع أو المصادرة".
 
وأضاف للجزيرة نت أن "الكتاب المشار إليه عرض على أكثر من مستوى رقابي ولوحظ اشتماله على بعض العبارات المسيئة لرموز دينية وللدين الإسلامي فلم أجد أمامي سوى تحويله للقضاء وهو صاحب الفصل في هذا الأمر".
 
تأويل مجاني
وفي اتصال هاتفي قالت الشاعرة المغربية منى وفيق للجزيرة نت إن "مصادرة ديوانها لا تستند لأي أساس أو قاعدة جمالية بل استندت لتأويل مجاني".
 
نبيل المومني قال إن الكتاب يحتوى على عبارات مسيئة بشهادة جهات عديدة (الجزيرة نت)
ووصفت المصادرة بأنها دكتاتورية بعد منع  ناشر الكتاب من إرساله للمغرب أو بيروت أو القاهرة، قائلة إن "من قاموا بذلك يحاكمون نصوصا شعرية قد لا يفقهونها".
 
من جانبه يرى رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين السابق  فتحي البس أن قانون المطبوعات يحتوي مثالب كثيرة، قائلا إن "القانون أعطى لمدير المطبوعات صلاحية المنع والمصادرة بموجب المواد 5 و7 و38 ومبرره الدائم أنه ينفذ القانون والمحكمة هي الفصل".
 
بدوره اعتبر رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين بعمان نضال منصور أن زمن ما أسماها " الوصاية" على العقل قد انتهى في عصر الفضائيات والإنترنت، معبرا عن قلقه "للنظر لمحاولات تفسير النصوص الأدبية على نحو يظهر أنها تمس بالرموز الدينية أو الشخصية".
 
وقال للجزيرة نت "على الجهات الرقابية أن تفسح المجال لتبادل الحوار، فالكلمة ليست عملا إرهابيا أو بندقية بل وسيلة للتواصل الفكري والحضاري وما يجده البعض مجرما قد يجده الآخرون رأيا منتجا ومفيدا لحركة المجتمع وتطوير البناء الفكري والديمقراطي".
المصدر : الجزيرة