تماثيل صدام في قاعدة أميركية بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
 
تستعد حكومة العراق لإطلاق مائة عمل فني تجسد حسبها القطيعة مع عهد نظام الرئيس الراحل صدام حسين الذي كانت تماثيله ولوحاته الجدارية تملأ بغداد قبل أن يهوي بها الغزو الأميركي عام 2003.
 
فقبل الغزو كانت تماثيل صدام تنتشر في الساحات العامة في بغداد ومدن أخرى, تمثله وتمثل حزب البعث, وانتصارات العراق العسكرية على جيرانه.
 
ذلك شأن تمثال ضخم لصدام حسين أطاح به جنود أميركيون في ساحة الفردوس ببغداد في أبريل/نيسان 2003, وشأن جدارية أمام وزارة الزراعة يظهر فيها الرئيس الراحل يحرث حقلا.
 
بندقية بماسورة معقوفة ستحل محل سيفي قوس النصر (رويترز-أرشيف)
نُصُب بقيت
لكن نصبا أخرى من عهد صدام حسين بقيت, كما هي حال تمثال برونزي يجسد جنودا عراقيين على دبابة يحملون علم العراق تخليدا لذكرى النصر على إيران.
 
أو ذلك الموجود في المنطقة الخضراء, وهو عبارة عن قبضتي يد –صممتا في شكل يدي صدام واستعمل في نصبها 160 طنا من البرونز- تنبثقان من الأرض, وتبعد الواحدة عن الأخرى بضع مئات من الأمتار, وتقبضان على سيفين يتقاطعان فوق ميدان استعراض.
 
ماسورة معقوفة
ويتحدث محمد طاهر التميمي رئيس لجنة التماثيل والجداريات الحكومية عن خطط لتعويض السيفين بتمثال لبندقية بماسورة معقوفة ليكون ذلك "إعلانا بأننا طرحنا العنف وغير جاهزين لاستعمال السلاح للإضرار بالعراق الجديد".
 
لكن خطط التماثيل الجديدة لا تزال في مراحلها الأولى حسب التميمي الذي دعا فناني العراق في العالم أجمع إلى تقديم أفكارهم, دون أن يُفرض عليهم موضوع العمل "حتى لا نتهم بالتدخل السياسي".
 
ويقول النحات وأستاذ كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد مرتضى حداد "لدينا أفكار كثيرة كتماثيل مثقفين وكتاب لأن بغداد مهد الحضارات", لكن أستاذا آخر في الكلية متخصصا في نحت أشكال فنية مجردة باستخدام الخزف, أبدى قلقه للعنف الذي يجتاح العراق, مما قد يثبط من يريد المشاركة من الفنانين.
 
جندي أميركي يضع سلاسل حول تمثال صدام بساحة الفردوس في 9 أبريل 2003 (الفرنسية-أرشيف)
قيود وسلاسل
هذا الفنان الذي رفض كشف هويته لأن "متشددين" هددوا بقتله يتردد في تسويق أحد أعماله الفنية لأنه لا يحتفي بـ"المستقبل السعيد" للعراق, إذ يصور ثلاثة أشخاص مقيدين بالسلاسل إلى جدار في مذبح معبد منقض.
 
إنها صورة للعراق الذي ما زال يرزح تحت الاحتلال الأميركي, يقول هذا الفنان.
 
أما تماثيل صدام حسين فقد ينتهي بها الأمر في متحف جديد سيفتح قرب نصب الجندي المجهول الذي أقيم في ثمانينيات القرن الماضي لتخليد أرواح من سقط من العراقيين في الحرب مع إيران.

المصدر : رويترز