الفنان علي أنور فاز بجائزة المهرجان عن فيلمه الذي تناول المقاومة والحصار بفلسطين (الجزيرة نت)  

قدمت مؤسسات ثقافية وإنتاجية مصرية متعددة 83 فيلما ضمن مهرجان الساقية الأول لأفلام الرسوم المتحركة الذي اختتم أعماله الاثنين بمركز ساقية الصاوي الثقافي بالعاصمة القاهرة.
 
وتنوعت الأفلام المشاركة من حيث الشرائح العمرية والفكرية المخاطبة، كما تنوعت القضايا التي تطرحها منها السياسية والاجتماعية والتربوية التي تؤكد على القيم الإيجابية المفتقدة. 
 
وركز المهرجان على أفلام البيئة كمحور رئيسي للحفاظ على ثرواتنا المستنزفة وعلى رأسها المياه, وناقشت معظم الأفلام قضاياها بأسلوب بسيط ومازح وفي الوقت نفسه هادف وراق, مع توظيف أغنيات تخدم الموضوع لاقت استحسانا وتجاوبا كبيراً من جمهور الحضور.
 
الفن الساحر
وأكد مدير الساقية محمد الصاوي في حديثه للجزيرة نت أن المهرجان "يسلط الضوء على هذا الفن الساحر شديد الحيوية والمرونة، فائق القدرة على التعبير واختراق الحواجز، ولعل المهرجان يلعب دورا إيجابيا في تحريك فن التحريك".
 
وقد فاز فنان الرسوم المتحركة علي أنور بجائزة الساقية عن فيلمه "فلسطين" ومدته دقيقتان و45 ثانية، وهو حوار يجسد بالرسوم قضية الاحتلال والحصار، وتدعو رسالة الفيلم لتأكيد معاني الصمود ومقاومة المحتل والكفاح من أجل التحرير بلا استسلام مهما تفاقمت المعاناة.
 
مدير الساقية محمد الصاوي يعلن جوائز المهرجان (الجزيرة نت)
فك الحصار
ودعا أنور في حديثه للجزيرة نت إلى تأسيس شركة مصرية أو عربية تتولى القيام بإنتاج كبير، وبدعم من رجال الأعمال، تجمع فناني الرسوم المتحركة لفك حصار واحتكار الشركات الدولية الكبرى التي توظف هذا الفن بالغ التأثير في تشويه رموزنا الثقافية وحضارتنا العربية الإسلامية.
 
وقد تابعت الجزيرة نت عددا من الأفلام المشاركة منها "يوميات زيزو وميزو" بالعربية الفصحى, يحكي رغبة ميزو في إتقان استخدام الحاسوب وصيانته بمفاهيم علمية مبسطة، وفيلم "شقاوة أمجد" الذي يحكي عن طفل يساعد والده في ورشة النجارة, وحين يمرض يعمل مكانه ويترك المدرسة, ويساعده أقرانه على المذاكرة والعودة للتعليم, كقيمة تترسخ في نفوس الأطفال مهما كانت الظروف.
 
عضو لجنة التحكيم عيد عبد اللطيف أكد تفاوت مستوى الأعمال المشاركة بين محترفين ومبتدئين وهواة، واعتبر المهرجان تجربة أولى لا تخلو من الأخطاء مقترحا عمل فرز أولي للأعمال قبل بدء المهرجان المقبل.
 
كما لفت في حديثه للجزيرة نت النظر إلى أن شركات الإنتاج العالمية تنتج كما هائلا من المواد الفنية الموجهة للأطفال مشبعة بالثقافة الغربية "ومع الأسف تشتريها الكثير من الفضائيات العربية" في الوقت الذي يتراجع فيه الإنتاج العربي بصورة كبيرة.
 
لقطة من فيلم الشاطر أمجد (الجزيرة نت)
هيمنة الإنتاج الغربي

من جهتها حذرت أستاذ السيناريو والإخراج بكلية الفنون التطبيقية جامعة القاهرة من هيمنة الإنتاج الأجنبي على صناعة أفلام الرسوم المتحركة، بإنتاج غزير يدس السم في العسل ويخلق في ذهنية الطفل العربي صورة شائهة ودونية للإنسان العربي, كما ترسخ قيما سلبية على رأسها العنف.
 
ونبهت د. أسماء أبو طالب في حديثها للجزيرة نت إلى أن الأفلام الأجنبية رغم أنها عالية المستوى في الإبهار والتكنيك، لكنها لا تحمل مضمونا إيجابيا بل مفاهيم وسلوكيات مغلوطة.
 
ومن جانبها أعلنت رئيس لجنة التحكيم نتيجة المسابقة التي بلغت جوائزها 22 ألف جنيه مصري (حوالي أربعة آلاف دولار) مؤكدة وجود أعمال ممتازة وأخرى متوسطة.
 
واعتبرت رشيدة الشافعي بتصريح للجزيرة نت أن المهرجان الذي يقام لأول مرة بمصر، يعد فرصة للمبدعين الشبان للتجويد في أعمالهم وتقديم المزيد من الإبداع في هذا الفن الجميل.

المصدر : الجزيرة