المسجد الأقصى وقد أحاطت به الأسلاك الشائكة (الجزيرة نت)
 
 
في إطار الفعاليات الثقافية التي تستضيفها العاصمة البوسنية سراييفو نظم المصور الفوتوغرافي التركي سليمان جوندوز معرضا للصور الفوتوغرافية  تحكي ملامح الحياة الاجتماعية لمدينة القدس المحتلة.
 
واحتوى المعرض الذي يستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الحالي على 51 صورة فوتوغرافية ركزت بصورة كبيرة على المسجد الأقصى، إضافة إلى مختلف الأنشطة الاجتماعية والتجارية لسكان المدينة.
 
سليمان جوندوز أكد أن المعرض يهدف للتذكير بماضي وحاضر القدس (الجزيرة نت)
وقال سليمان جوندوز للجزيرة نت إن المعرض يهدف إلى التذكير بهذه المدينة المقدسة وماضيها وحاضرها وتاريخها الطويل كمهبط للديانات السماوية الثلاث (الإسلام والمسيحية واليهودية).
 
المعاناة اليومية
ومن خلال دوره كفنان متخصص في فن التصوير الضوئي دوّن جوندوز بعدسته معاناة الشعب الفلسطيني اليومية داخل المدينة، فالتقط معاناة الأطفال الأبرياء الذين يتجشمون المصاعب حينما يتسلقون الجدار العازل.

كما سلطت الصور الأضواء على الفنون الشعبية الفلسطينية والباعة المتجولين وبائعي الفواكه والحلاقين ومحترفي مهنة الحديد وطلبة المدارس والأزقة القديمة والمنازل المقدسية وأبوابها وساحتها وأسوارها.
 
الأقصى الأسير
وقد حظي المسجد الأقصى باهتمام كبير من الفنان فالتقط له صورا ليلا ونهارا من جميع الزوايا وخاصة الحرم الإبراهيمي، واعتبر جوندوز صورة الأسلاك الشائكة من أحب الأعمال إلى قلبه حيث جسدت بشكل فني كبير الأقصى وهو يرزح تحت الاحتلال.
 
وقد مثل عنوان المعرض "القدس مدينة إلهية" ترجمة دقيقة لأهدافه، فمضامين الصور تناولت بشكل موضوعي القدس كمهبط للديانات التي اختتمت برسالة الإسلام الخالدة، فبعضها أخذ للمسجد الأقصى من الداخل وهو مملوء بالمصلين الذين يتلو بعضهم القرآن الكريم، بينما تناولت صور أخرى حائط المبكى وبعض الراهبات المسيحيات.
 
صورة لفلسطينيين في شوارع القدس (الجزيرة نت)
ولادة الفكرة

وقال جوندوز إن والده كان يحدثه كثيرا في طفولته عن سحر مدن الشرق الأوسط التي رآها في طريقه إلى الحج وظلت في مخيلته تلك الصورة حتى جاءته الفرصة وزار القدس ووثق رحلته بكم هائل من الصور المعبرة رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهته من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي قال إنها صادرت إحدى كاميراته.
 
ويضيف أن القدس هي المدينة الوحيدة التي مدحت في القرآن والإنجيل والتوراة ولذلك فهي مدينة مقدسة، وقد ولدت الحضارة من وراء حصونها.
 
ويتابع أن الزائر للقدس يشعر بالطهارة والبركات والتواضع والعلو والصداقة والفخامة والرفاهية والرغبة والاشتياق وأيضا المآسي والبؤس والخيانة، ولهذا فقد ظلت مصدر إلهام للشعراء والرسامين والروائيين والتشكيليين المصورين.
 
وللإشارة يعد جوندوز من أشهر المصورين في تركيا حيث أمضى 25 عاما في مهنة التصوير الضوئي.

المصدر : الجزيرة