فيلم الحق في الموت يثير جدلا في بريطانيا
آخر تحديث: 2008/12/12 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/12 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/15 هـ

فيلم الحق في الموت يثير جدلا في بريطانيا

متصفح للإنترنت ينظر في لقطة لكريغ إيوارت وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة (الفرنسية)

أثار عرض فيلم تليفزيوني تسجيلي حول رجل ينهي حياته بمساعدة آخرين أمس الأربعاء في بريطانيا جدلا واسعا حول موضوع "الموت بمساعدة آخرين".

ويحكي الفيلم قصة انتحار الأستاذ الجامعي الأميركي كريغ إيورت (59 عاما) الذي كان يعاني من مرض الخلية العصبية الحركية، وقرر أن ينتحر بدلا من أن يتحمل آلام مرضه.

وقد عرضت قناة سكاي هذا الفيلم من إخراج الكندي جون زاريتسكي الحائز على جائزة الأوسكار، والذي سمح له إيوارت بتصوير واقعة انتحاره في سبتمبر/ أيلول 2006 بعيادة ديغنتاس في سويسرا.

مشكلة أخلاقية
ورغم أن الموت بمساعدة آخرين غير قانوني في بريطانيا، فإن سفر أشخاص الفترة الأخيرة إلى سويسرا للموت بمساعدة آخرين بصورة قانونية قد أثار مشاكل أخلاقية جمة.

وقد أوضح استطلاع للرأي صدر أمس أن هناك دعما كبيرا لهذا النوع من الموت، إذ أن 47% من نحو ألفي شخص استطلعت آراؤهم في مايو/ أيار الماضي، اختاروا أن يكون لهم الحق في وضع حد لحياتهم عندما يروا ذلك ضروريا.

ولم يبد غير 31% عدم موافقتهم على الانتحار بمساعدة آخرين، بينما بقي 20% دون موقف محدد من الموضوع.

براون يعارض التشريعات المتعلقة بالموت
(رويترز-أرشيف)
وكان البرلمان البريطاني قد رفض عام 2006 مشروع قانون قدمه  عضو مجلس اللوردات جويل جوف لتقنين الانتحار بمساعدة بالنسبة لمن وصلوا حد اليأس من الحياة.

وقد أظهر فيلم "الحق في الموت" إيورت (أب لولدين) إلى جانب زوجته في عيادة ديجنيتاس للمساعدة على الانتحار بزيورخ، وهو يشرب خليطا من العقاقير المسكنة ويغلق جهاز التنفس الصناعي الموصل إليه بواسطة أسنانه.

ورغم أن هذا الفيلم عرض من قبل في كندا والولايات المتحدة وهولندا، فإنه أثار جدلا كبيرا في بريطانيا.

انزعاج لا يصدق
وقد أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أنه "من المهم جدا أن يجرى التعامل مع هذا النوع من القضايا بحساسية ودون إثارة، وأتمنى أن تتذكر الشبكات التلفزيونية أن لديها مسؤولية أكبر تجاه الجمهور العام".

وكشف براون عن أنه كان دائما معارضا للتشريعات المتعلقة بالموت بمساعدة آخرين، وقال "إن هذه القضايا شديدة الصعوبة، يجب أن نتذكر جميعا أن في قلب كل قضية فردية توجد أسر وأشخاص في وضعيات صعبة جدا يجب أن يتخذوا لأنفسهم اختيارات شديدة الصعوبة".

وأبدى البرلماني عن مدينة هاروغيت التي كان يعيش فيها إيورت انزعاجا "إلى حد لا يصدق من هذا الفيلم" لأن ما يقوله ببساطة هو أننا "نستطيع أن نجعل الانتحار بمساعدة آخرين سهلا ومقبولا وبدون ألم".

وقالت متحدثة باسم برنامج ريل لايفز على قناة سكاي "هذه قضية تواجه المزيد والمزيد من الأشخاص، هذا الفيلم الوثائقي تثقيفي ومفصل.. عن القرارات التي يتعين على البعض اتخاذها".

غير أن الجماعات الكنسية والمنظمات المعارضة لما يسمونه "الموت الرحيم" ووسائل الإعلام انتقدت عرض الفيلم.

المصدر : وكالات