ستون فنانا عبروا بريشهم عن هموم الشارع المصري (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

شارك أكثر من ستين فنانا معظمهم من الشباب في المهرجان الثاني لفن الغرافيتي أو "فن الاحتجاج"، الذي يقام حاليا بمركز محمود مختار الثقافي بالقاهرة، قدم كل منهم عملا فنيا واحدا يمارس فيه الاحتجاج على طريقته.

ولامس المشاركون في المهرجان -الذي يستمر حتى 30 ديسمبر/كانون الأول الجاري- هموم وأزمات الشارع المصري والعربي، في جداريات مفهومة حينا وغامضة أو متسائلة في أحيان أخرى، تنتشر على جدران حديقة المركز الثقافي بالداخل والخارج.

وعبر الفنانون عن رؤاهم بالريشة والكلمات والرموز فوق لوحات كبيرة، منهم أحمد مصطفى الذي يتساءل في جداريته "هل سيأتي فجر جديد بغير ما نحن فيه؟"، وشيرين عبد الجواد تقول "في زمن النخاسة كل شيء يشترى إلا المشاعر"، وتقول عواطف صلاح "بحبك يا لبنان".

ويلفت رئيس قطاع الفنون التشكيلية النظر إلى أن مصر لم تنظم من قبل هذا النوع من الفن، وورشة الغرافيتي تعتبر نواة حقيقية لهذا المجال، الذي يعتمد على أساليب التعبير بالكتابات على الجدران، ليصل إلى الناس بنفس العفوية، معتمدا على الصدمة البصرية المفاجئة، في الطرقات والنواصي وأكثر المواقع حشدا بالجماهير.

الفنانون عبروا بطريقتهم عن هموم الشارع المصري وهواجسه (الجزيرة نت)
انتشار التجرية
ويقول الفنان محسن شعلان للجزيرة نت إن التجربة الثانية بالحديقة الثقافية لمتحف محمود مختار هي أكثر تبلورا واتساعا، و"لذلك نفكر جادين بتحقيق انتشار أوسع للتجربة، وندرس طرح مسابقة لفن الغرافيتي من خلال صالون الشباب، بتلوين قطار كامل بعرباته، ليجوب محطات السكك الحديدية في محافظات مصر المختلفة".

ويلفت رئيس الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض صلاح المليجي النظر إلى أن فن الغرافيتي يمارسه شباب الفنانين من خلال ورشات فنية تخلق حوارا يثري نسيج الحركة الفنية المصرية، ويمثل بعدا يحمل طابع حرية الأداء والرؤى والإبداع، ويتضمن رسالة جمالية يتم عرضها على جدران سور المتحف، ليطالعها المارة وليوثق الصلة بين الفنون ورجل الشارع.

ويرى مدير مركز محمود مختار الثقافي الفنان تامر عاصم أن مهرجان فن الغرافيتي في عامه الثاني يستكمل مسيرة التحرر من الأطر المعتادة للعرض التشكيلي، وهذا العام يشارك جبهة أعرض من الشباب المبدع والمطلع على الأساليب والاتجاهات الفنية المعاصرة.

وتشير الفنانة التشكيلية نورا عبد المنعم إلى أن فن الغرافيتي بدأ في البرازيل، حيث يرسم فنانو الشوارع على الأسوار ومحطات المترو، ثم انتقل هذا الفن لأميركا وأوروبا.

المهرجان لقي إقبالا جماهيريا (الجزيرة نت)
جدار معنوي
ويشارك الفنان شريف القزاز بلوحة اسمها "الجدار الفاصل المعنوي" على غرار جدار الفصل العنصري الصهيوني، مشيرا إلى أن الحاجز المعنوي النفسي الذي نعيشه اليوم أكثر شراسة وضراوة.

ويرى الفنان التشكيلي أيمن حامد أن فن الغرافيتي هو فن الشوارع الخلفية، نشأ كفن للفنانين المهمشين والباحثين عن العدالة الاجتماعية، ويشارك بجدارية "لا لتصدير الغاز لإسرائيل"، والتي استوقفت الجمهور ونالت إعجابه.

من جانبها رأت الناشطة الحقوقية أمينة جاد أن فكرة المهرجان جيدة، تنفس عن طاقات الشباب بعمل له معنى.

المصدر : الجزيرة