دبي تعيد تقديم تراث الحكمة والفلسفة في الثقافة الصينية
آخر تحديث: 2008/12/1 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: نجلا الحريري بقيا في الرياض ولم يرافقاه إلى باريس
آخر تحديث: 2008/12/1 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/4 هـ

دبي تعيد تقديم تراث الحكمة والفلسفة في الثقافة الصينية

مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم رصدت عشرة مليارات دولار لمشروعها الثقافي (الجزيرة نت)
بعيدا عن الاهتمام الشائع في العالم العربي بالترجمة من اللغات الأوروبية وفي مقدمتها الإنجليزية تولي مؤسسة ثقافية إماراتية اهتماما خاصا بترجمة تراث الثقافة الصينية عبر سلاسل كتب مختلفة.

وأصدرت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالتزامن مع أنشطة ملتقى الحوار الثقافي العربي الألماني الذي استضافته دبي الأسبوع الماضي عددا من الكتب الصينية ضمن سلسلتي "درر من الثقافة الصينية عبر الأجيال" و"الحكماء يتكلمون".

وتعيد السلسة الأخيرة تقديم أعلام الحكمة والفلسفة الصينية، وتخصص كتابا لكل منهم مثل كونفوشيوس وتشوانغ تسي ومانشيوس إضافة إلى "الحكيم الإستراتيجي" سون تسي مؤلف الكتاب الشهير (فن الحرب) الذي ترجم سابقا عن لغات وسيطة غير لغته الأصلية.

أما الترجمة الجديدة التي صدرت بالتعاون بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والدار العربية للعلوم في بيروت فتقع في 213 صفحة متوسطة القطع ويتجاور فيها النص الصيني مع الترجمة العربية إضافة إلى رسوم توضيحية لطبيعة أرض المعارك وما يلزم الحرب من أدوات.

ويلقي الكتاب أضواء على ما تتبعه الجيوش الصغيرة والمجموعات القتالية عندما تواجه عدوا متفوقا وكيف تنتصر عليه عبر استنزافه لأطول فترة بأساليب غير تقليدية كما هو معروف في حرب العصابات.

وتسجل مقدمة الكتاب أن سون تسي الذي قدم هذه التعليمات العسكرية قبل أكثر من 25 قرنا كان قائدا للجيش ونال لقب "النبيل" لحسن قيادته وأن خبراء الإستراتيجية قديما وحديثا اعتبروا كلامه "مقياسا للفنون الحربية".

وفي مقدمة الكتاب تسجل المؤسسة التي أعلن حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات عن إنشائها عام 2007 أنها رصدت عشرة مليارات دولار لمشروعها الثقافي الذي تحتل الترجمة موقعا بارزا فيه، حيث لا يتعدى متوسط ما يترجم إلى العربية في السنة "كتابا واحدا لكل مليون شخص" وقد وضعت خطة لترجمة ألف كتاب من مختلف اللغات في ثلاث سنوات أي بمعدل كتاب كل يوم.

وتصدر المؤسسة سلسلة عنوانها (كتاب في كبسولة) وهي تلخيص واف وموجز لكتب منها (قصة غوغل) تأليف ديفد فايس ومارك مالسيد وترجمة مروان سعد الدين.

وإذا كان الكتاب يقع في 335 صفحة كبيرة القطع فإنه لخص في "كبسولة" من بضع صفحات قصة الطباعة منذ اخترع يوحنا غوتنبرغ الحروف حتى الثورة التي أحدثتها شبكة الإنترنت عن طريق محرك البحث غوغل الذي يستخدمه الملايين يوميا بأكثر من مائة لغة.

ويقول ياسر حارب نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في بيان إن مشروع (كتاب في كبسولة) يعنى "بنقل العلوم والمعارف العالمية إلى المجتمعات العربية" بطرق تتسم بالتبسيط باعتبار الكتاب ذاكرة للفكر الإنساني.
المصدر : رويترز