الأدباء قالوا إن درويش كان جديرا بنيل جائزة نوبل للآداب (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس
 
أشاد أدباء فرنسيون وعرب بأعمال الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش معتبرين أن قصائده ارتقت إلى مستوى العالمية، منددين بما أسموه "الظلم" الذي حرمه في حياته من الحصول على جائزة نوبل للآداب التي كان جديرا بها.
 
وقال الشاعر الفرنسي برنار نويل، في لقاء تأبيني للراحل نظم أمس في باريس، إن الفقيد، الذي أقام في العاصمة الفرنسية  سنوات طويلة، كان مبدعا من طينة نادرة في الزمان والمكان، مستنكرا عدم منحه جائزة نوبل قبل وفاته في التاسع من أغسطس/ آب الماضي إثر خضوعه لعملية جراحية في القلب بأحد مستشفيات الولايات المتحدة الأميركية.
 
الغيطاني اعتبر عدم منح درويش جائزة نوبل ظلما يعكس صراع الشرق والغرب (الجزيرة نت)
واعتبر الروائي المصري جمال الغيطاني عدم نيل درويش للجائزة "ظلما" يعكس ما أسماه الصراع والعلاقة المعقدة بين الشرق والغرب، مؤكدا أن درويش كان في مركز ذلك الصراع لأنه ظل وسيبقى "ذاكرة فلسطين الروحية". 
 
وأضاف الغيطاني أن الراحل كان مفخرة للعرب وواحدا من الشعراء الكبار في تاريخ الأدب الإنساني لا تقل رفعة ابداعه عن أشعار شكسبير والفردوسي.
 
وكشف الكاتب المصري أن الفقيد كان في السنوات الأخيرة من حياته "يحاور الكون والوجود من خلال كبار المبدعين الصوفيين في التراث العربي"، مشيرا الى أنه كان منهمكا في قراءة ابن عربي وأبي حيان التوحيدي وابن منظور، صاحب قاموس لسان العرب".
 
وأردف الغيطاني "هذا القاموس كان لا يفارقه وكان يفتحه كل يوم ثم يختار كلمة ما بالصدفة ويقرأ كل اشتقاقاتها". واعتبر الروائي المصري أن نشر أعمال درويش على أوسع نطاق يعد "واجبا أدبيا وثقافيا وقوميا". 

 
ستيتية أشاد بإحساس درويش العالي بالمسؤولية التاريخية (الجزيرة نت) 
أمة وحده
من جانبه، رأى الشاعر اللبناني صلاح ستيتية أن الشاعر الراحل كان "أمة وحده"، مشيدا بـ"إحساسه العالي بالمسؤولية التاريخية والإنسانية إزاء أحداث العالم العربي خصوصا إزاء المأساة الفلسطينية".
 
وذهب  ستيتية إلى أن "السوداوية التي تطبع أعمال درويش تساوي كل الصرخات التراجيدية للشعراء الذين عبروا عن شقاء الوعي العربي خلال القرن العشرين".
 
ووصف الأديب والناشر السوري، فاروق مردم بي الشاعر الراحل بـ"المعجزة التي قد تتحقق مرة واحدة كل قرن أو لا تحقق"، واعتبر أن درويش استطاع أن يلخص أعمال رواد الشعر العربي الحديث ويتجاوزها تماما كما فعل سلفه المتنبي مع كل الذين سبقوه.
 
ونوهت أستاذة الأدب العربي في جامعة السوربون رانية سمارة بقدرة درويش على التواصل مع جمهوره الواسع، "إذ كان آخر الشعراء العرب وربما في العالم الذي يمكنه أن يملأ ملاعب كرة قدم بجمهور جاء خصيصا من أجل الاستماع إلى الشعر".
 
وأردفت الأكاديمية السورية أن من يقرأ دواوين الراحل الـ23 ودراساته العديدة يلمس أنه كان "قادرا على استخراج الكيان الجماعي من ذاته ثم تجاوزه نحو الكوني والمشترك الإنساني"، مؤكدة أن قصائد درويش "خلقت من فلسطين واقعا على خريطة التاريخ قبل أن تصبح كيانا سياسيا فعليا".

المصدر : الجزيرة