جمعة الناشف يؤكد اعتزازه بحضارة الفرات  (الجزيرة نت)


نقولا طعمة-بيروت
 
حمل الفنان السوري جمعة الناشف حضارة الفرات إلى صالة اليونسكو في العاصمة اللبنانية بيروت في نحو 50 عملا فنيا في معرضه الذي حمل عنوان "ترانيم فراتية".

 
الناشف الذي قصد لبنان منذ مدة طويلة يعتز ببيئة الميلاد والنشأة التي يجسدها في أعماله.
 
ويقول للجزيرة نت "ولادتي على ضفاف الفرات منبع الحضارات، وأم التراث القديم، فيها مدينة هارون الرشيد، وقصر البنات، وباب بغداد، وقلعة جعبر".
 
ويضيف "هذه أمكنة أشعر بترانيمها تنساب مع مياه الفرات الذي يترنّم بها منذ أقدم العصور، وأعطى الحضارات الموقع والتاريخ، وأعطى بترانيمه أن توجد هذه الحضارات على ضفافه، وأردت أن أوصل حضارة المنطقة إلى الآخرين".
  
ويقول إنه يؤسّس لعمله الفني بوضع العنوان أولا، تعبيرا عمّا يشعر به من خلال التفاعل مع واقع معيّن قبل الشروع فيه.

وتمتزج بقسم من أعمال المعرض عناصر الحضارة والطبيعة ورموزها فيما بين النهرين، ويطغى اللون النيلي على حدود هذه اللوحات، والنيلي -بحسب الناشف- تعبير عن برد ليالي البادية، يقابله لون أحمر على صفرة تعبيرا عن الدفء في عدد موازٍ من اللوحات الأخرى.
 
عازفتا البزق والمزمارين (الجزيرة نت)
ويطغى على اللوحات عزف المرأة على الآلات الموسيقية كالقيثارة، والناي، والمجوز، والدف، تحوطها الأسماك كالنوتات الموسيقية في تصاعد وهبوط، وحروف مسمارية متماهية مع الموسيقى.
   
القماش
ويعتمد الناشف تقنية خاصة به أسماها "النحت على القماش"، وهي امتداد لفن النحت الذي بدأ حياته الفنية به.

ويشرح الناشف هذه التقنية قائلا "النحت يتم بالبعد الثالث الذي يؤمّنه مزيج معجون خاص نافر عن سطح اللوحة، وهو أكثر صدقا لأنه يقلّل من الخدعة البصريّة في الرسم، وكلتا التقنيتين تتكاملان شكلا ومضمونا، في الإطار العام، لكن الرسم يؤمّن تفاصيل تعبيريّة أوسع".

أما منحوتات الحجر فتتشابه إلى حدّ بعيد مع أشكال اللوحات وموضوعاتها. وتمتزج فيها أيضا عناصر الطبيعة الفراتية وعمقها الحضاري.

المصدر : الجزيرة