الجمهور التونسي غير راض عن مردود الأفلام التونسية (الجزيرة نت)

خميس بن بريّك-تونس
 
رغم وصول أحد الأفلام التونسية لركن التتويج بمهرجان قرطاج السينمائي الذي أسدل ستاره السبت الماضي، هناك من هاجم الأفلام التونسية الثلاثة المشاركة في مسابقة الأشرطة الطويلة.
 
بعض المتابعين للمهرجان عبروا عن خيبة أملهم من بعض الأفلام التونسية المشاركة، منتقدين مضامينها التي لا تعالج قضاياها هموم التونسيين لا من بعيد أو قريب، حسب رأيهم.
 
وتحصل فيلم "خامسة" للمخرج التونسي كريم الدريدي على جائزة التانيت البرونزي الثالثة للمهرجان، كما فاز بجائزة "أفضل مونتاج"، وجائزة "الأمل الرجالي" للطفل مارك كورتاس.
 
وتبددت أحلام كل من فيلم "شطر محبة" للمخرجة كلثوم برناز و"رحلة يا محلاها" للمخرج خالد غربال بعد فشلهما في الظفر بأيّ جائزة في الدورة الـ22 للمهرجان.
 
في المقابل نجحت السينما الإثيوبية لأوّل مرّة في تاريخها في اقتلاع الجائزة الأولى ومعانقة التانيت الذهبي البالغ قيمته نحو 15 ألف دولار عن فيلم "تيزا" للمخرج الإثيوبي هايلي غيرما، وهو يرصد الاضطرابات السياسية التي شهدتها بلاده في الثمانينيات.
 
وحصل الفيلم الفلسطيني "عيد ميلاد ليلى" من إخراج رشيد مشهراوي على التانيت الفضي، وقد شهد إقبالا واسعا في هذه التظاهرة التي تواصلت من 25 أكتوبر/ تشرين الأول إلى 1 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.
 
 كريم الدريدي ملوحا بجائزة  التانيت البرونزي (الجزيرة نت)
أين الأفلام التونسية؟

واستغرب الكثير من المتابعين من تراجع المستوى الفني لبعض الأعمال التونسية رغم النجاحات التي حققها بعض المخرجين على غرار النوري بوزيد الحاصل على جائزتين من التانيت الذهبي عن فيلم "آخر فيلم" سنة 2007 و"ريح السدّ" سنة 1986.
 
وتساءل الصحافي وحيد عبد الله "هل من المعقول أن يكون لنا مهرجان مرجعي ولا تكون لنا أفلام في حجمه تقدر على منافسة أفلام عربية وأفريقية ونكتفي بالتالي بتنويه أو جائزة ثالثة؟".
 
واعتبر في حديث للجزيرة نت أنّ الأفلام التونسية المشاركة لم تكن في مستوى تطلعات عشّاق السينما التونسيين الذين أقبلوا بكثافة على دور السينما دون الاستمتاع بعروض جيّدة، حسب رأيه.
 
وتقول الطالبة هدى السنوسي وهي من المهتمين بالسينما للجزيرة نت إنّ الأفلام التونسية لم تنجح في إرضاء الجمهور التونسي، وإنها بقيت تتخبط في "قضايا مجرّدة بعيدة كل البعد عمّا يخالج شعور الناس".
 
وانتقدت مضمون الفيلم التونسي "شطر محبة" للمخرجة كلثوم برناس الذي يحكي عن علاقة ساديّة بين أب وابنيه. ورأت أنه يعالج قضيّة اجتماعية باهتة المضمونِ لا تحدث في المجتمع التونسي إلاّ مرّة في القرن ما يجعل موضوع الفيلم غريبا عن المتفرج.
 
المخرج الإثيوبي هايلي غيرما لدى تتويجه بالتانيت الذهبي (الفرنسية)
تراجع المستوى
واستغرب الكاتب عبد الدائم السلامي من تراجع المستوى الفني للأفلام المشاركة
في مسابقة الأشرطة الطويلة، متسائلا بسخرية "ما الذي جعل أصحاب الأفلام التونسية يتجرؤون على المشاركة إلى جانب أفلام عالميّة؟".
 
وهاجم السلامي الفيلم التونسي "خامسة" الفائز بالجائزة الثالثة ووصفه بالفيلم الأجنبي باعتبار أنّه تناول قصّة شاب نصف غجريّ ونصف جزائريّ يعيش متشردا في العاصمة الفرنسيّة، قائلا "لم نجد في هذا الفيلم من تونسيته إلاّ اسم مخرجه".
 
كما انتقد فيلم "رحلة يا محلاها" قائلا إن هذا الشريط دام ساعتين و17 دقيقة والمخرج يتابع بعيون كاميراته رجلا تائها في الصحراء دون الإيحاء بفكرة ما تشد المشاهد إليه.
 
وتابع "لقد غادر الجمهور الحاضر قاعة السينما وفي نفسه شيء من النفور والإحباط لكون ما شاهد لم يتضمن قضية من قضاياه الواقعية أو التخييليّة ليعالجها بصدق دراميّ".

المصدر : الجزيرة