بنينغتون كوليدج في فيرمونت (رويترز)

بات التعليم العالي صناعة تساهم في النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والدليل على ذلك تزايد القيد وتوسع الجامعات وتنامي المنح الدراسية، لكن الأزمة الاقتصادية العالمية ألقت بظلالها على هذه الصناعة.
 
فمع تقلص المنح المخصصة لها بسبب تراجع أسواق الأسهم فإن بعض الكليات ربما ترفع الرسوم أكثر من المعتاد حتى مع شكوى الطلاب من أنها باهظة بالفعل وأنهم يجاهدون للحصول على قروض لتمويل مصروفات الدراسة.
 
وأظهر مسح أجراه موقع على الإنترنت على 2500 طالب محتمل أن 57% منهم يفكرون حاليا في الالتحاق بجامعات أقل تكلفة بسبب الانكماش الاقتصادي.
 
ويصاب كثير من الطلاب المحتملين بالصدمة عندما يواجهون بمصاريف الالتحاق بكلية مثل أوبرلين وجامعة بوسطن وبنينغتون كوليدج في فيرمونت والتي تصل إلى 50 ألف دولار.
 
لكن المعونات المالية والقروض الاتحادية لا تزال متوفرة، والأسر التي تراجعت أصولها مؤهلة للحصول على معونة أكبر.
 
ويعد تعزيز الالتحاق بالجامعات من ركائز البرنامج السياسي للمرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة باراك أوباما وربما يضيف ذلك ضغطا على الجامعات العامة لزيادة القيد بها والذي قفزت نسبته 10% منذ العام 2002.
 
وتتوقع الجامعات العامة التي تتولى تعليم نحو 75% من 17.5 مليون طالب أميركي خفضا في المخصصات الحكومية التي تغطي قدرا كبيرا من تكاليفها.
 
وأوقف انفجار فقاعة الإسكان قروض المنازل التي تستخدمها كثير من الأسر لدفع الرسوم التعليمية، وقلص التراجع في أسواق المال مدخرات بعض الأسر الخاصة بالتعليم.
 
وغالبا ما تركز وسائل الإعلام على الكليات الخاصة الغنية التي تحصل على منح بمليارات الدولارات مثل هارفارد وييل، وهي جامعات وعدت بتغطية التكاليف لكثير من المحظوظين بدرجة كافية للفوز بالالتحاق بها.
 
لكن في الكليات الخاصة الأقل غنى والتي تشكل أغلب مؤسسات التعليم الجامعي غير الهادفة للربح وعددها 4300، فإن زيادة الرسوم ستكون أمرا لا يمكن تفاديه.

المصدر : رويترز