السكندريون برعوا عبر التاريخ الطويل للمدينة في فن الفسيفساء (الجزيرة نت)

أحمد علي-الإسكندرية

تحتضن قاعة المعارض بمكتبة الإسكندرية 70 لوحة فنية لـ16 فنانا في المعرض الذي يقام حاليا بالتعاون بين مركز الفنون ومركز الدراسات السكندرية بمناسبة الاحتفال بتراث الموزاييك السكندري.

كما يضم المعرض مختارات من نتائج ورش عمل لوحات الفسيفساء التي أقيمت بوحدة إبداعات الطفل والنشء بمكتبة الإسكندرية و شارك فيها 59 طفلا وطفلة.

وقد شهد المعرض ولا يزال إقبالا من الفنانين الكبار والمتخصصين والهواة خاصة من الشباب، ومن المقرر أن تستمر عروض لوحاتهم حتى 13 ديسمبر/كانون الأول القادم.

محمد سالم: المعرض يسعى لإخراج الفسيفساء إلى دائرة أوسع (الجزيرة نت)
ثراء وتنوع
ويضم المعرض أعمال فنانين يمارسون هذا الفن من زوايا تناول متعددة في المفهوم والتقنية، محاولين إلقاء الضوء على تلك التقنية الجميلة والهامة باعتبارها وسيطا تعبيريا بعد أن ظلت لسنين عديدة ينظر إليها على أنها مجرد زخرفة معمارية.

ويقول المفوض العام للمعرض محمد سالم للجزيرة نت إن المعرض هو محاولة للخروج بفن الفسيفساء من الدائرة المحدودة من المتخصصين الأثريين والمرممين إلى دائرة أوسع من الجمهور.

ويؤكد محمود هجرس، الاختصاصي في وحدة المعارض بمكتبة الإسكندرية أهمية المعرض في تقديم شكل جديد لخاصية هذا الفن السكندري باستخدام خامات الفسيفساء بأساليب وتقنيات ورموز وتكوينات غاية في الثراء والتنوع.

ويضيف هجرس أن الملتقى هو محاولة لإبراز شريحة متميزة للحالة المعاصرة لهذا الفن في مصر كما يسلط الضوء على فن الفسيفساء باعتباره فنا خاصا بدول حوض البحر المتوسط وعلامة من العلامات التاريخية للمدينة برع فيها السكندريون عبر التاريخ الطويل للمدينة.

وتبرز بين تلك اللوحات جدارية للفنانة عزيزة فهمي تعكس تأثرها بالفن الروماني وتم اختيارها لتكون غلافا لمطبوعات المعرض، وجدارية للفنان محمد بنوى الذي استخدم الألوان والرسومات الموجودة على قطع كبيرة من السيراميك.

محمود هجرس: المعرض يقدم شكلا جديدا لخاصية الفسيفساء بالإسكندرية (الجزيرة نت) 
إبداعات نادرة
وأبدى العديد من رواد المعرض الذين التقتهم الجزيرة نت إعجابهم بالمعرض باعتباره فرصة للتمتع بإبداعات نادرة لفن الفسيفساء باستخدام تقنيات غير تقليدية.

وأشاد البعض بروعة التصميمات وقدرة الفنانين على الاستفادة من الارتفاعات المختلفة باللوحة والدقة المتناهية في اختيار الألوان وتناسقها مع الخلفية في شكل مميز لتكوين لوحة مبدعة لتوصيل أفكارهم.

وأشار آخرون إلى استخدام بعض الفنانين للزجاج المصهور على اللوحة بجانب الرخام والزجاج الملون مما زاد رونق الفسيفساء فجعلها أكثر لمعانا وإشراقا.

ولاحظ أحد الزوار الحضور القوي للخامات المستخدمة في تنفيذ اللوحات بأسلوب فني راق ومتميز إلى جانب طريقة الرص غير التقليدية للخامات والتي تعكس مدى حرفية وموهبة وصبر الفنانين وهم يشتغلون بها لدرجة تجعل الناظرين يعتقدون أنه تم تنفيذها بالألوان والصباغة.

المصدر : الجزيرة