نموذج من السفن العمانية في جانب من المعرض (الجزيرة نت)

اختتمت الخميس في مركز عمان الدولي بالعاصمة مسقط فعاليات معرض الصناعات الحرفية العمانية الذي نظمته الهيئة العامة للصناعات الحرفية تحت شعار "حرفنا ثروتنا".
 
ويهدف المعرض لإبراز الوجه الحضاري والاقتصادي للصناعات الحرفية والترويج لها وتشجيع الحرفيين على إبراز مواهبهم وطاقاتهم الكاملة في هذا المجال مع إبراز أهمية الصناعات الحرفية في العمارة العمانية.
 
كما يسلط الضوء على مراحل تاريخية مختلفة من حياة الشعب العماني وموروثاته من المشغولات التراثية مثل حلي "عقام" الفضية لزينة عنق المرأة، وحلي "المفرق" لزينة الرأس، وحلي "البناجري" لزينة اليدين والخواتم لأصابع اليدين والأرجل معاً.
 
الشت والعزاف من الصناعات السعفية (الجزيرة نت)
سفن وفخاريات
واحتوى المعرض على نماذج من السفن والأواني الفخارية والمصنوعات السعفية مثل سعفية "الشت" التي تستخدم في منطقة الباطنة ومحافظة مسقط لتغطية المأكولات وتسمى "مكب" في محافظة ظفار جنوبي السلطنة.
 
ومن السعفيات أيضا بساط "عزاف" الذي يفرش على الأرض ويوضع عليه الطعام ويطلق عليه "كفاية" في منطقة ظفار، واسم "الصروت" في ضنك بمنطقة الظاهرة و"سمة" في عبري بالظاهرة أيضاً.
 
وضمت الفعالية أيضا جانبا من صناعة تقطير الزهور والأعشاب التي يشتهر بها الجبل الأخضر بولاية نزوى وولاية سمائل لاستخلاص مستخرجات متنوعة تستخدم في التطبيب وفي العطور مثل "ماء الورد" و"ماء الكيذا" و"ماء الجعداء" و"ماء الشوع" و"ماء الكيف" و"ماء الحرمل" وغيرها.
 
قرى تراثية
وقد اشتمل المعرض على أربع قرى تراثية هي قرية الحرفيين القدامى وقرية المصنوعات الطينية وقرية الورش التدريبية المتخصصة وقرية المستثمرين من الشركات الخاصة.
 
وحول ما تقدمه القرى الأربع أوضحت مسؤولة البيت الحرفي العماني بالهيئة العامة للصناعات الحرفية رحمة الحميدي للجزيرة نت أن قرية الحرفيين القدامى تسلط الضوء على قدرة الإنسان العماني القديم على تطويع البيئة من خلال تشكيل الأخشاب في صناعة السفن والعصي والأبواب والنوافذ وغيرها.
 
أما القرية الطينية -والحديث للحميدي- فتبين قدرة تسخير الإنسان للطين عبر صناعة الأواني الفخارية والمجامر، بينما ركزت القرية الثالثة على دور الهيئة في تطوير الصناعات الحرفية العمانية، في حين عكست الرابعة جهود القطاع الخاص في الاستثمار بالمجال الحرفي.
 
المعرض اجتذب العديد من الزوار والمهتمين بالتراث (الجزيرة نت)
وفي ردها على سؤال للجزيرة نت عن ما إذا كان مستوى الطلب على منتجات الحرفيين يشجع المستثمرين على الدخول في هذا المجال قالت الحميدي إن هناك طلبا متزايدا على هذه المنتجات فضلا عن أن الكثير من المعماريين صاروا يهتمون بتجسيد الموروثات الحرفية في تصميماتهم المعمارية مما يدفع أيضا بالطلب على منتجات الحرفيين.
 
وعن مدى اهتمام الجيل المعاصر بالموروثات الحرفية قال مدير التسويق والمعارض بالهيئة العامة للصناعات الحرفية محمد بن أحمد الحراصي للجزيرة نت "أيام المعرض أكدت لنا اهتمام الشباب بمنتجات الحرفيين، بينهم فنانون واقتصاديون ومهتمون بالتراث".
 
بدوره أكد أحد زوار المعرض سعيد بن سلطان الحبسي الموظف بوزارة الزراعة العمانية للجزيرة نت أنه اصحطب أسرته لتعريفهم على تراث وحضارة بلدهم ولاقتناء بعض المجسمات لاستخدامها في الديكور المنزلي.

المصدر : الجزيرة