لوحة من معرض تشكيلي أردني بصنعاء (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
احتضنت العاصمة اليمنية صنعاء السبت معرضا للفن التشكيلي وسط حضور مكثف ومشاركة واسعة من التشكيليين الأردنيين الذين يمثلون مختلف اتجاهات وأجيال الحركة التشكيلية بالأردن.
 
ويحتوي المعرض على 74 لوحة فنية لـ37 فنانا أردنيا, يعود بعضها إلى مرحلة الستينيات من القرن الماضي وهي لأبرز رواد الفن التشكيلي بالأردن أمثال أحمد عواش ورفيق اللحام ومحمد بوشناق إضافة الى الجيل الجديد ومنهم عبد الرؤوف شمعون ود. صالح أبوكندة ود. محمود الصادق.
 
تنوع وواقعية 
ويلاحظ من اللوحات الواقعية أو التعبيرية والتجريدية المعروضة أنها استلهمت من الواقع المعاش والمحيط بالفنان، ويبرز التركيز في أغلب اللوحات على المكان والموروث التراثي العربي والإسلامي، كما يشاهد ببعض اللوحات توظيف الحرف العربي على مسطح اللوحات الفنية.
 
وتتحدث اللوحات عن الطبيعة الرائعة الجمال، حيث تنمو الأشجار وسط الصحراء القاحلة، وكذلك إضفاء الجمال على الأمكنة والمساكن، التي من دونها تبدو كتلا من الأسمنت لا تنبض بالحياة.
 
وتحكي بعض اللوحات قصة المرأة الفلسطينية التي تتعرض لجميع أنواع الظلم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وتبدو العيون ترقب القدس والأقصى وهو يعاني من وطأة الاحتلال والأيادي الملطخة بالدماء.
 
حلم فلسطيني
لوحة من المعرض (الجزيرة نت)
ويشارك رئيس التشكيليين غازي أنعيم بثلاث لوحات اشتغلها بتقنية الجرافيك، وهي تركز على الإنسان الفلسطيني وعمارة القدس، وتحكي الطموح وانتظار المستقبل الواعد بالتحرر من الاحتلال الإسرائيلي، والعودة من الشتات وإقامة الدولة المستقلة.
وقال إنه كفنان يشتغل على جانب المكان والإنسان الفلسطيني، وارتباطه بالمقدسات كمدينة القدس والأقصى، وانتمائه لأرضه ووطنه، والتعبير عنه ببعض المفردات التي يستخدمها دوما مثل الحصان والهلال وشجرة النخل، وكلها تنتمي للتراث العربي الإسلامي.
 
وبشأن توظيف الخيل أو الحصان في لوحاته، أوضح أنه يستخدمه رمزا ودلالة كمخلص وكمنتظر وكأمل للحرية، يعبر عن حلم الحرية الذي يناضل ويقدم من أجله التضحيات الكبيرة كل الشعب الفلسطيني.
 
وبشأن حركة الفن التشكيلي بالأردن وتطورها، قال إنها حركة قوية ومتطورة ويوجد اهتمام محلي كبير بها، وهناك استقطاب كبير للفنانين الشباب وتشجيعهم على العمل والإبداع، ولفت إلى أن فنانين أردنيين حصدوا جوائز عديدة محلية وعربية وعالمية.

المصدر : الجزيرة