فنانون شاركوا في حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي (الجزيرة نت)


بدر محمد بدر-القاهرة

انطلقت مساء أمس الثلاثاء بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الثانية والثلاثين, والتي تمتد من 18 وحتى 28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ويشارك في المهرجان 59 دولة آسيوية وأفريقية وأوروبية تقدم نحو 150 فيلما، ومنها 11 دولة عربية، كما يشارك في المهرجان 350 فنانا وسينمائيا وإعلاميا من ثمانين دولة.

وأهدى وزير الثقافة المصري فاروق حسني هذه الدورة لروح المخرج المصري العالمي يوسف شاهين، وأعلن أنه تم اختيار السينما الإسبانية ضيفة للشرف هذا العام، وكذلك الاحتفاء بالسينما الأفريقية التي تعكس "سموها الفكري وتفردها".

وأشار حسني في حفل الافتتاح لصراع الواقع الأليم الذي علينا أن نتجاوزه بالتصالح الحضاري وبقبول الآخر والتصالح مع ذواتنا، وإدراك أن الفن يجمع إبداع الإنسان المعاصر.

مهرجان القاهرة السينمائي وسع اهتماماته لتشمل صورة الإسلام في السينما العالمية(الجزيرة نت)
ورحب رئيس المهرجان عزت أبو عوف بالسينما الأسبانية، وامتدح ما تتميز به هذه السينما من سمات إبداعية تعكس بصورة خاصة جمال ودفء دول البحر المتوسط.

الفقر والهجرة
وتناقش أفلام المهرجان العديد من القضايا منها الفقر والبطالة والهجرة غير الشرعية, وصورة الإسلام في الغرب واللاجئين وحقوق المرأة والمسنين والبحث عن الذات في ظل القمع والقهر.

كما تناقش كذلك حق العودة للشعب الفلسطيني والاختلاف الثقافي والقيمي, والمشاعر الإنسانية مثل الأمل والفراق والحزن والحب وذكريات الماضي وغيرها.

ويشارك في المسابقة الدولية للأفلام الروائية الطويلة 18 فيلما من 16 دولة منها الصين وروسيا وتركيا ومصر وألمانيا, ويشارك بالمسابقة الدولية للأفلام الرقمية الروائية الطويلة 13 فيلما من 13 دولة منها باكستان وأميركا ولبنان وموزمبيق وجنوب أفريقيا.

أما في مسابقة الأفلام العربية فيشارك نحو 16 فيلما من ثمانية دول هي: الجزائر والبحرين ومصر ولبنان والمغرب وفلسطين وسوريا وتونس, وتقدم وزارة الثقافة المصرية جائزة قدرها مائة ألف جنيه مصري (حوالي 18 ألف دولار) لأفضل فيلم عربي لعام 2008 مناصفة بين المنتج والمخرج، واستحدثت في هذا العام جائزة أفضل سيناريو وقدرها أيضا مائة ألف جنيه.

وتشارك السينما الأسبانية بـ22 فيلما منها فيلم "العودة إلى حنظلة" الذي يحكي قصة سيدة فقدت شقيقها المغربي في محاولة هجرة غير شرعية لأسبانيا وتحاول أن تعيد جثمانه لأرض الوطن.

الفنان السوري جمال سليمان شارك في حفل الافتتاح (الجزيرة نت)
استحداث قسمين
واستحدث مهرجان هذا العام قسمين جديدين بعنوان "الإسلام في السينما العالمية" ويشارك فيه ثمانية أفلام، و"سينما حقوق الإنسان" ويشارك فيه سبعة أفلام منها فيلم "أذان" وهو فيلم جزائري فرنسي عن صاحب عمل مسلم يقرر تأسيس مسجد وتعيين إمام له, والفيلم الإنجليزي "نيران على مرمى البصر" عن حياة شرطي مسلم في المباحث البريطانية، والفيلم الإسباني "14 كيلومترا" يروى رحلة هجرة شاقة من شمال أفريقيا هربا من الجوع والفقر.

ويخصص المهرجان ندوة موسعة عن "السينما الأفريقية .. دعوة لفك العزلة" تبحث معوقات انتشار الفيلم الأفريقي، والثورة الرقمية بديلا ديمقراطيا لصناعة سينما جديدة، وكيفية خروج السينما الأفريقية للعالمية، كذلك ينظم المهرجان ندوات عن السينما الرقمية وسينما حقوق الإنسان، وسينما الجنوب.

ورأت الناقدة السينمائية وعضوة لجنة المشاهدة صفاء الليثي في لقاء مع الجزيرة نت أن المهرجان يمثل فرصة لرؤية الأفلام, كنافذة للإطلال على الاتجاهات العالمية للسينما وثقافات الشعوب، ورحبت بالمشاركة الكثيفة للأفلام العربية، مشيرة إلى أن المهرجان فرصة وحيدة لمشاهدتها, لأن دور العرض في مصر نادرا ما تقدم أفلاما عربية.

وعبرت الليثي عن أسفها لعدم مشاركة أفلام مصرية قوية, بسبب أن بعضها لم يتم نسخة للعرض والبعض الآخر رفض لأن لائحة المهرجان لا تسمح بمشاركة فيلم سبق وشارك في مهرجانات أخرى.

المصدر : الجزيرة