أربعمائة عمل للأطفال في مكتبة الإسكندرية (الجزيرة نت)
 
أحمد علي-الإسكندرية 
 
قدم 150 طفلا تراوحت أعمارهم بين خمس سنوات و15 عاما أكثر من أربعمائة عمل تشكيلي إبداعي في المعرض الذي ينظمه مركز الفنون بمكتبة الإسكندرية في مجالات الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي واليدوي والتشكيل بخامات الورق الملون والمعادن والأقمشة والأخشاب والألوان والخزف وتقنيات الطباعة والفسيفساء وغيرها من الفنون.
 
ويعتبر المعرض الذي يحمل اسم الورشة ويستمر حتى20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري نتاج الأعمال التي قدمها الأطفال من خلال مشاركتهم في  العديد من الورش الفنية وأنشطة وحدة إبداعات الطفل والنشء منذ افتتاحها في شهر يونيو/حزيران ٢٠٠٨ حتى الآن.
 
إبداعات
وقال مدير مركز الفنون بمكتبة الإسكندرية  شريف محيي الدين للجزيرة نت إن الهدف من العرض هو المساهمة في الارتقاء واكتشاف إبداعات الأطفال باعتبارها رصيدا مستقبليا لصناعة أجيال جديدة من المبدعين والذواقة المستنيرين في مختلف مجالات وأطياف الفنون.
 
عمر محمد أحد المشاركين في المعرض
(الجزيرة نت)
كما يتسع تأثير المعرض إلى عائلات الأطفال ومحيطهم الاجتماعي، مما يوسع من دائرة الاستفادة وتقبل وتشجيع الأنشطة الإبداعية وزيادة الوعي عبر دورها التعليمي والتثقيفي والنفسي على الأطفال.
 
وأشارت مديرة وحدة إبداعات الطفل والنشء بمكتبة الإسكندرية نهى راغب إلى أن مثل هذه الأنشطة تؤثر في ثقافة وشخصية الأطفال والنشء المشاركين بصورة إيجابية.
 
كما أنها -وفق نهى راغب- تروج للثقة وللإبداع وللتفكير الذكي وللتعامل مع الخامات والتقنيات بوعي واستمتاع فضلا عن تنمية خبرات ومهارات وملكات الأطفال الإبداعية في الفنون البصرية برعاية نخبة من الفنانين والتربويين الشبان المصريين.
 
وذكرت أن الوحدة تعتبر مركزا مرموقا للثقافة والإبداع يربط بين أجيال الذواقة والمبدعين وذويهم ليوسع دائرة الوعي والتذوق والممارسة الإبداعية .
 
ويرى خبير حرف اليدوية محمد الأكيابي أن هذه الأعمال وسيلة ضرورية من أجل المحافظة على الهوية، وتعليم النشء أهمية المحافظة عليها، كما تغرس في الأطفال قيم العمل الجماعي واستخدام مهاراتهم اليدوية والشخصية في تقديمه، مشيرا إلى عمل جماعي مشترك أشرف عليه داخل المعرض وشارك فيه أكثر من 15 طفلا، وهو عبارة عن مجسم خماسي من الورق يمثل أركان الإسلام الخمسة.
 
لوحة لأحد المشاركين (الجزيرة نت)
تلقائية وعفوية
كما تحدث الأكيابي عن التلقائية والعفوية التي تتميز بها إبداعات هؤلاء الأطفال باستخدام خامات غير معتاد عليها للتعبير عن إحساسهم وأفكارهم، فبدلا من الألوان تم استخدام  الصلصال والجبس الطبي كما تم استخدام الورق والبلاستيك بديلا عن الصفيح والزجاج.
 
ويشارك عمر محمد (11 عاما) بعدد من لوحات التصوير الفوتوغرافي التي تتحدث عن جمال الطبيعة في جنوب سيناء وقال إنه استفاد في الورشة من تجارب وخبرات الآخرين في  تعليمه أساسيات التصوير وأهمية الصورة في الحياة اليومية.
 
وقال مهند رأفت (12 عاما)  الذي قام  بأكثر من عمل باستخدام الصلصال أو القص واللزق إنه تعلم من الورشة كيفية تصنيع مسرح عرائس باستخدام عروسة العصا والإصبع وعروسة القفاز وأهمية استخدام العقل والمشاركة الإيجابية والتعاون مع زملائه.

المصدر : الجزيرة