ندوة بالأردن تعاين أوضاع المرأة مسرحيا
آخر تحديث: 2008/11/19 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/19 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/22 هـ

ندوة بالأردن تعاين أوضاع المرأة مسرحيا

إيمان عون ود. هلالي ود. البشتاوي ود. سامية حبيب (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمّان

ناقشت ندوة فكرية حول المرأة والمسرح عقدت الأحد الماضي في العاصمة عمان على هامش مهرجان المسرح الأردني الخامس عشر، أوضاع المرأة في فلسطين والسودان ومصر.
 
وأجمع المشاركون على أن وجود المرأة وقضاياها مسرحيا في تعاظم، وقالوا إن حضورها ودورها مرتبطان بالظروف السياسية والاجتماعية بمجتمعاتها.

وفي البداية قال مدير مركز الأميرة سلمى لثقافة الطفل الذي أدار الندوة د. يحيى البشتاوي إنها تتزامن مع الاحتفالات بيوم المرأة العالمي وتعد "تعبيرا عن إيمان وزارة الثقافة الأردنية وإدارة المهرجان بمكانة المرأة ودورها بالمنجز في الحركة الثقافية العربية".
 
ووصفت الفنانة إيمان عون من مؤسسي فرقة عشتار الفلسطينية وجود المرأة بأنه آخذ في التطور لظهور مجموعة فتيات درسن الفنون المسرحية وخصوصا في فلسطين 48، كما تبلور الوعي الاجتماعي لدى الأسر بسبب الانفتاح الثقافي مع دخول السلطة الوطنية الفلسطينية واقتحام وسائل الاعلام البيوت عبر الفضائيات والإنترنت.
الرمز
وبحسب عون فإن الأعمال المسرحية "تمحورت حول المرأة الرمز الأرض والنضال والتضحية، والمرأة المضطهدة المغتصبة المعنفة الصامتة المغلوب على أمرها، والشاهدة على الأحداث المرابطة الحافظة للعهد، والقوية الفاعلة الحكيمة التي تأخذ زمام الأمور وتنشد التغيير".

وأضافت: المسرحيات التي تتحدث عن اضطهاد المرأة في تزايد مضطرد، والمجتمع الفلسطيني الذي كان في السبعينيات والثمانينيات أكثر جرأة في المطالبة بمساواة المرأة بالرجل وإبراز دورها التحرري ومكتسباتها السياسية والاجتماعية "يحاول اليوم فقط إزاحة نير الاضطهاد المتعاظم عليها".

وترى عون أنه كلما أوغل المجتمع في حماية نفسه ضيّق الخناق على المرأة أكثر "لكن بعض النساء استطعن حفر طريقهن بخطى واثقة وهن اليوم يقفن على رأس مؤسسات مسرحية مهمة في الضفة الغربية".
 
 جانب من المشاركين (الجزيرة نت)
المسرح السوداني
وقدم د. عزالدين هلالي إضاءات في طريق المرأة والمسرح  بالسودان، فقال إن بلاده من أوائل الدول التي ناصرت المرأة بأفريقيا والوطن العربي وكان لها دورها الاجتماعي والسياسي الرائد بعيدا عن المسرح، ولم يكن له دور في الوصول بالمرأة السودانية لتلك المكانة.

وأضاف هلالي أن المسرح السوداني عرف المرأة ممثلة منذ أكثر من قرن "لكن لا توجد مخرجة أو مؤلفة متميزة"  ورغم ذلك هناك ممثلات وناقدات متميزات، ولم تنعكس شخصية الطبيبة والمعلمة والوزيرة والبرلمانية على خشبة المسرح لعدم التواصل "فالانقلابات العسكرية وتغير الأنظمة بين مؤيد ومعارض للمسرح لم يتركا لنهضة مسرحية أن تزدهر".

وقال أيضا إن المرأة السودانية ليست كيانا موحدا "فهناك العربية والزنجية والنوبية" مؤكدا الحاجة للتعمق في فقه المسرح والهدف الحقيقي ومعرفة الفروق بين الواقع الحياتي والواقع الفني والمسرح الذي ينتصر للإنسان.

ويرى هلالي أنه لا مجال للحديث عن المسرح وأثره بتفعيل الدور الاجتماعي للمرأة "في ظل غياب المسرح الحقيقي والممارسة الاجتماعية والوعي العام بماهيته" داعيا لإدخال التربية المسرحية كمادة أساسية بالمناهج الدراسية.
 
رائدات
أما د. سامية حبيب فاستعرضت في ورقتها "المرأة والمسرح في مصر.. قراءة في مذكرات الرائدات" مسيرة الفنانات مريم سماط وروز اليوسف وفاطمة رشدي وأمينة رزق وزينب صدقي.
 
وقالت: إذا توقفنا أمام دور المرأة بمصر حتى عام 1915 لوجدنا أن ممثلات الرعيل الأول كن من أصول غير مصرية وديانة غير إسلامية أديّن أدوارالرجال في بداية ظهورهن على خشبة المسرح فمنهن من عرفت بإجادة الشعر أو أدوار التراجيدي أو الكوميديا أو الملكات.
المصدر : الجزيرة