صورة الطفل الفلسطيني وهو يئن من جراحه التي حازت على المرتبة الذهبية (الجزيرة نت)
 
فاز مصور فلسطيني بجائزة المحرر والناشر لعام 2008 المتخصصة في فن التقاط الصور الصحفية.
 
وحاز محمد البابا (38 عاما) الذي يعمل مع وكالة الصحافة الفرنسية في غزة على لقب أفضل صورة إخبارية على مستوى العالم بصورة التقطها لطفل فلسطيني كان يستغيث إثر إصابته بشظايا قذيفة إسرائيلية خلال اجتياح قوات الاحتلال  لمنطقة وسط قطاع غزة منتصف أبريل/نيسان الماضي.
 
وقال البابا الذي يسكن مخيم يبنا للاجئين القريب من مدينة رفح بجنوب قطاع غزة إن صورته فازت بالمرتبة الأولى في المسابقة بسبب قوة البعد الإنساني الذي حملته حيث تظهر آلام الأطفال تحت القصف الإسرائيلي.
 
وأضاف للجزيرة نت أن الصورة ركزت على طفل صغير كان يستغيث من شدة الألم لإصابته بجروح بالغة جراء قذيفة إسرائيلية استهدفت مركبة زميله المصور الصحفي بوكالة رويترز فضل شناعة الذي استشهد على أثرها، وهو ما يلفت الانتباه أيضا لاستهداف الصحفيين الفلسطينيين وهم في مهام عملهم.
 
محمد البابا أكد أن الجائزة زادت من تمسكه بواجبه المهني (الجزيرة نت) 
وعن لحظات التقاط الصورة والأجواء المحيطة بها وصف البابا تلك اللحظات بأنها كانت الأصعب تأثيرًا في حياته المهنية كلما تذكر مشاهد أشلاء جثة زميله فضل وجثث الشهداء، والأطفال الذين كانوا يصرخون ويستنجدون بمن ينقذهم من الموت.
 
وتابع يقول إنه استمر في التقاط الصور نحو خمس دقائق ولم يدر ما يدور حوله إلا بعد انتهائه من التصوير ليُفاجأ باستشهاد فضل وإصابة اثنين آخرين من زملائه.
 
و"لأن ملابسات الصورة التي فقد لحظة التقاطها أحد زملائه ستبقى محفورة في ذهنه مدى الحياة" حسب البابا فقد أهدى جائزته لروح فضل ووالدته، والطفل الصغير صاحب الصورة الذي كان يستغيث من فرط إصابته.
 
وقع الفوز
وعن وقع فوزه بالجائزة على حياته المهنية، ذكر البابا أن الجائزة زادت من تمسكه بواجبه المهني بوصفه مصورا صحفيا يقوم عبر التصوير بتوثيق الحدث لحظة بلحظة على الرغم مما تحمله من مخاطر فقدانه لحياته جراء عمله في واحدة من أكثر مناطق العالم سخونة.
 
ولفت إلى أن المصورين الصحفيين في فلسطين يعيشون تحت ضغوط نفسية كبيرة نتيجة الملاحقة الإسرائيلية وافتقارهم للعديد من المعدات والمواد اللازمة لعملهم بسبب الحصار وإغلاق المعابر.
 
ولم يغفل البابا أن يستغل مناسبة فوزه بهذه الجائزة العالمية،  لدعوة المؤسسات الإعلامية العربية إلى تبني مشروع إقامة معهد مهني لتعليم فنون التصوير الصحفي والتلفزيوني، بغية تشجيع المصورين الفلسطينيين الذين حازوا على العديد من الجوائز العالمية في السنوات الأخيرة على المضي في كشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتوثيقها.

المصدر : الجزيرة