ماكيبا توفيت الاثنين الماضي في نابولي بعد عرض موسيقي (الفرنسية)

أبّن مئات في جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا ميريام ماكيبا المغنية التي كافحت لعقود التمييز في بلادها وساندت حركات التحرر في العالم, قبل أن تهوي الأحد الماضي وهي تؤدي حفلا موسيقيا في نابولي ثم تلفظ أنفاسها الأخيرة اليوم التالي ضحية نوبة قلبية مفاجئة.
 
وكان بين الحضور -الذين تجمعوا أمام تابوت ماكيبا في قاعة العروض الموسيقية في المدينة- بيض وسود, سياسيون -بينهم الرئيس السابق ثابو مبيكي- وفنانون بينهم زوجها السابق هوغ ماسيكيلا الذي عزف لحنا منفردا بالساكسوفون لإحدى أشهر أغانيها.
 
وقال وزير الثقافة في جنوب أفريقيا بالو جوردان عن ماكيبا "بكلماتها الخاصة أحبت الموسيقى أكثر من أي شيء آخر, وكانت دائما فرحة عندما كانت تغني على الخشبة".
 
ماكيبا في الجزائر في 1969
(الفرنسية-أرشيف)
عقود المنفى

قضت ماكيبا -التي ولدت عام 1932 وعرفت باسم ماما أفريكا- نحو نصف عمرها في المنفى, متنقلة بين الولايات المتحدة وغينيا وأوروبا بعد أن سحب منها النظام العنصري في بلادها الجنسية عام 1960, ومنعها من حضور جنازة والدتها, ومنع بيع أعمالها لمشاركتها في فيلم ضد التمييز العنصري.

وكانت أقرب مسافة اقتربت فيها ماكيبا من بلدها في 1987, عندما غنت مع بول سايمون في زيمبابوي المجاورة.
 
عودة قاسية
لكن نجاح ماكيبا في المنفى كان أكبر من نجاحها في بلدها, فقد عادت في 1990 إلى جنوب أفريقيا, لتفاجأ بأنه ليس من السهل عليها العثور على منتج يروج لأعمالها, وقد استغرق الأمر ست سنوات لتقنع أحدهم بذلك.
وحصلت ماكيبا -التي عملت بالتمثيل والتأليف والتلحين- على جوائز من أنحاء العالم لمكافحتها التمييز العنصري, وشغلت منصبا شرفيا كانت به سفيرة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.
 
وحتى آخر لحظاتها كانت ماكيبا تناضل ضد العنصرية, فقبل أن تهوي بلحظات كانت تغني في نابولي لذكرى ستة مهاجرين أفارقة من غانا قتلتهم عصابات الجريمة المنظمة الإيطالية في أيلول/سبتمبر الماضي.

المصدر : وكالات