القصبة السينمائي يحتفل بالقدس عاصمة للثقافة العربية
آخر تحديث: 2008/11/13 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/13 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/16 هـ

القصبة السينمائي يحتفل بالقدس عاصمة للثقافة العربية

يعتمد السينمائيون الفلسطينيون على مبادرة المخرجين وقدراتهم الذاتية (الجزيرة نت)


عاطف دغلس-رام الله
 
ينطلق اليوم في مدينة رام الله شمال الضفة الغربية مهرجان القصبة السينمائي الدولي الثالث تحت شعار القدس عاصمة الثقافة العربية، وذلك بعد الانتهاء من الاستعدادات كافة لإقامته.
 
ويستمر المهرجان حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري. ويأتي محاولة للنهوض بالسينما الفلسطينية وتعريف الجمهور بأهمية السينما في عرض قضايا واقعية لها تأثيرها.

"
تشارك فلسطين بثمانية أفلام في المهرجان الذي سيفتتح بفيلم "ملح هذا البحر" للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر وسيقدم فلم "قلب جنين"
"

وقال مدير المهرجان خالد عليان إن هذا الحدث ينظم في عدة مدن فلسطينية منها نابلس وجنين والقدس بالإضافة إلى مركزه في رام الله، وإنه سيشارك 47 فيلما من فلسطين وعدد من الدول العربية والأجنبية بينها الولايات المتحدة وسوريا ومصر وسيشمل أفلاما روائية ووثائقية.

وستشارك فلسطين بثمانية أفلام في المهرجان الذي سيفتتح بفلم "ملح هذا البحر" للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر وسيقدم فلم "قلب جنين" وفلم "منا وفينا" وآخر هو "شويش شويش".
 
فترة ركود
ونوه عليان إلى أن التنوع الذي يوفره مهرجان القصبة يظهر في نوعية الأفلام والدول المشاركة، وانتشاره في عدة مدن فلسطينية، وفي المحاور المقدمة فيه، إضافة لعرض مجموعة من الأفلام الفلسطينية خاصة أفلام الطلبة وأفلاما لمخرجين أجانب، وعقد عدة ندوات وورشات عمل على هامش المهرجان.

ويرى عليان أنه يوجد في فلسطين سينمائيون مميزون رغم عدم وجود صناعة سينمائية وإنتاج سينمائي مقارنة مع دول أخرى بسبب اعتماد السينمائيين الفلسطينيين بشكل أساسي على مبادرة المخرجين وإمكانياتهم وقدراتهم. ويؤكد أن الأسباب المالية تقف خلف فترة الركود التي مرت بها السينما الفلسطينية إضافة إلى قلة إمكانيات العرض علاوة على الظروف السياسية.

وشدد على أن مجرد إقامة المهرجان دافع للفنان الفلسطيني أن يبدع أكثر، "فوجود المهرجانات وصالات العرض ومؤسسات تتبنى الإنتاج يعطي دفعة للفنان لأن يخرج وينتج أفلاما أكثر، خاصة أن لدينا الأرضية الخصبة لإنتاج سينمائي من الكتاب والممثلين".
 
الجمهور والانتاج
الكاتب سليم دبور أكد أن السينما الفلسطينية آخذة في التطور (الجزيرة نت)
من جهته أكد الكاتب السينمائي الفلسطيني سليم دبور أن الجمهور الفلسطيني أصبح قادرا على استيعاب السينما بشكل متزايد خاصة في الوقت الراهن، وقال: "أصبحنا نرى الشباب الفلسطيني المثقف والجامعي لديه اهتمامات قوية جدا باتجاه السينما، لكنا لم نلحظ ذلك في السابق".

وأوضح دبور أن رغبة الجمهور الفلسطيني تتجه دوما صوب الأفلام الروائية، وحتى الثقافية والوثائقية التي تتعلق بالعمل السياسي خاصة أدب المقاومة مثل فلم "كفى" الذي يدعو للوحدة الفلسطينية.

ونوه الكاتب دبور إلى أن أهم الأمور التي تحاول السينما الفلسطينية أن تعالجها هي الواقعية، خاصة أن الشعب الفلسطيني مثقف. وتوقع نجاح المهرجان بحكم أن الشعب الفلسطيني مشاهد أكثر من كونه منتجا للأفلام.

وقال "ما زلنا كشعب لا نتفهم أو نتقبل أهمية الإنتاج، وهذا ما يجعل الكثير من الكتاب والمخرجين السينمائيين يتجهون دوما إلى التمويل الغربي، وهذا بحد ذاته مشكلة لأن رجل الأعمال الفلسطيني لا يدرك أنه من الممكن أن يستثمر في هذا المجال".

يذكر أن مهرجان القصبة السينمائي انطلق في العام 2006 في محاولة من القائمين عليه لإيجاد سينما فلسطينية متنوعة ومنفتحة على العالم.
المصدر : الجزيرة