ذوو الاحتياجات الخاصة لا يحتاجون توصيات نظرية بل برامج عملية (الجزيرة-أرشيف)

قال مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية الدكتور عبد المنعم عثمان إن إحصاءات اليونسكو تفيد بوجود أكثر من 70 مليون طفل في العالم خارج المدرسة، منهم نحو ستة ملايين في المنطقة العربية معظمهم من ذوي الاحتياجات الخاصة أو الإضافية.

وكان عثمان يتحدث في كلمة ألقيت بالإنابة عنه أمس الثلاثاء في افتتاح المؤتمر الإقليمي العربي الثاني حول التوحد والمنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، وقال لعل "هذه الإحصاءات لا تبدو غريبة إذا عرفنا أن 3% فقط على المستوى العالمي من ذوي الاحتياجات الإضافية يتمكنون من الحصول على فرصة في التعليم الأساسي".

وقال "لطالما تم تجاهل عدد ليس بالقليل من الأطفال من فرص التعلم والرعاية، إما لظروف الإعاقة أو لظروف اقتصادية أو تربوية، إضافة إلى تزايد معاناة الأطفال وأسرهم خصوصا بعدما يبلغوا أشدهم وتزداد حاجاتهم وحاجة المجتمع إليهم كي يكونوا منتجين".

ورأى أنه "حان الوقت للانتقال في المنطقة العربية من مرحلة تأكيد الحقوق الإنسانية لبعض الفئات إلى إيجاد الآليات والسياسات وبرامج التنفيذ للوصول إلى وضع الحقوق كممارسة يومية".

وقال "علينا الانتقال في ملتقياتنا ومؤتمراتنا من التركيز على عناصر المناصرة والجوانب الدعوية إلى العمل نحو إقرار برامج وآليات مستقبلية".
 
"
إحصاءات اليونسكو تفيد بوجود أكثر من 70 مليون طفل في العالم خارج المدرسة منهم نحو ستة ملايين في المنطقة العربية معظمهم من ذوي الاحتياجات الخاصة أو الإضافية
"
مرض التوحد
من جانبها قالت عقيلة رئيس مجلس النواب اللبناني رندة برسي إن نسبة الإصابة بمرض التوحد هي 1 بين كل 500 طفل وبالغ، وهو يصيب الذكور أكثر من الإناث بنسبة 4 إلى 1، وهي إعاقة تصيب الأسر من سائر الطبقات الاجتماعية ومن مختلف الأجناس أو الأعراق.

وتابعت "إننا في لبنان وفي الدول العربية لسنأ بمنأى عن هذا المرض وتداعياته الإنسانية والاجتماعية والطبية، خصوصا إذا نظرنا إلى ارتفاع نسبة الإصابة به بين أطفالنا بين سنة وأخرى".

وأردفت "لعله من المسلم به من الناحية الطبية والعلمية والنفسية أن مرضى التوحد ليسوا مرضى عاديين يمكن علاجهم في فترة زمنية قصيرة الأمد، أو تشخيص عوارض مرضهم في عيادة خاصة أو في قسم طوارئ في أي مستشفى، لا بل إننا أمام شريحة من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاجون إلى متابعة بنفس طويل وفق قواعد علمية وبرامج تربوية واجتماعية تتعدى المصاب لتشمل الأسرة والمجتمع".

المصدر : يو بي آي