المدارس الأسبوعية لا تلبي حاجة المسلمين في أوكرانيا (الجزيرة نت)
 
محمد صفوان جولاق–كييف

باتت مدارس اللغة العربية والثقافة الإسلامية الأسبوعية متنفسا لمسلمي أوكرانيا الباحثين عن صيانة هويتهم, رغم ضعف إمكانيات تلك المدارس. وتبرز هنا دعوة الجاليات والبعثات العربية والإسلامية في أوكرانيا إلى القيام بدور على هذا الصعيد.

وتقوم هذه المدارس التي تشرف عليها المراكز الثقافية الإسلامية والجمعيات الاجتماعية والدينية في شتى المدن بتعليم اللغة العربية والتعريف بالثقافة الشرقية الإسلامية للراغبين فيها من الأوكرانيين يومي السبت والأحد من كل أسبوع.

لكن بعض المختصين يرى أن تلك المدارس لا تلبي الاحتياجات الملحة في مجال تعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية.

فقد ذهب علاء الغرباوي مدير مركز سيبويه لتعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية في إقليم شبه جزيرة القرم بجنوب البلاد، إلى أن ظهور ما يسمى بالجيل الثاني من أبناء الجاليات في أوكرانيا جعل وجود مداس متخصصة فيها حاجة ملحة.

ويشير الغرباوي في هذا الصدد إلى أنه في كييف وحدها يعيش أكثر من 70 ألف شخص من أصول عربية وإسلامية في حين أن المدرسة الوحيدة فيها لا تتسع لأكثر من 300 شخص.

الغرباوي دعا الجاليات العربية والإسلامية إلى القيام بدورها (الجزيرة نت) 
مشاكل تبحث عن حل
ويحدد الغرباوي المشاكل التي تواجه الملتحقين بهذه المدارس من المسلمين وأطفالهم في عدة نقاط في مقدمتها ما سماه المناهج الدراسية "الاجتهادية" الخاصة بتعليم العربية لغير الناطقين بها والثقافة الإسلامية لمن ليس لديه أي اطلاع عليها من الأوكرانيين.

كما أن القدرات الاستيعابية لهذه المدارس في رأي الغرباوي محدودة جدا، حيث لا تكفي غالبا لاستيعاب الراغبين في التسجيل فيها من غير المسلمين.

وتعتمد هذه المدارس أيضا على جهود تطوعية لغير المتخصصين وأغلبهم من الطلاب, الأمر الذي يظهر بوضوح في مجال تعليم الأطفال, فضلا عن كون هذه المدارس أسبوعية تعمل فقط يومي السبت والأحد من كل أسبوع.

يضاف إلى هذا أن الساعات الأسبوعية المخصصة للأطفال لا تكفي كما يقول الغرباوي للحفاظ على هوية من يتأثرون أكثر بالبيئة التي يعيشون بها معظم الوقت.
في هذا الصدد أيضا دعا الغرباوي الجاليات العربية والإسلامية وجميع الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها على هذا الصعيد, ودعم إنشاء مدارس خاصة متكاملة معترف بها وبمناهجها.

المصدر : الجزيرة