قد تمنح جائزة نوبل للسلام هذه السنة وتحديدا في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري لناشط حقوقي من الصين أو روسيا، في محاولة فيما يبدو لتسليط الضوء على ما يوصف بإخفاقات هاتين الدولتين في هذا المجال.
 
وفي لعبة التكهنات غير الأكيدة إذ تبقى أسماء المرشحين الـ 197 سرية، يعتبر المعارض الصيني هو جيا والمحامية الشيشانية ليديا يوسوبوفا مرشحين قويين هذه السنة التي تصادف الذكرى الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
 
الصين
"
يعتبر المعارض الصيني هو جيا والمحامية الشيشانية ليديا يوسوبوفا مرشحين قويين هذه السنة التي تصادف الذكرى الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان
"
ويقول مدير معهد الأبحاث من أجل السلام في أوسلو شتاين تونيسين إن "الجائزة هذه السنة ستكون من نصيب معارض صيني"، معتبرا أن المعارض هو جيا وربما زوجته زينغ جينيان هما الأوفر حظا.

فبعد 19 عاما على منح الدالاي لاما جائزة نوبل السلام، سيشكل منح الجائزة إلى معارض صيني تذكيرا للنظام الصيني بضرورة تنفيذ التزاماته في مجال حقوق الإنسان بعد الألعاب الأولمبية في بكين.
 
ويمضي هو جيا المدافع عن حقوق الإنسان والبيئة وضحايا الإيدز عقوبة بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة بعد إدانته بتهمة "إضعاف سلطة الدولة".
 
وبين المعارضين الآخرين المرشحين، واي جينغ شينغ وجاو زيشينغ وربيعة قادر ممثل أقلية الإيغور المسلمة.
 
وتعتبر أستاذة السياسة الدولية في جامعة أوسلو يان هالاند ماتلاري أن "الحكومة الصينية أفلتت حتى الآن بسهولة من الإدانة". وقالت إنه "إذا تجرأت لجنة نوبل على اختيار معارض صيني فإن التوقيت سيكون مواتيا".

روسيا
وقد يوجه أعضاء اللجنة الخمسة، وهم مستقلون، اهتمامهم إلى روسيا عبر مكافأة ليديا يوسوبوفا على سبيل المثال، بحسب ماتلاري.
 
وتوضح أن "سياسة روسيا الخارجية ليست ديمقراطية ولا تحترم حقوق الإنسان"، وقد تعزز هذا الانطباع مع لجوء موسكو إلى القوة المسلحة ضد جورجيا في أغسطس/آب الماضي.
 

"
لا أظن أن اللجنة تريد التنديد بروسيا أو الصين ومثل هذا الخيار سيكون مركزا على منطقة جغرافية محددة في حين أن الهدف هو اختيار فائز يعكس الطابع الشامل للإعلان العالمي لحقوق الإنسان
نيلس بوتينشون
"

وليديا يوسوبوفا المسؤولة السابقة عن المنظمة غير الحكومية الروسية "ميموريال" في غروزني، وثقت كثيرا انتهاكات حقوق الإنسان من جانب الطرفين في الشيشان وساهمت بذلك في إدانة روسيا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

لكن الباحث في المركز النروجي لحقوق الإنسان في جامعة أوسلو نيلس بوتينشون لا يظن أن اللجنة تريد التنديد بروسيا أو الصين.
 
ويرى أن مثل هذا الخيار "سيكون مركزا على منطقة جغرافية محددة في حين أن الهدف هو اختيار فائز يعكس الطابع الشامل للإعلان العالمي لحقوق الانسان".
 
ويضيف "قد يكون لذلك تأثير مخالف للتأثير المرجو في هذين البلدين على خلفية توتر متزايد بين الولايات المتحدة والصين وروسيا".
 
أسماء أخرى
وتطرح أسماء أخرى مثل الراهب البوذي تيش كوانغ دو الداعي إلى الديمقراطية في فيتنام، والمعارض الزيمبابوي مورغان تسفانغيراي الذي تمكن من حمل الرئيس روبرت موغابي على التراجع دون اللجوء إلى العنف، والرهينة الكولومبية الفرنسية السابقة أنغريد بيتانكور، أو المعارض الكوبي أوسوالدو بايا.
 
وقد تمنح الجائزة إلى الائتلاف ضد الأسلحة العنقودية بعدما توصلت حوالي مائة دولة إلى اتفاق لحظر القنابل الانشطارية التي تخلف ضحايا كثيرين في صفوف المدنيين.

وبين الأسماء المطروحة كذلك القاضي الباكستاني المقال افتخار محمد شودري، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، والوسيط الفنلندي مارتي أتيساري، ومغنيا الروك الناشطان بونو وبوب غيلدوف، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.
 
ومنحت الجائزة العام الماضي إلى الأميركي آل غور وإلى الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ.

المصدر : الفرنسية