الريف المصري والأوروبي شغل قسما من لوحات الفنانة رنا رأفت يحيى (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة
 
قدمت الفنانة التشكيلية الشابة رنا رأفت يحيى 39 لوحة فنية متنوعة في معرضها الأول, الذي افتتح الجمعة بقاعة الأرض بمركز ساقية الصاوي بالقاهرة, تحت عنوان "لمحات من الحياة" ويستمر حتى 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وتنوعت لوحات المعرض في الأفكار والخامات المستخدمة، فيجد الزائر لوحتين هما عبارة عن قطعتي نسيج معلقتين من خامات الصوف والحرير الصناعي وخيط القطيفة, ويجري استخدام ذلك بأكثر من تقنية, فالقطعة الأولى تقسيمات للحاء الخشب بطريقة وألوان غير تقليدية, أما القطعة الثانية من النسيج فهي لسرب من الأسماك بعضها ظاهر وبعضها متداخل ولها شكل هندسي.

الفنانة رنا يحيى تقول إنها تعلمت الرسم
بدقة وفق القواعد العلمية (الجزيرة نت) 
تنوع وتجديد

ونوعت الفنانة رأفت في استخدام الخامات بشكل كبير, فرسمت ست لوحات بتقنية الطباعة بالشمع (الباتيك) حيث تشد القماش الصناعي الناعم على قواعد, ثم تضع التصميم وتحدده بالشمع السائل، وحين يجف تملأ الفراغات بصبغة القماش وخلطة الألوان، وتتناول في هذه المجموعة مناظر طبيعية عن الريف المصري والأوروبي.

كما قدمت مجموعة أخرى تضم عشر لوحات, منها لوحة "الجسر" وبجواره الممر الضيق الممتد وقت الغروب وعلى جانبيه الأشجار، وتجتمع فيها الألوان المنعكسة على صفحة المياه, كما تضم امرأة بدوية وساقية، ولوحات عن الفواكه.

ويضم المعرض أيضا سبع لوحات مستوحاة من حياة قدماء المصريين, استخدمت فيها وحدات ورموز تجريدية فرعونية, بالألوان المائية والقلم الرصاص والحبر الأسود لمناظر طبيعية وأشخاص.

وتقول الفنانة رأفت -الطالبة في السنة الثالثة بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان- إنها تعلمت الرسم بدقة وفق القواعد العلمية، وتضيف في حديث للجزيرة نت أنها اكتسبت كثيرا من الأفكار والتقنيات من توجيه أساتذتها في الكلية.

بداية ممتازة
ويلفت الناقد الفني طارق زايد النظر إلى أن أعمال الفنانة رأفت تنم عن بداية ممتازة رغم أنه المعرض الأول لها. ويضيف في حديث للجزيرة نت أن الفنانة تطرح جميع الاتجاهات الفنية في هذا المعرض، ثم تليها مرحلة تكتشف رؤيتها في اتجاه واحد, سيكون الأقرب إلى شخصيتها وبخامات تروق لها.

لوحات المعرض جمعت مدارس فنية مختلفة(الجزيرة نت)
وتتسم لوحات الفنانة حسب زايد بالتلقائية الشديدة, خاصة في اللوحات الفرعونية التي أضافت لها قالبا جديدا من مخيلتها, ومزجت فيها بين الوحدات الفرعونية والفن المعاصر, وحتى المناظر الطبيعية تصممها في خيالها بمهارة عالية، وتتناول أكثر من خامة متنوعة وفق الناقد زايد.

أما الناقد الفني سامي حسن فيشير إلى أن استعمال الفنانة للنسيج يعتبر مفاجأة جيدة, لأنها نظمته بشكل حديث واستخدام موضوع محدد, ومثلت قطعة النسيج لوحة تجريدية في توليفة ألوان كأنها مطبوعة، وتكوينها متوازن بين الخشن والناعم, ومن يراها يعتقد أنها من إنتاج فنانة محترفة.

آراء الجمهور
التقت الجزيرة نت عددا من رواد المعرض، وتقول وفاء فاضل (رئيسة قسم التربية الفنية بمدرسة ثانوية) "إن أعمال الفنانة تدل على موهبة نمت في بيئة أسرية ومدرسية خصبة لرعايتها وتوجيهها حتى أثمرت، وكان التحاقها بالكلية لاستكمال الدراسة الأكاديمية أمرا ضروريا لاكتمال الموهبة, وارتقائها السلم الفني بوعي وفهم وتدرج".

ويرى يوسف دسوقي (رجل أعمال) أن لوحات المعرض تبشر بمستقبل باهر وواعد, ومولد فنانة تشكيلية تجيد استخدام خامات متنوعة، وهي بارعة في رسم المناظر الطبيعية، وعدد لوحاتها وإتقانها يدل على ثراء وجهد, وألوانها مبهجة وجميلة ورومانسية وواقعية في الوقت نفسه.

المصدر : الجزيرة