معرض عودة الروح في بيروت يحيي روايات الرحيل الفلسطيني
آخر تحديث: 2008/10/3 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/3 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/3 هـ

معرض عودة الروح في بيروت يحيي روايات الرحيل الفلسطيني

الفنانة جعلت معرضها مجسمات معلقة بخيوط بين السماء والأرض (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

استضاف مسرح دوار الشمس في العاصمة اللبنانية بيروت معرض عودة الروح الذي أسست فكرته الفنانة الأسكتلندية جاين فريري، ونفذته بالتعاون مع عدد من الجمعيات الأهلية الفلسطينية واللبنانية.

ويحكي المعرض، روايات الرحيل الفلسطيني، بمجسمات شمع يروي كل منها قصة رحيل شخص أو عائلة.

ما لا يقل عن خمسمائة طالب اختاروا مواضيع عروضهم من المجسمات (الجزيرة نت)

متطوعون
منسق بيروت للمعرض فادي دباجة قال للجزيرة نت إن الإعداد للمعرض بدأ في فبراير/شباط المنصرم، بمشاركة ستين متطوعا بين 13 و28 سنة أجروا 3500 استمارة مع كبار السن في المخيمات في مختلف أنحاء لبنان، ثم صنّعوا للروايات 3500 مجسم شمعي.

ويشرح أن ما لا يقل عن خمسمائة طالب اشتركوا في تقديم عروض وروايات على المسرح، اختاروا مواضيعها من المجسّمات.

وروى فكرة المعرض التي أتت بها الفنانة فريري بعدما زارت مقابر المحرقة اليهودية في بولندا، فاستغربت وجود أشخاص يغرسون عليها علم إسرائيل، واستغربت ربط المجزرة بعلم إسرائيل، وعادت في السرّ لاحقا لتكتب على الأعلام "فلسطين حرّة".

وقال إن فريري جعلت المعرض معلّقا بين السماء والأرض حيث علّقت المجسمات بخيطان وبدا المعرض جمهورا ضخما في رحلة جماعية كل في صيغة مختلفة.

الفنانة جاين فريري اكتشفت قضية فلسطين بعد التشويه الذي لحق بها (الجزيرة نت)
حلم العودة
وروت فريري، بحسب كتيب وزع في المعرض تحت عنوان "عودة الروح" حكايات اكتشافها لقضية فلسطين بعد التشويه الذي لحق بها، وتفاعلها مع الفلسطينيين ومعاناتهم خصوصا في مخيم الدهيشة الذي ترك في نفسها أثرا بالغا.

وتحدثت عن حضورها لفيلم "سورايدا امرأة من فلسطين" تحدثت فيه "أم علي" عن حلم راودها وفيه مئات الفلسطينيين معلّقين على حبل غسيل، فاستلهمت فريري فكرة المعرض المعلق.

بدأت فريري الإعداد للمعرض بإقامة ورش تدريب في مختلف مخيمات لبنان لصنع المجسمات. تقول امتثال أبو سمرا (22 سنة) من مخيم البداوي للجزيرة نت إنها "خضعت لورشة مع فريري في المخيم، ثم ثانية في بيروت، قبل البدء بوضع الاستمارات عن روايات رحيل أهلنا".

وتضيف "أردنا أن نثبت للعالم أن قضيتنا محقة وأننا لم نخرج طوعا من فلسطين".

أما فاتن القاسم من مخيم برج البراجنة في بيروت فقالت للجزيرة نت إنها صنعت 350 مجسما بدلا من 150 بعدما لمست اتساعا للفكرة عقب إجراء الاستمارات مع الأهالي.

وقالت إن المعرض "جذّر في حبي لوطني، وللعودة التي كنت أحلم بها دائما".

ملصق من صنع شبيبة فلسطين سترفعه فريري على الجدار العازل (الجزيرة نت)
مسرح أطفال
وفي العرض الذي استمر نحو ثلاثة أسابيع، زار المعرض شبيبة فلسطينيون، فاختار كثيرون منهم روايات استخرجوها من المجسمات، وكتبوا رواياتها، ومثّلوها في المسرح.

تقول ليال فهد الحسين (10 سنوات) وهي من صفد "اشتقنا لبلدنا الذي نسمع عنه أشياء كثيرة مثل الأشجار الجميلة ورائحة الزيتون والليمون".

ووضعت سارة الحسين مشهدا قالت إنه لفت انتباهها من بين المجسمات وهو لامرأة حبلى ولطفلها الذي ضاع في الطريق فأجهش بالبكاء.

واستخرجت هاجر الحسين رواية عن عائلة غادرت تحت الضغط الإسرائيلي مخلّفة ابنها وراءها، وجاءت إلى لبنان. وعندما كبر، جاء إلى لبنان، وتعرف على أهله بالصدفة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: