صدور ثلاثة كتب للأديب السوري الراحل نجيب الريس
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 16:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 16:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ

صدور ثلاثة كتب للأديب السوري الراحل نجيب الريس

 

صدرت في بيروت كتب ثلاثة يجمع بينها اسم الصحفي السوري والسياسي والأديب نجيب الريس.

وقد اشتهر نجيب الريس بالإضافة إلى تميزه في العمل الصحفي بنضاله في الحقل الوطني ودفعه ثمنا كبيرا لذلك سجنا ونفيا، كما اكتسب شهرة واسعة عبر نشيده الوطني الشهير "يا ظلام السجن خيّم" الذي نظمه في المنفى في جزيرة أرواد التي نفاه إليها الانتداب الفرنسي عام 1922.  
 
وقد صدرت الكتب هذه عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت، ورياض هو نجل الراحل الشهير.
 
كتاب "نضال" هو أول كتاب صدر لنجيب الريس سنة 1934 في مطبعة القبس بدمشق وقد جمع عددا من مقالاته التي تناولت أحداثا مهمة في تلك الفترة وأعيد الآن نشر الكتاب دون أي تعديل إذ استمر على الصورة التي ظهر بها في طبعته الأولى.
 
ووصف هذا الكتاب الذي يقع في 366 صفحة متوسطة بأنه يعتبر نموذجا لأسلوب نجيب الريس "الحار والخاص الذي كان يمارسه في جريدته "القبس" ودليلا على مواقفه السياسية الوطنية في الدفاع عن استقلال سوريا ووحدتها".
 
أما الكتاب الثاني لنجيب الريس "جراح" فقد صدر بعد وفاته بأشهر قليلة عام 1952 وأعيد طبعه الآن أي بعد ست وخمسين سنة دون أي تعديل أو تنقيح.
 
وتروي مقالات هذا الكتاب الذي يقع في 220 صفحة متوسطة الحجم أحداث سوريا بين سنة 1935 وسنة 1945 "حيث كانت الحياة السياسية السورية صاخبة وحافلة بالثورات والنضال ضد الاستعمار والمطالبة بوحدة البلاد واستقلالها".
 
أما كتاب "القبس المضيء" الكتاب العاشر في سلسلة "الأعمال المختارة" التي أصدرتها دار رياض الريس سنة 1994 فهو "كتاب عن نجيب الريس وبقلمه".
ويضم الكتاب الذي اشتمل على 470 صفحة كبيرة بعض ما نشر عن نجيب الريس في حياته وبعد وفاته إلى جانب ما كتبه هو من متفرقات "في الصحافة اللبنانية تحديدا مما يلقي أضواء جديدة على حياته ومواقفه". وتابعت دار النشر تقول "وقد أضيف إلى هذا الكتاب بطبعته الجديدة بعض المقالات والصور التي غابت عن الطبعة الأساسية".
 
نجيب الريس صورة خاصة للجزيرة نت بإذن من عائلة اراحل (الجزيرة نت) 

ولد نجيب الريس سنة 1898 في مدينة حماة السورية وتلقى علومه الأولية في مدارسها الخاصة وتابع دراسته على أيدي كبار أساتذة اللغة العربية والدين، وفي سنة 1918 قصد دمشق وجعلها مقره وعمل في الصحافة السورية وراسل بعدها عددا من الصحف اللبنانية من بينها "الأحرار" و"النهار" ثم انتقل إلى إصدار جريدة القبس عام 1928.
 
وكان في العشرينيات من عمره عندما اقتيد إلى المنفى في جزيرة أرواد حيث نظم في السجن نشيده الوطني "يا ظلام السجن خيّم" الذي لحنه الموسيقار محمد عبد الوهاب ورددته أفواه الملايين من الشباب العربي في كل مكان.
 
أما كلمات النشيد التي يتذكر كثير من الناس بعضها الآن فقد أوردها الكتاب كما هي: 
    يا ظلام السجن خيّم     إننا نهوى الظلاما
    ليس بعد الليل إلا       فجر مجد يتسامى
    أيها الحراس رفقا      واسمعوا منا الكلاما
    متعونا بهواء           منعه كان حراما
    إيه يا دار الفخار       يا مقر المخلصينا
    قد هبطناك شبابا       لا يخافون المنونا
    وتعاهدنا جميعا        يوم أقسمنا اليمينا
    لن نخون العهد يوما   واتخذنا الصدق دينا
    يا رنين القيد زدني    نغمة تشجي فؤادي
    إن في صوتك معنى   للأسى والاضطهاد
    لست والله نسيّا        ما تقاسيه بلادي
    فاشهدن يا نجم إني     ذو وفاء ووداد
المصدر : رويترز