نحو 47 لوحة تعرضها الرسامة الكويتية سكينة الكوت (الجزيرة نت)
 
 نقولا طعمة- بيروت
 
"لبنان بعيون كويتية" هو عنوان المعرض الذي تقيمه الرسامة الكويتية سكينة الكوت في قصر اليونسكو في بيروت.
 
يحتوي المعرض الأول الخاص بسكينة الكوت نحو 47 لوحة تعبّر الفنانة فيها عن المعاناة اللبنانية، والارتباط بين لبنان وأشقائه العرب، وبنوع خاص عن العلاقة العاطفية التي تربط لبنان بالكويت منذ أواسط القرن الماضي.
 
وتقول سكينة للجزيرة نت إن العلاقة بيننا وبين لبنان علاقة عاطفية واجتماعية. كثيرون منّا أتوا لبنان منذ صغرهم. وأنا جئت لأصطاف مع أهلي منذ أكثر من 40 عاما يوم كنت لا أزال طفلة.
 
وعايشت سكينة محطات حسّاسة من تطورات الأحداث اللبنانية أثناء تكرار حضورها إليه. وكانت على وشك أن تكون إحدى ضحايا الانفجار الذي أودى بحياة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري. ووضعت لوحة عبّرت فيها عن معاناتها في معايشة الانفجار.
 
وأشارت إلى أنها كانت على وشك الوصول إلى نقطة الانفجار لحظة وقوعه.
وتحدثت عن أوضاع لبنان التي عايشتها لحظة بلحظة "فصارت المأساة اللبنانية جزءا مني، وموضوعات لرسوماتي".
 
 
لوحتا عودة المستقبل و خريف الأحداث
المعرض الأول
وأوضحت سكينة أن هذا هو معرضها الأول الخاص بها في لبنان، وقبله أقامت معرضا آخر في فاس، وألمانيا.
 
ولفتت إلى أن معظم لوحاته وضعتها في لبنان وقالت "كنت في "بعلشميه" تحت الحصار الإسرائيلي للبنان عام 2006. كانت الطائرات الإسرائيلية تعبر وتقصف وتدمّر".
 
موضوعات المعرض تنوّع كبير فيه المعاناة والآلام، والسعي الدائب للخروج من الظلام. فيه صراع بين الألم والسعادة، وإزاء كل لوحة لوحة شبه نقيض. قالت سكينة عنها "عندما يعالج الفنان فكرة الموت، يفترض أن يعالجها من منطلق الإصرار على الحياة".
 
وعن سبب تنوّع الموضوعات، أفادت سكينة أنه التنوّع الفريد والمدهش للبنان. فلبنان بلد تتكثّف فيه كلّ هويّات العالم الثقافية والدينية والطائفية والسياسية، يضاف إلى تنوّعه الطبيعي ليشكل حالة نموذجية فريدة من نوعها.
 
بعض العناوين تشي بمكنونات سكينة الدفينة: "توافق" و"تنافر"، "زوبعة في لبنان" و"عودة المستقبل"، "ثقافة الموت" و"انحسار الغضب".
 
معرض سكينة الكوت رؤيا للبنان عن مخرج من الـ"متاهة" إلى "البحث عن الذات"، عنوانان للوحتين أخريين.

المصدر : الجزيرة