معرض الكتاب في صنعاء حضره مئات الآلاف رغم ارتفاع أسعار الكتب (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
بمبيعات فاقت المليار ريال يمني أي ما يعادل نحو خمسة ملايين دولار، وزوار تجاوز عددهم المليون ومائة ألف زائر، اختتم معرض صنعاء الدولي للكتاب الـ25 فعالياته مساء الأحد، وسط ارتياح كبير من منظميه ودور النشر العربية والأجنبية المشاركة التي بلغت أربعمائة دار ومكتبة.
  
ورغم شعور أغلب زائري المعرض بارتفاع الأسعار، إلا أن المبيعات اعتبرت قياسية مقارنة بتدني دخل الفرد والأسرة باليمن، وتدهور العملة المحلية (الريال) مقارنة بالدولار التي تحدد دور النشر أسعار الكتب به.
 
ورأى سعيد الزعبي من مكتبة دار الفكر في سوريا، أن إقبال الجمهور اليمني هذا العام كان كبيرا منذ اليوم الأول لافتتاح المعرض.
 
وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن الكتب الدينية بشقيها التراثي والعصري كانت الأكثر مبيعا، إلى جانب اقتناء الكتب التي تعالج قضايا الشباب، أو تلك التي تناقش أمور الأسرة، وأيضا الكتب التربوية المعنية بشؤون الطفل وطرق تربيته وتعليمه.
 
السفير الفرنسي جيل غوتيه أشاد بالتفاعل الثقافي بين العرب وباريس (الجزيرة نت)
اهتمام بالكتاب
من جانبه أشاد السفير الفرنسي في صنعاء جيل غوتيه بالإقبال الكبير على معرض صنعاء، واعتبر في حديث للجزيرة نت أثناء زيارته للمعرض أن ذلك الإقبال يدل على الاهتمام الكبير بالكتاب من قبل القارئ اليمني.
 
وتحدث عن وجود تقدم كبير في العلاقات الثقافية بين اليمن وفرنسا، وأشاد بتدريس اللغة الفرنسية في الجامعات اليمنية الحكومية، إلى جانب وجود المركز الثقافي الفرنسي في صنعاء.
 
كما أشار إلى أهمية التفاعل الثقافي بين البلدان العربية وباريس، قائلا إنه شخصيا قام بترجمة كتب مصرية للغة الفرنسية من بينها روايتا "عمارة يعقوبيان" و"شيكاغو" واعتبر الترجمة هي نتيجة لقاء ذوق واحد بين المترجم ودار النشر التي تنظر لأهمية الكتاب تجاريا وإبداعيا قبل قيامها بعملية ترجمته ونشره.
 
نبيل عبادي قال إن القارئ اليمني يقبل على شراء الكتاب الديني والتراثي (الجزيرة نت)
ارتياح وتأسف
ورغم ارتياحه لكبر حجم معرض صنعاء الدولي للكتاب، فقد تأسف رئيس اتحاد الناشرين اليمنيين نبيل عبادي في حديث للجزيرة نت لفقدان معرض صنعاء لدور نشر متميزة في إصدارتها، حيث غابت هذا العام مكتبة مدبولي في القاهرة، إلى جانب دار العلم للملايين اللبنانية الشهيرة.
 
وأرجع عبادي هذا الغياب لضعف الترتيبات الإدارية للقائمين على المعرض، وإلى تغير عادات القراءة لدى القارئ اليمني، حيث صار يقبل كثيرا على شراء الكتاب الديني التراثي، والكتب المهنية المرتبطة بالدراسة الجامعية أو تنمية المهارات البشرية، أكثر من الكتب الأدبية والثقافية والمترجمات.
 
كما لفت عبادي النظر إلى أن دار رياض الريس في لندن كانت تشارك سنويا بمعرض صنعاء، لكنها في الفترة الأخيرة أصبحت كتبها تأتي عن طريق وكيل للدار، مشيرا إلى أنها ربما لم تعد مقتنعة بأن السوق اليمنية مناسبة لذلك النوع من الكتب الذي تصدره بأسعار المرتفعة.
 
وأوضح أن بعض دور النشر تتميز بنوعية معينة من الإصدارات الثقافية والأعمال المترجمة، والموسوعات والمعاجم وغيرها من الكتب، وتكون أسعار كتبها مرتفعة، وعندما تحوّل للريال اليمني، تصبح أسعارها مرتفعة جدا بالنسبة للقارئ اليمني، لهذا تحجم عن المشاركة عندما تجد أن مبيعاتها تهبط بصورة متتابعة.
 
وتحدث عن هيمنة الكتاب الديني وخاصة التراثي والفقهي على فكر القارئ اليمني، حيث تصل نسبة الإقبال عليه وعلى شرائه إلى 70% من مبيعات معرض الكتاب، في حين تتوزع بقية النسبة على الكتب المهنية والأطفال وقواميس اللغة والكتب الأدبية والثقافية.

المصدر : الجزيرة