قراء الألمانية يتعرفون على الأدب الإماراتي
آخر تحديث: 2008/10/25 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/25 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/26 هـ

قراء الألمانية يتعرفون على الأدب الإماراتي

الهدف هو أن يتعرف الأوروبيون على الوجه الثقافي للإمارات (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-بازل

خصصت مجلة لسان الدورية المعنية بتقديم الأدب العربي باللغة الألمانية عدد هذا الخريف للتعريف بنماذج من الأدب الإماراتي إلى قرائها، مع ثلاث أمسيات في مدينتي برن وبازل لسماع مقاطع من أعمال ثلاثة مبدعين وأشرطة سينمائية إماراتية ومناقشات بشأنها.

وركزت المجلة على 23 كاتبا وشاعرة رأت أنهم يمثلون التيار الأدبي الإماراتي ويعكسون تطوره على مدى ثلاثة عقود، من بينهم ظبية خميس وإبراهيم المعلا وناصر الظاهري وإبراهيم مبارك ومحمد المر ومريم السعدي وثاني السويدي ونجوم الغانم وميسون صقر.

صورة جديدة

"
لا يعرف المهتمون بالأدب العربي من الألمانيين عن الإمارات سوى أنها دولة مال وأعمال وجاءت المجلة لتصحيح هذه الصورة  الناقصة
"
فترجمت "لسان" على سبيل المثال من أعمال حبيب الصايغ خمس قصائد من ديوانه "غدا"، ومثلها لأحمد راشد ثاني من ديوانه "يأتي الليل ويأخذني" رأى النقاد أنها صور سريالية مبتكرة غنية بالأحاسيس والمعاني.

ويقول رئيس تحرير "لسان" الناقد المصري حسن حماد للجزيرة نت إن المهتمين بالأدب العربي من الناطقين بالألمانية "لا يعرفون عن الإمارات سوى صورتها كدولة تبوأت مكانا بارزا في عالم المال والأعمال، فأردنا تقديم صور من الحركة الأدبية هناك، ليتعرف الأوروبيون على الوجه الثقافي للإمارات".

ورأى حماد أن الأدب الإماراتي "يجمع بين عناصر مختلفة مثل البيئة الطبيعية كالصحراء والبحر وما أحدثته الثورة العمرانية في البلاد من تطور وصولا إلى ناطحات السحاب، كما رصدت أعمالهم تغيير التركيبة السكانية مع الأجانب الوافدين على الإمارات بداية من العمال البسطاء إلى كبار رجال الأعمال والشركات العملاقة".

ويعتقد الناقد المتخصص أن أدباء الإمارات نجحوا في "رسم صورة دقيقة للتغيرات التي طرأت على مجتمعهم، دون أن يلحظ القارئ صراعا في الهوية بل تفاعلا متواصلا بين الأدباء ومجتمعهم، كما لم تغب الهوية الإماراتية عن أعمالهم وإنما اكتسبت خبرة من الاحتكاك بمختلف الثقافات ولاسيما مع وجود كبريات المتاحف العالمية والجامعات الدولية هناك".

أما أدباء الإمارات الذين وقع عليهم الاختيار فرأت مجلة لسان أن لديهم طموحا أدبيا متنوعا وينهلون من المجالات المتاحة لهم، فأغلبهم له مواقع خاصة على شبكة الإنترنت ومدونات يسجلون فيها خواطرهم ويتفاعلون من خلالها مع القراء والنقاد على حد سواء.

مسيرة شابة
تقول الدورية الأدبية إن أول ظهور لمجموعة قصصية إماراتية متكاملة كان على الأرجح في خريف عام 1974 من أعمال عبد الله صقر انتقد فيها فترة الاحتلال البريطاني للإمارات.

ثم كانت حقبة السبعينيات من القرن الماضي مرحلة تبلور هوية الأدب الإماراتي، ظهرت فيها أقلام مختلفة جسدت إبداعاتها في قصص قصيرة وأعمال شعرية من العامية والفصحى، واستفادت من الصحافة لنشر أعمالهم، فتحقق لهم الانتشار المطلوب محليا وعربيا، لتقدم الآن جيلا شابا متميزا.

رسالة إنسانية

"
دور المؤسسات الداعمة للحركة الثقافية يتلخص في تقديم المبدعين ثم يختار القارئ في النهاية ما يناسبه
"
ويقول الكاتب والسينمائي الإماراتي وأحد ضيوف "لسان" محمد حسن أحمد للجزيرة نت إنه يحاول أن تكون أعماله ذات رسالة إنسانية عالمية يشعر بها القارئ أو المشاهد في الوطن العربي أو في الصين أو أميركا اللاتينية.

في الوقت نفسه يرى أن الأجيال الجديدة أقل معرفة من الأجداد والآباء الذين كانوا يعرفون كل الأشياء الطبيعية المحيطة، أما اليوم فقد تجد مهندسا متخصصا في مجاله لكنه يجهل الكثير من الحياة، ومن هنا يأتي دور المؤسسات الداعمة للحركة الثقافية لتقديم المبدعين، ثم يختار القارئ في النهاية ما يناسبه لأنه حسب رأيه أفضل من المبدع إذ لديه حاسة تذوق عالية للأعمال الأدبية والفنية.

وقد ترجمت له المجلة مقاطع من روايته "للفقر خمسة أصابع"، رأى النقاد أنها "تعكس موهبة الكاتب في رسم صور أدبية للمشاعر الإنسانية في أحداث تتواصل لثلاث سنوات وتتفاعل بين شخصيات مختلفة لتلتقي على أصابع يد واحدة".

المصدر : الجزيرة