بناء المكتبة الوطنية المغربية تواصل خمس سنوات وكلف حوالي 3.5 مليارات دولار (الجزيرة نت)
 
الحسن سرات-الرباط
 
بعد خمس سنوات من البناء، افتتحت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية محولة الرباط إلى عاصمة ثقافية تمور بالأنشطة والمؤسسات الثقافية العصرية مثل متحف الفن المعاصر والمعهد الموسيقي ودار الفنون، إضافة إلى المسرح الوطني وقاعات العروض والندوات والمراكز الثقافية.
 
المكتبة الوطنية الجديدة استحوذت على موقع متميز بقلب العاصمة وعلى مقربة من الجامعات والكليات، في فضاء فسيح يتيح لها أن تنظم أنشطة ثقافية في ساحاتها الكبرى وقاعاتها الداخلية.
 
وقال رئيس مصلحة الأنشطة الثقافية والنشر إبراهيم إغلان، الذي قاد الجزيرة نت في جولة استطلاعية واسعة بأروقة المكتبة، إن البناية الجديدة تجمع بين الجمال والمعرفة.
 
وتعتبر المؤسسة، رغم هندستها الجديدة والكثير من الوظائف المسندة إليها، استمرارا للخزانة الوطنية التي بنيت عام 1926 وتكفلت بالمحافظة على وثائق ومراجع نادرة إلى أن نقلت إلى البناية الجديدة.
 
وتمتد المكتبة الوطنية على مساحة 55 ألفا و766 مترا مربعا، الجزء المغطى منها يبلغ 18 ألفا و250 مترا مربعا. ووصلت كلفتها المالية إلى حوالي 3.5 مليارات دولار (30 مليار درهم)، وساهمت إلى جانب المغرب دول أجنبية في تجهيزها مثل فرنسا واليابان وإسبانيا وحكومة الأندلس وألمانيا.
 
وستقدم المكتبة خدمات للباحثين والقراء منها على الخصوص التوجيه وتسهيل الوصول إلى مختلف فضاءات المكتبة وتوفير أجهزة الحاسوب للبحث في الفهرس أو استعمال الإنترنت وخدمة الاستنساخ والتصوير بالمكروفيلم.
 
وأعرب الطلبة والباحثون عن ابتهاجهم بالمؤسسة الجديدة وتجهيزاتها المتطورة. وحسب أحد الطلبة الباحثين فإنه "الآن يمككنا أن نقول إن بلدنا له مكتبة في المستوى الدولي" دون أن ينكر الدور الذي لعبته الخزانة القديمة التي تحولت لملحقة للمكتبة الوطنية.
 
تتوفر المكتبة على فضاءات متعددة للقراءة تتجاوز طاقتها 1200 مقعد (الجزيرة نت)
فضاءات ومهام
وتتوفر المكتبة على فضاءات متعددة خاصة بالقراءة والبحث تتجاوز طاقتها الاستيعابية 1200 مقعد.
 
وإلى جانب ذلك، تتوفر المكتبة على قاعة العروض والندوات، وثلاث قاعات للورش والتكوين، وفضاء للمعارض الفنية، وفضاءات للحفظ والتخزين الخاصة بالرصيد الوثائقي.
 
وتتمتع المكتبة باستقلالية تامة وفقا لقانون صدر بالجريدة الرسمية، ويرأس مجلسها الأعلى الوزير الأول، ولها ميزانية خاصة.
 
وحسب قانونها المنظم، فقد أسندت إليها مجموعة من المهام والوظائف مثل جمع ومعالجة وحفظ ونشر الرصيد الوثائقي الوطني والمجموعات الوثائقية الأجنبية التي تمثل مختلف المعارف الإنسانية.
 
ومن أجل هذا تقوم المؤسسة بتلقي وتدبير الإيداع القانوني طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وإعداد ونشر البيبليوغرافية الوطنية، واقتناء الوثائق الوطنية والأجنبية من مخطوطات ومطبوعات وأختام وبطاقات وخرائط ومقطوعات موسيقية وصور فوتوغرافية ووثائق صوتية وبصرية وسمعية ومعلوماتية وقطع نقدية وميداليات عن طريق الشراء أو الهبات أو التبادل.
 
ومن مهامها تشجيع سبل الاطلاع على المجموعات الوثائقية والمعلومات البيبليوغرافية المتوفرة بوضعها رهن إشارة العموم مع مراعاة الأحكام التشريعية المتعلقة بالملكية الفكرية.

المصدر : الجزيرة