أسبوع لتكريم السينما الأفريقية في الجزائر
آخر تحديث: 2008/10/24 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/25 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البرلمان التركي يمدد تفويض نشر قوات تركية بالعراق وسوريا لمدة عام
آخر تحديث: 2008/10/24 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/25 هـ

أسبوع لتكريم السينما الأفريقية في الجزائر

المخدرات في أحد الأفلام التي عرضت بأسبوع السينما الأفريقية (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر

أقيم أسبوع السينما الأفريقية في الجزائر ما بين 22-23 من الشهر الجاري، تكريما "لمهرجان السينما الأفريقية" في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو والمعروف بـ"فسباكو" (Fespaco) وذلك على هامش اجتماع وزراء الثقافة لدول الاتحاد الأفريقي المنعقد في الجزائر.

وتم اختيار وعرض 11 فيلما بفعاليات التكريم في "قاعة سينما محمد زينات"، من أصل 17 فيلما فاز بجائزة الحصان الذهبي في مهرجان "فسباكو" والهدف حسب ليزيد خوجة مدير القاعة هو التعريف بالسينما الأفريقية في الجزائر.

ليزيد خوجة مدير سينما محمد زينات التي تعرض أفلام الأسبوع الأفريقي (الجزيرة نت)
ومن بين تلك الأفلام "ألف يد ويد" للمخرج المغربي سهيل بن بركة، وفيلم "مونى موتو" (Muna Moto)  للمخرج الكاميروني جون بيار ديكونقي بيبا، وفيلم "فيني" (Finye)  للمخرج المالي سليمان سيسي الذي حضرته مراسلة الجزيرة نت.

وقد تناول الأخير منها مشاكل الشباب المالي والبطالة والمخدرات في ظل تنامي دور الجيش في الحياة الاجتماعية، ويدعو الفيلم  للانتفاضة على الحكومة العسكرية بمظاهرات طلابية يعارضها الشيوخ خوفا على الأبناء من بطش العسكر.

وقال خوجة "إن المخرج سليمان سيسي يساري، تتناول أفلامه قضايا شعبه وفازت أكثر من مرة بجائزة الحصان الذهبي في مهرجان واغادوغو".

وأضاف خوجة أن أفلام المخرج سيسي تتحدث عن دور السياسي في قيادة وتوعية المجتمع لمواجهة سلطة الجيش والقمع، وهو يتشابه قليلا مع السينما الجزائرية في السبعينيات من حيث الموضوع الثوري.

أحمد بن كاملة مدير المركز الجزائري للسينماتوغرافيا (الجزيرة نت)
ولكن خوجة يشير إلى فارق بين الاثنين فالسينما الجزائرية برأيه أقرب للفيلم الوثائقي منها للفيلم "وتحدثت -بهذا الاعتبار- عن الثورة، بينما أفلام سليمان سيسي تتناول كيف تولد الثورة في أوساط مجتمع يعاني الفقر والجوع والأمية والآفات الاجتماعية؟".

والجدير بالذكر أن مسؤولي المركز الجزائري للسينماتوغرافيا اجتمعوا خلال أيام السينما الأفريقية مع نظرائهم الأفارقة، وتناول الطرفان إمكانية إقامة مشاريع سينمائية مشتركة بحسب ما أفاد مدير المركز الجزائري للسينماتوغرافيا أحمد بن كاملة للجزيرة نت.

مهرجان الثقافة الأفريقي
وأكد بن كاملة استضافة الجزائر لمهرجان "الثقافة الأفريقي" في يوليو/تموز 2009، احتفاء بالذكرى الأربعين لنشأة المهرجان الذي استضافت الجزائر دورته الأولى عام 1969.

والتقت الجزيرة نت مع رئيس مهرجان فسباكو، عبد الرحمن ودراوا من بوركينا فاسو وتحدث عن نشأة السينما الأفريقية فقال، "أستطيع القول إن السينما الأفريقية نشأت في الجزائر عام 1969، حيث التقى عدد من السينمائيين الأفارقة وأعلنوا من الجزائر أنه يجب على السينما أن تلعب دورا في الحياة الاجتماعية والسياسية لبلدان أفريقيا، وقد ساهمت السينما ولا تزال تساهم كثيرا في تحرير قارتنا الأفريقية".

من فيلم فيني للمخرج سليمان سيسي من مالي (الجزيرة نت)
وعن ما إذا استفادت السينما الأفريقية من تجربة السينما الأوروبية يقول ودراوا، "نعم استفدنا من الناحية التقنية التي تباع للجميع وبمقدور الجميع استخدامها، لكن أفكار الأفلام السينمائية هي موضوعات أفريقية بحتة فهي تتحدث عن قضايا أفريقيا، وساهمت في توعية المجتمع  وتفتح الأفكار والذهنيات، مع الحفاظ على عاداتنا وقيمنا وأخلاقنا الأفريقية، وهي رسائل أفريقيا للعالم".

معهد أفريقي للحوار
وكان وزراء الثقافة لدول الاتحاد الأفريقي في اجتماعهم الذي انعقد في الفترة ما بين 22-23 من الشهر الجاري قد أقروا تأسيس متحف للتراث الثقافي الأفريقي، وإنشاء معهد أفريقي للحوار الحضاري على غرار معهد العالم العربي في باريس. هذا إلى جانب مناقشة جملة قضايا منها: تطوير الصناعة الثقافية والشراكة الأفريقية الأوربية حول موضوع الممتلكات الثقافية، وضرورة تطوير الإنتاج السينمائي المشترك، وتفعيل المؤسسات الثقافية بأفريقيا، وتعزيز الحوار الثقافي الأفريقي العربي.

ويشار إلى أنه شارك بالمؤتمر أربعون وفدا يترأسهم ثلاثون وزير ثقافة أفريقيا بحضور رسمي جزائري كبير يترأسه عبد العزيز بلخادم وزير الدولة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية الجزائري.

المصدر : الجزيرة