آل خليفة (وسط) أشار إلى أن المنتدى يحاول مناقشة ظاهرة الفضائيات الهدامة ومكافحتها (الجزيرة نت)

رؤى زاهر-الدوحة
 
في عصر العولمة والانفتاح الفضائي، تتنافس وسائل الإعلام والقنوات الفضائية العامة والخاصة والنوعية والكمية في بث مد من برامج تسميها ترفيهية تقتحم منازلنا لتترك أثرها السلبي على الشباب العربي في جميع مناحي حياته خاصة الأخلاقية والمالية. 
 
وفي سعيه لإبراز ظاهرة "الفضائيات الهدامة" ومكافحتها، أعلن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قطر عن "منتدى الفضائيات والتحدي القيمي والأخلاقي الذي يواجه الشباب الخليجي" والمقرر عقده في الثاني والثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في الدوحة تحت شعار "نحو فضاء إعلامي مسؤول".
 
ويأتي هذا المنتدى -حسب ما أوضح الأمين العام للمجلس عبد الله بن ناصر آل خليفة في مؤتمر صحفي اليوم- انطلاقا من اهتمام رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بفئة الشباب الخليجي والعربي وقضاياهم.
 
وكانت الشيخة موزة وجهت رسالة رسمية إلى القمة الخليجية لدول مجلس التعاون في دورتها الثامنة والعشرين تضمنت دعوة صريحة للتصدي للتأثير السلبي والدور الهدام لبعض وسائل الإعلام والفضائيات على النشء ومقدراته الفكرية والمالية أيضا.
 
وأشار آل خليفة إلى أن المجلس وجه دعوة لوزراء الشباب في مجلس التعاون الخليجي ووزراء العدل والشؤون الاجتماعية ووكلاء الوزارات وأصحاب فضائيات وتلفزيونات دول الخليج فضلا عن باحثين وأكاديميين وخبراء متخصصين في مسعى للخروج ببيان أو إعلان ضد الفضائيات الهدامة.
 
المنتدى يتضمن جلسات وورشات عمل ومعرضا كاريكاتيريا (الجزيرة نت)
جلسات وفعاليات
وذكر أن جلسات المنتدى قسمت على أربعة محاور أولها المحور القانوني الذي سيتطرق المشاركون خلاله للتشريعات الدولية الخاصة بحماية حقوق المواطنين والمجتمع تجاه الفضائيات، ومواثيق الشرف الإعلامية ودورها في حماية المجتمع، والتشريعات المنظمة لعمل الفضائيات، ومدى فاعلية القوانين والتشريعات لحماية النشء وصد التأثير السلبي للفضائيات، والتشريعات المنظمة للإعلام الفضائي.
 
أما جلسات المحور الاقتصادي فستغطي الإعلام الفضائي بين المسؤولية والربحية، والإعلان وتأثيره على الرسالة الإعلامية، وضوابط عمل الوسائط المتعددة، وأساليب استغلال الشباب في القنوات الفضائية.
 
وعن المحور الاجتماعي، أشار آل خليفة إلى أنه سيناقش تأثير الفضائيات في منظومة القيم والهوية الوطنية لدى الشباب الخليجي، وبرامج الواقع والوسائط المتعددة وأثرها على التماسك الأسري، ووسائل ممارسة الدجل عبر الفضائيات، والبدائل الملائمة لما تبثه القنوات الفضائية.
 
وفيما يتعلق بالمحور التربوي، سيبحث المنتدى في الأثر التربوي للقنوات الفضائية على النشء، والدروس المستفادة من البرامج الموجهة للشباب في الفضائيات، ومهارات الاتصال والثقافة الإعلامية في مناهج التعليم، والفضائيات وتحديات المشاركة في التربية الأسرية.
 
ومن ضمن فعاليات المنتدى أيضا ورشتا عمل الأولى موجهة لأولياء الأمور حول مهارات التعامل الإيجابي مع الفضائيات وضمان سير عادات مشاهدة الأبناء لها دون التعارض مع النسيج القيمي والأخلاقي والهوية الوطنية.
 
أما الورشة الثانية فتخاطب فئة الشباب، وهي بعنوان مهارات التوجيه الذاتي للتعامل الإيجابي مع الفضائيات، ووسائل حماية النشء من أثرها السلبي في تمييع الأخلاق وتسطيح الفكر ووقف استنزاف الموارد المالية وكشف أساليبها الخفية المتبعة في ذلك.
 
كما يصاحب فعاليات المنتدى معرض كاريكاتيري يضم رسوما لعشرين فنانا عن مساوئ وخطر الفضائيات الهابطة.

المصدر : الجزيرة