مشهد من فيلم "عيد ميلاد ليلى" الفائز بجائزة أفضل مساهمة فنية (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

اختتم مهرجان الشرق الأوسط السينمائي بأبو ظبي دورته الثانية، وسط ضعف للحضور العربي في جوائزه رغم المشاركةم بسبعة أفلام روائية طويلة وفيلم وثائقي و17 فيلما قصيرا.

وبلغ عدد الأفلام المشاركة بالمسابقة الرسمية للمهرجان -الذي استمر من 10 إلى 19 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري- 76 فيلما طويلا و34 فيلما قصيرا تمثل أكثر من 35 دولة تتنافس على 16 جائزة قيمتها نحو مليون دولار أميركي.

الجوائز
حصد "خزي" للمخرج ستيف جاكوبز، جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم روائي طويل، كما نال الممثل الإيطالي لوكا زينغاريتي جائزة اللؤلؤة السوداء لأحسن ممثل عن فيلمه "دم ثائر".

وفاز أيضا "محصورون" للمخرج غونزالو أريخون بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بينما حصل "يوسوندور.. أجلب ما أحب" على الجائزة الخاصة بلجنة التحكيم تسلمتها مخرجته ومنتجته إليزابيث تشاي فازارهيلي.

وحصد جائزة اللؤلؤة السوداء لاختيار الجمهور فيلم "إنقاذ لونا" للمخرجين سوزان تشيشلوم ومايكل بارفيت، ومن المملكة المتحدة نال الفيلم الوثائقي "صانعوا الخبز" جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير، بينما ذهبت جائزة أفضل فيلم تحريك قصير للفيلم المكسيكي "ياسينتا".

وفى مسابقة الإعلانات، نال اللؤلؤة السوداء عن فئة الإعلانات الثقافية فيلم "ضد العبودية" للمخرج إيريك لين، وفي فئة أفضل مساهمة فنية بنفس المسابقة نال الجائزة فيلم "المقلد العظيم" للمخرج باتريك بيرغ، بينما جاءت جائزة فئة "الإعلانات الاستهلاكية" من نصيب فيلم "المعركة" للمخرج تراكتور.

وفيما يتعلق بفئة أفلام الطلبة، فاز كل من الفيلم الألماني "الوهم" بجائزة أفضل فيلم روائي، بينما نال الفيلم اللبناني "التهويدة.. لولابي" جائزة أفضل موهبة سينمائية صاعدة للمخرجة سيرينا أبي عاد، كما حاز الفيلم النرويجي "أدهيرينت" على جائزة أفضل فيلم تحريك لفئة الطلبة.

أما الفائزون من العرب، فقد نالت المصرية إلهام شاهين جائزة المهرجان كأفضل ممثلة عن دورها في فيلم "خلطة فوزية" وفاز الفيلم الفلسطيني "عيد ميلاد ليلى" لرشيد مشهرواي بجائزة أفضل مساهمة فنية، ونال فيلم "المشهد" للمخرجين حازم البيطار ورفقي عساف جائزة أفضل فيلم روائي قصير.

بشار إبراهيم: مستوى الأفلام يعكس حال صناعة السينما العربية (الجزيرة نت)
انتقادات
وأرجع العديد من ضيوف المهرجان ضعف الحضور العربي فى جوائز المهرجان، إلى ضعف مستوى الأفلام العربية المشاركة بشكل عام.

فمن جانبه نفى المنتج السوري بشار إبراهيم فى حديثه للجزيرة نت أن يكون المهرجان مسؤولا عن المستوى الفني للأفلام المشاركة، مؤكدا أن هدف المهرجان الأول هو "تأمين فرصة العرض الأول للأفلام".

وأشار إلى أن مستوى الأفلام العربية يعكس حال صناعة السينما العربية التي رأى أنها تعاني حاليا من الخلط بين الحس السينمائي والنكهة الدرامية والتلفزيونية، بالإضافة إلى مشاكلها السابقة كضعف الإمكانيات الفنية والمادية وفقر البنى التحتية كالأستديوهات وتوفير رؤوس الأموال والتقنيات الحديثة.

ودلل إبراهيم على ذلك بالقول إن كل الأفلام العربية التي شاركت في المهرجان عانت من المشاكل الفكرية وتشوش الأفكار، وعدم وضوح الرؤية بالإضافة إلى المشاكل التقنية.

ورأى أن إصلاح حال السينما العربية ليس مهمة المهرجانات وإنما دور المؤسسات العامة والخاصة والحكومات، داعيا إلى وضع إستراتيجية متكاملة للنهوض بالسينما العربية.

كمال رمزي رأى بالأفلام العربية درجة من التميز لكنها غير مكتملة (الجزيرة نت)
تميز بلا اكتمال
واتفق مع الرأي السابق الناقد الفني كمال رمزي الذي رأى في الأفلام العربية المشاركة بالمهرجان درجة من التميز ولكنها ليست مكتملة، فالفيلم الواحد تراه متعدد المستويات ما بين التمكن والضعف.

وذكر رمزي أن ذلك يؤكد ابتعاد السينما العربية عن مستوى الإبداع السينمائي رغم طول عمر صناعة السينما في بعض الدول العربية، والتي كان من المفترض أن تتجاوز كما وكيفا مستواها الحالي.

ومن ناحية أخرى أخذ الناقد على المهرجان عدم إلقائه الضوء على السينما الخليجية بشكل كاف.

ومن جانبه أكد المخرج الإماراتي صالح كرامة أن الذهنية العربية فيما يتعلق بصناعة السينما بحاجة إلى مراجعة نفسها بشكل فعلي، ومطالعة التجارب الأخرى وخاصة تجارب دول أميركا اللاتينية، لتجاوز المستوى الذي وصلته ودللت عليه الأفلام العربية المشاركة بالمهرجان.

ورغم تأكيده على حسن تنظيم المهرجان وتدارك أخطاء الدورة السابقة، نبه كرامة إلى الظلم الذي عانت منه مسابقة أفلام من الإمارات نتيجة لدمجها بالمهرجان هذه الدورة، مما أدى إلى "تهميشها".

المصدر : الجزيرة