حماية اللغة العربية بحاجة إلى قرار سياسي
آخر تحديث: 2008/10/21 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/21 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/22 هـ

حماية اللغة العربية بحاجة إلى قرار سياسي

رئيس مجمع اللغة العربية بالأردن أكد قدرة اللغة على احتواء كافة العلوم الحديثة (الجزيرة نت-أرشيف)

توفيق عابد -عمان

أكد رئيس مجمع اللغة العربية الأردني الدكتور عبد الكريم خليفة أن لغتنا بأوضاعها الحاضرة قادرة على التعبير عن الفكر العلمي الحديث، مشددا على أن التدريس باللغة العربية يحتاج لقرار سياسي من مؤسسة القمة والمجالس التشريعية والتنفيذية، وقال إن الحل مطروح منذ أربعين عاما ومن واجبنا خدمة لغتنا وإعداد دراسات لتذليل العقبات التي حالت دون تحقيق هذا الهدف.

واعترف في مقابلة مع الجزيرة نت بوجود ضغوط سياسية خارجية، وقال "هذه قضية معروفة سيسجلها التاريخ، وسيادة أي دولة ستبقى منقوصة حتى تستعيد اللغة العربية سيادتها في أوطانها فالإبداع لا يمكن أن يكون إلا بلغة قومية".

وبحسب الدكتور خليفة فإن السياسات المطبقة حاليا مناهضة للغة العربية وانتهاك للدستور، ولذلك تبقى القرارات والمعاجم التي تصدرها المجامع اللغوية ومؤتمرات التعريب حبيسة الرفوف، منوها إلى أن قرارات المجامع غير ملزمة وهذه مشكلة لكل مجمع، "فعندما تقر الدول المتقدمة مفردة تعلن في اليوم التالي للاستعمال، واللغة كما هو معروف لا تحيا إلا بالاستعمال".

خليفة أكد أن قرارا سياسيا وراء إضعاف اللغة العربية (الجزيرة نت)
قضية سياسية
واعتبر خليفة أن قرار قمة دمشق غير كاف للعناية باللغة العربية ولتكون العربية لغة البحث العلمي والتدريس في جميع المراحل التعليمية، مشيرا إلى أنه شارك على هامش مؤتمر التعريب الثاني الذي عقد بالجزائر عام 1973 "والأمة منتشية بالنصر" في لقاء مع الراحل هواري بومدين الذي قال للحاضرين "اعتبر استقلال الجزائر منقوصا حتى تستعيد اللغة العربية سيادتها في وطنها".

وقارن الدكتور خليفة بين فرض فيتنام بعد استقلالها اللغة الفيتنامية في جميع مؤسساتها التعليمية وفشلت الجزائر في ذلك بسبب الضغوط السياسية.

تشكيك غير مبرر
وأشار إلى أن مجمع اللغة العربية الأردني ترجم كتابا في علم الجراحة من عشرين مصدرا عالميا في أربعة مجلدات "لكنه لم يستعمل وبقي مكدسا في مستودعاتنا رغم أنه نال الجائزة الأولى لأحسن كتاب علمي مترجم من مجلس التقدم العلمي في الكويت لعام 2000".

وقال "لقد أهدينا الكتاب المترجم للمجامع اللغوية والجامعات ولم تستعمله بل إن جامعات أردنية ابتاعت أربع نسخ بخمسين دينارا للواحدة وطلبت حسومات".

وتساءل كيف نتصور دولة لا يتجاوزعدد سكانها بضعة ملايين تدرس الطب والهندسة وجميع العلوم بلغتها، في وقت تمتاز لغتنا بالعمق التاريخي والامتداد الجغرافي ولا نزال نتساءل هل تصلح أو لا تصلح؟!

اعتماد اللغة العربية في الدراسة سبب مهم للحفاظ عليها (الجزيرة نت-أرشيف)
قانون اللغة العربية
وفيما إذا كان مجمع اللغة العربية الأردني يمارس دورا في مراقبة الإعلانات وأسماء المحال التجارية، قال الدكتور خليفة إن ميزانية المجمع 160 ألف دينار سنويا بما فيها رواتب الموظفين والكهرباء والماء ومع ذلك نستطيع العمل على كثير من هذه الأشياء رغم محدودية الإمكانات المالية.

وقال لقد تقدمنا بمشروع قانون للغة العربية منذ أوائل التسعينيات من القرن الماضي، وقد أقر في لجنتين وزاريتين بحضور رئيس المجمع الأردني لكنه لم يحل للمجلس النيابي ومنذ عام تقريبا جرى الحديث مجددا وأمر الملك عبد الله الثاني بتنفيذ المشروع ولم يتم أي إجراء ولا أعرف ماذا وراء ذلك.

المصدر : الجزيرة