باحث يمني يدعو للاهتمام بصناعة الكتاب الشعبي
آخر تحديث: 2008/10/20 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/20 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/21 هـ

باحث يمني يدعو للاهتمام بصناعة الكتاب الشعبي

عبده عايش-صنعاء

عبد العزيز دعا الناشرين والموزعين لصناعة كتاب رخيص وتوزيعه على نطاق واسع (الجزيرة نت)
دعا الباحث اليمني د.عمر عبد العزيز الناشرين العرب إلى التركيز في صناعة الكتاب على فن صناعة الكتاب من خلال المعادل البصري الإخراجي، وكذلك الإيقاع العصري الذي يميل إلى البساطة والقوة التعبيرية مع الحفاظ على المحتوى والقيمة الفكرية والعلمية والأدبية.

وأشار عبد العزيز إلى أن ذلك الأمر معمول به في كثير من بلدان العالم، حيث الكتاب ما زال متوهجا وحاضرا، لأنه يتمتع بخصوصية الاقتناء والعودة إليه في أي وقت، والقدرة على قراءته في أي مكان.

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن الأوان قد حان للناشر العربي أن يفكر من جديد في كيفية تطوير مخرجاته من المعارف التي تتم بشكل كتب، وله أن يتداعى مع وسائط المعرفة المتعددة، بحيث يكون هناك كتاب إلكتروني.

ورأى أن الثقافة الشعبية المرتبطة بالكتاب مسؤولية الناشر والموزع بالدرجة الأولى، ممن عليهم أن يأخذوا بأنماط وأساليب جديدة في كيفية توصيل الكتاب، وابتكار طرائق جديدة في صناعة الكتاب، بحيث تصنع كتابا رخيصا، ويوزع على نطاق واسع.

واستشهد عبد العزيز بما يجرب في البلدان التي أصبحت ضليعة ومتطورة في ميدان صناعة الكتب، فهي لا تعتبر الكتاب مجرد مطبوعة تصدر، ولكنها تهيئ لهذا الكتاب عن طريق ترويج إعلامي وإعلاني واسع، وإشعار الناس بأهمية الكتاب القادم، ثم بعد ذلك تواصل تسليط الضوء على الكتاب من خلال الندوات والحوارات والتصريحات الصحفية والأخبار وغيرها.

وقال إن المنظومة المتعلقة بالترويج للكتب هي منظومة معرفية بالدرجة الأولى وإعلامية وإعلانية أيضا، وهذا ما يفتقر إليه الناشر العربي للأسف الشديد، بما في ذلك الناشر الذي لديه إمكانيات استثنائية كالمؤسسات الحكومية المعنية بالنشر في البلدان العربية.

معارض الكتب

"
عمر عبد العزيز اعتبر أن معارض الكتب العربية ومنها معرض صنعاء الدولي المقام حاليا مناسبة استثنائية تعيد إنعاش علاقة القارئ بالكتاب ولو بالمستوى البصري المجرد
"
وبرغم ذلك رأى عبد العزيز في معارض الكتب العربية ومنها معرض صنعاء الدولي المقام حاليا والذي يستمر حتى 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مناسبة استثنائية تعيد إنعاش علاقة القارئ بالكتاب، ولو بالمستوى البصري المجرد.

وفي اعتقاده أن معارض الكتب ترمم الشرخ القائم في العلاقة بين القارئ والكتاب، واعتبر أنها معارض موفقة خاصة إذا ما توازى حضور الكتاب مع وجود ندوات فكرية وأشكال إعلانية رشيدة، ومواكبة إعلامية عربية متعددة ومتنوعة.

ولفت النظر إلى أن الإنسان محاصر بالفضائيات وشبكة الإنترنت وبأشكال مختلفة من وسائط المعرفة، وبالإبهار الإعلاني والإعلامي الدائم والمستمر، وبالصحافة اليومية التي تجعله بعيدا عن اقتناء وقراءة الكتاب الثقافي.

وقال عبد العزيز "إن محنتنا في العالم العربي أن الإنسان ما زال في آخر سلم الأولويات، فهو يعاني ويفكر في كيفية تأمين رزقه، ودفع فواتير الخدمات الأساسية، وهذه المسائل تزاحم بطبيعة الحال الخيال والحلم والتطور الذاتي للإنسان، كما أنها تنعكس حتما وبصورة مباشرة على آفاق القراءة وتلقي المعرفة. 

المصدر : الجزيرة