الأمازيغية والفرنسية تهيمنان على جائزة مسابقة ثقافية بالمغرب
آخر تحديث: 2008/10/19 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/19 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/20 هـ

الأمازيغية والفرنسية تهيمنان على جائزة مسابقة ثقافية بالمغرب

الشاعر الأمازيغي الشعبي موحا أواري تغنى بالأخوة العربية الأمازيغية (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط
 
هيمنت اللغتان الأمازيغية والفرنسية على الحفل السنوي لتوزيع جائزة الثقافة الأمازيغية مساء السبت بمسرح محمد الخامس بالرباط، وكان نصيب العربية باهتا، إذ قدمت كثير من فقرات الحفل دون تقديم ترجمة عربية فورية، باستثناء بعض الكلمات والفقرات، وهو ما حال دون فهم مضامين الحفل كله، خاصة لدى الإعلاميين العرب.
 
وفاز عدد من المثقفين والفنانين والباحثين بالجوائز السنوية المخصصة لخدمة الثقافة الأمازيغية، بمناسبة الذكرى السابعة للخطاب الذي ألقاه العاهل المغربي بمدينة أجدير –وهي مدينة بالريف الشمالي للمغرب- للنهوض بالثقافة الأمازيغية.
 
وقدمت خلال الحفل عروض أدبية وفنية، افتتحها الشاعر الأمازيغي الشعبي موحا أواري بقصيدة طويلة تغنى فيها بالهوية المغربية العربية الأمازيغية، والأخوة بين الأمازيغ والعرب منذ دخول الإسلام إلى اليوم.
 
إحجام وانكماش
وكان المعهد قد استحدث الجائزة السنوية منذ أربع سنوات لرفع المستوى المعرفي والعلمي والفني والإعلامي للثقافة الأمازيغية، والاعتراف بقيمتها ومساهمتها في تشكيل الشخصية المغربية وتاريخها وحضارتها.
 
الجوائز الموزعة شملت عددا من المجالات، إذ فاز بجائزة الموسيقى العصرية كل من محمد ملال وكريم المرسي، وفازت حادة أوعلي وتمازوت الشريفة وأحمد تازوت بجائزة الموسيقى الشعبية.
 
الفائزون بجائزة خدمة الثقافة الأمازيغية في مجالات مختلفة (الجزيرة نت)
وفي مجال الترجمة فازت خديجة قندروس، وحازت على جائزة التعليم ليلى أروش وصباح بورزي ومحمد عبروق. أما في مجال المخطوط التاريخي ففاز كل من خالد العثماني والكبيرة الحمداوي.
 
الفائز خالد العثماني أوضح في حديث للجزيرة نت أن هذه الجائزة تتطور سنة بعد سنة، لكنه لاحظ أن هناك إحجاما واضحا وانكماشا بارزا لدى المثقفين والباحثين عن المشاركة فيها دون معرفة السبب الكامن وراء ذلك.
 
وأضاف العثماني أن المعهد بحاجة إلى سياسة إعلامية قوية لإشراك وتشجيع الراغبين في خدمة الأمازيغية خدمة علمية وثقافية.
 
وسبق توزيع الجوائز تكريم للباحث والطبيب الدكتور عبد المالك أوسادن المقيم بفرنسا، وهو من الوجوه العلمية المغربية الأمازيغية المعروفة في الخارج.

واقترح حميد بناني، وهو مخرج سينمائي معروف، على المعهد إنشاء وحدة للترجمة تتكفل بتلقيح الثقافة الأمازيغية بأمهات المؤلفات في شتى مجالات المعرفة والفكر والآداب والعلوم والفنون، مضيفا في كلمته أثناء الحفل أن الحضارة العربية الإسلامية تعد مثالا ناجحا وفريدا في النهضة العلمية والفكرية بترجماتها للتراث الإنساني الذي التقت به في مسيرتها الطويلة.
 
تقرير سنوي
وكان عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس قد أكد في ندوة صحفية أن المعهد استطاع خلال خمس سنوات تعزيز مكانة الثقافة الأمازيغية بين مكونات الهوية الوطنية المغربية، وتجسيد التوجهات السياسية التي بشر بها خطاب أجدير التاريخي، مضيفا أن عمل المعهد يمضي وسط صعوبات لا يستهان بها.
 
عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس – وسط - (الجزيرة نت)
وقدم بوكوس جردا لأعمال المعهد شمل المطبوعات والندوات والاتفاقيات الكثيرة مع الجمعيات الأمازيغية النشيطة بالمغرب كله التي تجاوزت 200 اتفاقية.
 
ودعا بوكوس، وهو يوزع نسخا من التقرير السنوي عن منجزات المعهد، المنظمات السياسية والثقافية إلى إدماج الأمازيغية في أجندتها.

واستعرض التقرير ما تحقق للأمازيغية في مجالات التربية والتعليم باستكمال منظومتها التعليمية في جميع المستويات، وما أنجز في مجال معيرة اللهجات الأمازيغية وتوحيد مصطلحات حرف تيفيناغ.
 
كما توقف التقرير عند مكانة الأمازيغية في الشبكة الإعلامية المغربية، فأشاد بزيادة المدى الزمني للأمازيغية (16 ساعة من البث الإذاعي) وبرمجة بعض البرامج في القنوات الرسمية، خاصة البرامج الثقافية والأفلام والسهرات الفنية.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات