حضور غفير في صباح يوم افتتاح المعرض (الجزيرة نت)
 
عبده عايش-صنعاء
 
انطلقت في العاصمة اليمنية فعاليات معرض صنعاء الدولي للكتاب وسط احتفاء رسمي وثقافي بدورته الخامسة والعشرين، كتقليد وحدث ثقافي سنوي يشهده اليمن ويمثل نافذة ثقافية يطل عليها القارئ اليمني للتزود بكل جديد من وسائط العلم والمعرفة.
 
قص شريط الافتتاح أمس الأربعاء عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني يرافقه مسؤولون حكوميون ونخبة من أدباء وشعراء ومفكري اليمن بينهم الدكتور عبد العزيز المقالح.
 
وأكد نائب الرئيس اليمني في كلمة له على أهمية تسهيل عملية تداول الكتاب بأسعار معقولة حتى يتمكن الباحث والقارئ وكل المهتمين بشؤون العلم والثقافة من اقتناء متطلباتهم من الكتب ومصادر المعرفة، وتوسيع عملية تداول وشراء الكتاب.
 
ويبدو الاحتفاء باليوبيل الفضي لمعرض صنعاء الدولي للكتاب ملحوظا من خلال زيادة أعداد دور النشر المشاركة، حيث وصل عددها 400 دار محلية وعربية وأجنبية.
 
  نبيل عبادي: معرض صنعاء هو الثاني
بعد معرض القاهرة (الجزيرة نت)
ويضم المعرض في ثناياه أكثر من 300 ألف عنوان، وكثير من دور النشر لم يجد مكانا إلا في باحة مركز إكسبو الدولي الخارجية بعد امتلاء القاعة الرئيسية بالأجنحة.
 
وقد شكلت هذه المشاركة الواسعة ضغطا إضافيا على إدارة المعرض بحسب رئيس اتحاد الناشرين اليمنيين. ورأى نبيل عبادي في إقبال الناشرين على المشاركة الواسعة في معرض صنعاء، دليلا على أهميته وعلى مساحة السوق اليمنية المستوعبة للكتاب، فسكان اليمن عددهم 23 مليونا بينهم الملايين ممن يجيدون القراءة.
 
واعتبر عبادي في حديث للجزيرة نت أن معرض صنعاء للكتاب هو الثاني بعد معرض القاهرة الدولي للكتاب على مستوى الوطن العربي من حيث حجم الدور المشاركة والفعاليات الثقافية والفكرية المصاحبة، ومن حيث حجم المبيعات سواء للزوار أو للمكتبات المحلية.
 
وثمة رؤية لدى بعض القراء ترى أن معارض الكتاب -رغم أهميتها- صارت نوعا من الدعاية الإعلامية ولا تخدم قضية تعزيز العلاقة بين القارئ والكتاب، في ظل كل وسائط المعرفة العصرية من فضائيات وإنترنت وغيرها.
 
خليل القاهري يطالب بأسعار معقولة للكتاب
(الجزيرة نت)
ارتفاع الأسعار

وفي حديث للجزيرة نت قال المذيع في فضائية اليمن خليل القاهري إن أبرز ما يعيب معارض الكتاب هو ارتفاع الأسعار بشكل يفوق الوضع الاقتصادي ومستوى دخل الأفراد، وهذا يجعل الكثير من مرتادي المعارض مجرد زوار لا يشترون أو يقتنون أي كتاب.
 
ومع أن الكتاب كان وسيبقى خير جليس في الزمان وأساس العلم والمعرفة، فإن القاهري يعتقد بضرورة تضافر جهود كل الجهات الحكومية إلى جانب دور النشر للوصول بالكتاب إلى القارئ بسعر زهيد، حتى يمكن إحداث تنمية ثقافية وعلمية على مستوى الأوساط الشعبية.
 
وتحدث للجزيرة نت الباحث بالتنمية الذاتية عبد الحميد أحمد حيدر عن تعدد وسائل المعرفة، وقال أينما شرّق الناس أو غرّبوا بين فضاءات الإنترنت وعوالم الترفيه والقنوات الفضائية، سيظل الكتاب أيسر وأبسط وسيلة لتلقي المعرفة بلا منازع.
 
واعترف بوجود عزوف للقارئ عن الكتاب الثقافي، وأرجع ذلك إلى حالة الضعف الاقتصادي وانتشار البطالة وغياب فرص العمل، لكنه لفت إلى اتجاه الشباب مؤخرا نحو كتب التنمية البشرية بغرض تطوير وتنمية مهاراتهم وقدراتهم الذاتية، وإدارة حياتهم الشخصية والمهنية بطريقة تعود عليهم بمنافع حياتية ووظيفية.

المصدر : الجزيرة