ملصقات دعائية سبقت الأمسية (الجزيرة نت)
 
في إطار فعاليات اللقاء الأدبي الأوروبي التاسع نظم المركز الثقافي الفرنسي بسراييفو مساء الاثنين أمسية ثقافية بمناسبة حلول أربعينية الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش حضرها الروائي الفرنسي وأستاذ اللغة العربية السابق بجامعة برشلونة ماثياس أنارد.
 
شارك في الأمسية عدد من الأدباء والشعراء البوسنيين وجمع غفير من أبناء الجالية العربية المقيمة في البوسنة.
 
وألقى مدير المركز أندري مالرو كلمة أشاد فيها بمناقب محمود درويش وسعيه الدؤوب للمحبة والسلام، مستعرضا مواقف الراحل وإنجازاته الأدبية ومن بينها جائزة سراييفو الأدبية التي منحت للفقيد في مايو/أيار الماضي تكريما لدوره في خدمة الأدب العربي. كما ألقي في الأمسية عدد من قصائد الراحل باللغة البوسنية.
 
نكبة عالمية
واعتبر الروائي الفرنسي ماثياس أنارد "رحيل درويش نكبة للعالم بأسره" مشيدا بدوره السياسي والثقافي قائلا "لقد كان الفقيد رمزا للفلسطينيين وللعرب من خلال شعره وشخصيته حيث كان قريبا من جميع الناس".
 
الروائي الفرنسي ماثياس أنارد يلقي قصائد درويش باللغة العربية (الجزيرة نت)
وأشاد أنارد بأشعار الراحل التي تعدت في مضمونها قضية بلاده وأصبحت في السنوات الأخيرة تعبيرا عن معاناة الإنسانية جمعاء مستشهدا بعذوبة أشعاره من خلال قصيدة قرأها بلغة عربية فصيحة منها:
إذا لم تكن مطرا يا حبيبي
فكن شجرا
مشبعا بالخصوبة ... كن شجرا
وإن لم تكن شجرا يا حبيبي
فكن حجرا
مشبعا بالرطوبة ... كن حجرا
وإن لم تكن حجرا يا حبيبي
فكن قمرا
في منام الحبيبة ... كن قمرا...
"هكذا قالت امرأة لابنها في جنازته".
 
كما تطرق أنارد إلى تفاني درويش وتجرده واهتمامه بشعبه المنكوب الساكن في الخيام مستدلا بقصيدته فكر بغيرك التي جاء فيها:
 
وأنت تعد فطورك فكر بغيرك
                              لا تنس قوت الحمام
وأنت تخوض حروبك فكر بغيرك
                         لا تنس من يطلبون السلام
وأنت تسدد فاتورة الماء فكر بغيرك
                      لا تنس من يرضعون الغمام
وأنت تعود إلى البيت بيتك فكر بغيرك
                         لا تنس شعب الخيام
وأنت تنام وتحصي الكواكب فكر بغيرك
                     ثمة من لم يجد حيزا للمنام
 
شاعر القرن العشرين
وفي حديثه للجزيرة نت وصف أنارد الراحل بشاعر القرن العشرين قائلا لقد التقيت درويش مرتين الأولى في دمشق والأخرى في فرنسا ووجدته إنسانا مرهفا رقيق المشاعر.
 
بدوره قال القائم بالأعمال في السفارة الفلسطينية عمرو الحروب في حديثه للجزيرة نت إن مضامين أعمال درويش عكست معاناة شعب عانى كثيرا من ويلات الاحتلال الصهيوني.
 
وأضاف لقد بلغت شهرته الآفاق وترجمت أعماله إلى 22 لغة أجنبية منها اللغة البوسنية التي حاز بها على أعلى جائزة في البوسنة (جائزة كتاب العام).

المصدر : الجزيرة